• العنوان:
    مستنقع "إبستين" .. فضائح دبلوماسية تكشف عمق السقوط الأخلاقي لنظام الإمارات
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في فضيحة مدوية تكشف الوجه القبيح لأنظمة التطبيع والعمالة، وتؤكد انغماسها في مستنقعات الرذيلة والتبعية المطلقة للمنظومة الصهيونية العالمية، برز اسم الدبلوماسية الإماراتية "هند العويس" كأحد المفاتيح المركزية في شبكة المجرم الدولي "جيفري إبستين" المتهم بإدارة إمبراطورية للاستغلال الجنسي والابتزاز السياسي لصالح الموساد الصهيوني.
  • كلمات مفتاحية:

وكشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، تداولتها تقارير استقصائية، عن تورط العويس -التي تشغل حالياً منصب رئيسة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في الإمارات ومستشارة أممية- في عمليات "تجهيز" فتيات لصالح إبستين، وصناعة علاقات مشبوهة وصلت إلى حد تقديم أفراد من أسرتها كقربان في سوق النفوذ وتجارة الرقيق الأبيض.

وتشير القراءة التحليلية لهذه الوثائق إلى أن الأمر يتجاوز الفضيحة الأخلاقية الفردية، ليتكشف عن منهجية استخباراتية صهيونية تهدف إلى صناعة القيادات المرتهنة عبر تعيين الشخصيات في المناصب الدولية والأممية الحساسة يمر من بوابة "الابتزاز" بالوثائق والتسجيلات المخلة، لضمان ولائهم المطلق للمنظومة الصهيوأمريكية.

كما تهدف إلى تطويع المؤسسات الدولية من خلال أسماء متورطة في شبكات إبستين على رأس لجان "حقوق الإنسان" و"حقوق المرأة" يفسر سر الصمت الأممي المطبق تجاه جرائم الإبادة، وتحول هذه المنظمات إلى أدوات لتلميع الفساد وتمرير الأجندات التدميرية، بالإضافة إلى تافكيك الروابط الفطرية بعد أن تتحول "الدبلوماسية" إلى وسيط لجلب الفتيات، فإن ذلك يعكس بيئة نظام "الخمارات" التي قايضت القيم والمبادئ بكرسي السلطة والحماية الأمريكية.

إن تكرار اسم الدبلوماسية الإماراتية هند العويس في مراسلات إبستين لمئات المرات، وحديثها عن "صعوبة تجهيز الفتيات"، يسقط القناع عن شعارات "الحداثة" و"التسامح" التي ترفعها أبوظبي، ويكشف أن النخب السياسية والإعلامية التي تُصدّر للمشهد العربي ليست سوى أدوات جرى ترويضها في غرف "إبستين" المظلمة، لخدمة الرواية الصهيونية والتحكم في الفكر الجمعي للأمة.

ما يحدث اليوم هو تعرية لمنظومة كاملة تصنع العطب وتلمعه، وتؤكد أن رحيل "إبستين" لا يعني نهاية الشبكة، بل استمرار الفكرة بأساليب وأدوات جديدة، كما أن الوعي الشعبي بحقيقة هذه "النخب المصنوعة" هو الخط الأول لإسقاط مشروع الهيمنة الذي يبدأ بهدم الأخلاق لينتهي باحتلال الأرض والقرار.

ويبقى اليقين الثابت أن هذه الانهيارات الأخلاقية والسياسية لأنظمة التطبيع، هي إرهاصات لزوال عروش شُيدت على باطل، وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.