• العنوان:
    باحث السياسي: أوروبا اليوم في وضع حرج وليست مستعدة للتخلي عن القوة العسكرية الأمريكية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت: أكد الكاتب والباحث السياسي، أحمد الزين، أن العلاقات الأمريكية-الأوروبية تمر بمرحلة "أزمة سياسية غير مسبوقة" منذ تأسيس حلف شمال الأطلسي "الناتو" عام 1949.
  • كلمات مفتاحية:

وأشار خلال مداخلة له اليوم في برنامج "صدى الخبر" على قناة المسيرة إلى أن نهج الإدارة الأمريكية الحالي الذي يضرب بعرض الحائط التحالفات التاريخية قد يدفع الحلف نحو التفكك الفعلي، وسط تصاعد دعوات "التحرر الأوروبي" من التبعية لواشنطن، موضحاً أن ترامب يحاول تقديم المصالح الأمريكية على المصالح الأوروبية، ما قوبل بالرفض التام من قبل الدول الأوروبية، رفضاً لانتهاك سيادة الدول الأعضاء أو التفرد بقرارات لا تخدم الحلف".

وأوضح الزين أن التحركات الأمريكية الحالية، ولا سيما التهديدات المتعلقة بضم جزيرة "جرينلاند" بالقوة، ليست مجرد تصريحات عابرة، بل هي جزء من استراتيجية أمن قومي جديدة يقودها منظّرون في الظل مثل "آندي بيكر".

وأشار الزين إلى أن واشنطن تسعى لإحياء ما يشبه "عقيدة مونرو"، بهدف فرض السيطرة على القطب الشمالي والمناطق الغربية، لضمان الاستحواذ على احتياطيات النفط والمعادن النادرة، وكسر الاحتكار الصيني في هذا المجال، مضيفاً أن هذه السياسة القائمة على "المصلحة الأمريكية البحتة" وضعت الحلفاء الأوروبيين في موضع حرج، حيث يُطلب منهم تحمل الأعباء الدفاعية بينما تُنتهك سيادتهم وتُفرض عليهم رسوم جمركية مشددة ضمن "حرب تجارية" غير معلنة.

وأكد أن الدول الأوروبية الآن في موضع حرج؛ فهي ليست مستعدة للتخلي عن القوة العسكرية الأمريكية التي تمثل مظلة أمنية لحماية القارة العجوز.

وفي مواجهة ما وصفته صحيفة "إل بايس" الإسبانية بـ "التبعية غير العقلانية"، كشف الزين عن وجود تيار أوروبي متصاعد ينادي بالاستقلال التام عن الولايات المتحدة، يقوده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر دعوته لإنشاء "جيش أوروبي موحد".

وتجلى هذا الانقسام بوضوح في التوجه نحو عقد اجتماعات لوزراء دفاع الحلف في بروكسل وسط أنباء عن غياب وزير الدفاع الأمريكي، في خطوة تعكس بدء التخطيط الأوروبي المشترك للاستغناء عن الوصاية الأمريكية وتولي حماية جزيرة جرينلاند والقطب الشمالي بذاتهم لسحب الذرائع الأمنية التي يتذرع بها ترامب ضد خصومه الاستراتيجيين.