• العنوان:
    سياسي تونسي: اليمن يكرس الإرادة الشعبية التحررية لإنهاء الهيمنة الأمريكية واغتصاب الثروات
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص أكد النائب السابق في البرلمان التونسي، الأستاذ زهير مخلوف، أن المشهد الإذلالي الذي نكب به "المارينز" الأمريكي عند خروجه من اليمن يعد إعلاناً صريحاً عن بزوغ فجر إرادة جديدة وقوة فتية استطاعت انتزاع سيادة وطنها وتحقيق استقلاله الكامل.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح مخلوف في حديثه لقناة "المسيرة" أن هذا الانكسار التاريخي أسقط القناع عن الكيان الأمريكي الذي حاول تصوير نفسه كقوة خارقة قادرة على التحكم بجغرافيا العالم ومقدرات الشعوب، مشدداً على أن هذه النكسة الأمريكية تأتي كثاني أكبر انكسار استراتيجي بعد الثورة الإيرانية.

وأشار مخلوف إلى أن الشعب اليمني تحرر بشكل كامل من ربقة الاحتلال الأمريكي ومن القيود التي كبلت قراره الوطني لعقود، مؤكداً أن اليمنيين يتوقون اليوم لمواجهة أكبر ضد المحاولات الأمريكية الرامية للسيطرة على البحر الأحمر والمنطقة بأكملها، سواء عبر الوجود العسكري المباشر أو التغلغل السياسي والدبلوماسي.

 وذكر أن القيادة اليمنية أثبتت حضورها القوي باستعادة السيادة، بينما ظهر الأمريكي في حالة من الضعف وفقدان الهيبة، متخلياً عن الوجه الذي حاول الظهور به أمام المجتمع الدولي.

واستعرض تجارب التحرر في المنطقة، رابطاً بين هروب "المارينز" من لبنان وإيران وأفغانستان واليمن، وبين انكماش وجودهم في العراق داخل "المنطقة الخضراء".

واعتبر أن هذه النماذج تؤكد حقيقة ثابتة؛ وهي أن شعوب محور المقاومة حين تملك قوة القرار وعزيمة الشعوب تستطيع تحقيق إرادتها وطرد المستعمر مهما بلغت قوته.

وأكد أن هذه الثورات أعادت صياغة الاستراتيجيات في المنطقة، وأثبتت قدرة المحور على سحب القرار السيادي من يد السفراء الأمريكيين الذين كانوا يتحكمون بالجماهير ومفاصل الدولة.

 ولفت مخلوف إلى التحول المذهل في موازين القوى، حيث انتقل اليمن من حالة الارتهان والتبعية إلى كونه قطباً عالمياً في مواجهة الاستكبار، مبيناً أن اليمن الذي كان يفتقر في البداية لأبسط أنواع السلاح، أصبح اليوم يمتلك ترسانة من الصواريخ والمسيرات القادرة على تدمير البوارج الأمريكية في أعالي البحار والوصول إلى عقر دار الكيان الصهيوني.

 ووصف هذا التطور بأنه درس تاريخي استوعبه العالم خلال عقد واحد (2015-2025)، حيث أثبتت الروح اليمنية أن الإرادة الشعبية كفيلة بتحطيم أوهام "الغول" الأمريكي.

وشدد على أن نجاح اليمن في انتزاع سيادته أوجد واقعاً استراتيجياً جديداً يتسم بعجز الإدارة الأمريكية عن العودة إلى المنطقة بذات الأساليب الاستعمارية السابقة، وأن المبادرة اليمنية في تحرير القرار الوطني أصبحت مصدراً لإلهام كافة الشعوب التي تسعى لإسقاط الهيمنة الأجنبية واستعادة كرامتها المهدورة، مؤكداً أن الإيمان بالحرية والثقة بالله والالتفاف حول القيادة الراشدة هي المقومات الأساسية التي صنعت هذا النصر العظيم وأنهت حقبة اغتصاب الثروات والتحكم بمقدرات الأمة.