• العنوان:
    غزة بين الاغتيال والحصار.. موتٌ يُدار على مدار الساعة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    يواصل العدوّ الصهيوني عدوانه المتصاعد على قطاع غزة، في مشهد يومي من الاستهدافات والنسف والتضييق الممنهج، يحوّل الحياة إلى صراع دائم مع الموت، ويعمّق المأساة الإنسانية على نحو غير مسبوق.
  • التصنيفات:
    عربي


وأفادت مراسلتنا دعاء روقة، بأن جيش العدوّ نفّذ أمس عملية اغتيال عبر استهداف شقة سكنية في حي النصر غرب مدينة غزة، وهي منطقة مكتظة بالسكان وخارج ما يُسمّى بالخط الأصفر، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين، بينهم طفلة ووالدها، إضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.

وأضافت أن عمليات النسف لم تتوقف خلال ساعات الليل وفجر اليوم، حيثُ أقدم جيش العدوّ على تفجير وحدات سكنية واسعة النطاق ضمن المناطق الشرقية لمدينة غزة، خاصة أحياء الزيتون والشجاعية، وسط دوي انفجارات عنيفة هزّت المدينة، وتكررت المشاهد ذاتها شرق رفح ومدينة خانيونس.

ورغم الحديث عن وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ أشهر، إلا أن الواقع الميداني يكشف استمرار الخروقات اليومية، وارتفاع وتيرة الاغتيالات والاستهدافات المباشرة، بما يؤكد أن آلة الحرب لا تزال تعمل بلا توقف.

وعلى الصعيد الإنساني، يزداد الوضع سوءًا يومًا بعد يوم، إذ يواصل العدوّ التحكم بالمساعدات الإنسانية، سواء من حيث الكميات أو الأصناف، مع الإبقاء على سياسة التجويع والحصار، وعرقلة إدخال الوقود اللازم لتشغيل مركبات الإسعاف والدفاع المدني والبلديات.

وتعاني المستشفيات من انهيار شبه كامل؛ نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود، ما أدى إلى توقف معظم العمليات الجراحية، وتهديد مباشر لحياة المرضى والجرحى، خصوصًا مع اعتماد المرافق الصحية على المولدات الكهربائية.

ورغم التحضير لمغادرة دفعة جديدة من المرضى للعلاج خارج القطاع، فإن الأعداد لا تتجاوز خمسين حالة مع مرافقيهم، وهو رقم لا يوازي حجم الكارثة الصحية ولا يستجيب للاحتياجات المتفاقمة داخل المستشفيات.

ويعكس هذا المشهد إصرار العدوّ على تعميق العدوان عسكريًّا وإنسانيًّا، وسط واقع خانق يدفع غزة نحو مزيد من المعاناة ويضع حياة المدنيين على حافة الخطر الدائم.