• العنوان:
    الشعب الإيراني يرسخ معادلة الردع الشعبي ويجهض رهانات قوى الاستكبار ومشغليها
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: رسمت الحشود المليونية في الجمهورية الإسلامية خارطة طريق جديدة للسيادة، مجهضةً بذلك رهانات غرف العمليات الغربية التي راهنت على حفنة من العملاء والجواسيس في الداخل، أوكلت إليهم القيام بأعمال شغب وتخريب في بعض المدن، فانتهى بهم المطاف في السجون دون بواكٍ عليهم.

وبينما كانت المواقع الأمريكية والترسانة الإعلامية الصهيونية، بمختلف لغاتها العربية والعبرية، تنفخ في بوق الفتنة وتُمني نفسها ومتابعيها بالنيل من الوعي الشعبي الإيراني، جاء الرد من ميادين طهران ومشهد وسائر المحافظات بصوتٍ واحد؛ مؤكداً أن إرادة الشعوب هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الاستكبار، وأن الحادي عشر من فبراير أضحى يوماً عالمياً لتقرير المصير وكسر أغلال الهيمنة في المنطقة.

في هذا الصدد، يرى الكاتب والمحلل السياسي صالح القزويني أن المسيرات المليونية تمثل رداً حاسماً على محاولات الأطراف الغربية تشويه صورة النظام وتشكيل علامات استفهام حول شرعيته.

وأكد القزويني في حديثه لقناة "المسيرة" أن التركيز الغربي المتعمد على أحداث الشغب العابرة واجه صفعةً قوية بخروج نحو خمسة وثلاثين مليون إيراني، وهو ما يعادل نصف السكان تقريباً، في استجابةٍ مباشرة ودقيقة لدعوة قائد الثورة الإسلامية.

واعتبر القزويني أن هذا الحشد المذهل يبرهن على حجم المشروعية الشعبية، ويفند الادعاءات الغربية التي انشغلت بتضخيم أصوات الأقلية المحتجة وتجاهلت الطوفان البشري المؤيد.

كما لفت إلى فشل سلاح العقوبات الاقتصادية في تحقيق هدفه الأساسي المتمثل في تحريض الشعب ضد قيادته، مؤكداً أن خروج الجماهير رغم المعاناة المعيشية يجسد وعياً استراتيجياً عالياً ورفضاً قاطعاً للتدخلات الخارجية، مما حول العقبات إلى هبة وطنية للدفاع عن كيان الدولة.

من جانبه، يؤكد الكاتب والباحث جواد سلهب أن انتفاضة تقرير المصير منحت المفاوض الإيراني قوةً وصلابةً استثنائية في التمسك بالثوابت، رافضةً أي شكل من أشكال الارتهان أو التنازل تحت الضغط.

وأوضح سلهب لـ "المسيرة" أن الرسالة الشعبية الصارمة وضعت الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني أمام واقعٍ جديد، حيث تحول قادة الاحتلال إلى رهائن لقدرات الجمهورية الإسلامية التي تمتد من الخليج العربي إلى بحر العرب.

وأشار سلهب إلى التحول النوعي في موازين القوى، حيث باتت البوارج وحاملات الطائرات الأمريكية، التي أرادوا بها إرهاب طهران، نقاط ضعف تقع تحت رحمة التقنية العسكرية الإيرانية المتطورة.

وأكد أن عقود الحصار تحولت بفعل الإرادة إلى فرصة لامتلاك تقنيات التشويش على منظومة "ستارلينك" وإطلاق صواريخ عابرة واختراق أجواء الأساطيل الأمريكية بمسيرات سيادية، مما يضع واشنطن أمام خيارين: إما العودة بجدية إلى طاولة المفاوضات أو مواجهة حرب شاملة تملك إيران كافة أدوات حسمها.

ويؤكد زمن الانتصارات الكبرى عبر الواقع الميداني أن الجمهورية الإسلامية، بجيشها وشعبها وقيادتها، استطاعت تحويل التهديد إلى فرصة استراتيجية غير مسبوقة، وأن المشهد المليوني في ذكرى الثورة يكرس مرحلة جديدة من الصمود، حيث أصبحت "الشرعية الشعبية" هي صمام الأمان والقوة الضاربة التي تحمي المكتسبات السياسية والتقنية.

ومع فشل كافة المؤامرات الإعلامية والأمنية، يبدو المستقبل متجهاً نحو تعزيز قطبية المقاومة في المنطقة، واضطرار القوى الاستعمارية للتراجع أمام ثبات الشعوب التي قررت أن تملك قرارها وتصون كرامتها بدمائها وأرواحها، مؤكدةً أن عصر الهيمنة الأحادية ولى إلى غير رجعة.