• العنوان:
    حمية: ملف إبستين أداة ابتزاز استخبارية ويجري توظيفه لتضليل الرأي العام
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية، إن القضايا المرتبطة بملفات جيفري إبستين تشكّل، نموذجاً لاستخدام الفضيحة الجنسية كوسيلة ابتزاز واستخلاص معلومات في الصراعات داخل مراكز النفوذ الغربية، معتبراً أن ما كُشف حتى الآن لا يمثّل سوى جزء من شبكة أوسع ما زالت تفاصيلها محجوبة.
  • كلمات مفتاحية:

وجاءت تصريحات حمية في سياق تعليقه على تقارير صحافية أمريكية تحدثت عن اطلاع لجنة في الكونغرس على وثائق تتضمن حذف أسماء ومقاطع، بذريعة تجنّب الإحراج والحساسيات السياسية، حيث رأى أن هذا المسار يندرج في إطار إدارة الأزمة إعلامياً عبر الإغراق بالمستندات والمواد الخام بما يبدّد التركيز على المسؤوليات الأساسية.

وأشار حمية في لقاء مع قناة المسيرة مساء اليوم الثلاثاء، إلى أن تضارب المصالح داخل ما وصفه بـ«الدولة العميقة» في الولايات المتحدة، وتباين الأولويات بين أطراف سياسية وأمنية، ينعكس مباشرة على طريقة التعامل مع الملف، لافتاً إلى أن إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل لا يمكن أن يكونا وحدهما من أدار شبكة دولية بهذا الحجم والتعقيد.

واعتبر أن الجدل حول الأسماء المحذوفة، والتي قيل إن عددها محدود لكنها ذات ثقل سياسي، يُستخدم لتأجيل الحسم ونقل النقاش إلى مربعات جانبية، في ظل مخاوف من تداعيات قد تطال قيادات وشخصيات نافذة.

وتطرّق إلى البعد السياسي للتوقيت، رابطاً بين فتح بعض الوثائق وتصاعد الضغوط المتبادلة داخل المشهد الأمريكي، وما يرافقه من توظيف إعلامي يطال شخصيات بارزة، مؤكداً أن هذه الآلية سبق استخدامها في فضائح سابقة لتحقيق أهداف سياسية محددة.

ولفت إلى أن فتح الملفات، مهما جرى تطويقه أو تمييعه، يفتح نافذة واسعة على طبيعة البنى الخفية التي تحكم القرار في الغرب، ويكشف حجم الصراعات الداخلية التي تتجاوز الأشخاص لتطال المنظومات، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد جولات جديدة من التسريب والاحتواء في آن واحد.