• العنوان:
    الصبّاح: اعتداءات الغاصبين ممنهجة وليست "انفلاتاً" والمجرم "أولمرت" شريك في التأسيس
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد المحلل والباحث السياسي الفلسطيني عدنان الصبّاح أن ما يشهده الواقع الفلسطيني، وتحديداً في الضفة الغربية، من تصاعد لجرائم المستوطنين لا يمكن تصنيفه ضمن إطار "الانفلات" أو تحركات "الميليشيات" المنفصلة، بل هو عمل مؤسسي متكامل وممنهج تتوزع فيه الأدوار بدقة بين جيش الاحتلال، وأجهزته الأمنية، وقطعان المستوطنين.
  • التصنيفات:
    عربي
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح الصبّاح في مداخلة على قناة "المسيرة"، السبت، أن هذه الأطراف الثلاثة تشكل "لوحة واحدة"؛ حيث يتولى الجيش تنفيذ العمليات العسكرية الرسمية، وتقوم الأجهزة الأمنية بمراقبة وتقرير مصير الفلسطينيين، بينما يُترك للمستوطنين تنفيذ الاعتداءات اليومية التي تظهر ظاهرياً وكأنها خارج الإطار الرسمي، لكنها في جوهرها تمثل المنظومة الأمنية الكاملة للكيان.

وشدد الصباح على أن هذا النهج ليس وليد اللحظة، بل هو متجذر منذ بداية الاستيطان، تعاقب عليه كافة رؤساء وزراء الاحتلال بلا استثناء، بمن في ذلك "إيهود باراك"، "أرئيل شارون"، و"إسحاق رابين".

وفي سياق تعليقه على مقال رئيس الوزراء الأسبق لحكومة كيان لعدو "إيهود أولمرت" والذي حذر فيه من التطهير العرقي، وجه الصباح انتقاداً لاذعاً لأولمرت، معتبراً حديثه الآن بمثابة "مهزلة" تدعو للسخرية.

وأشار إلى أن أولمرت، الذي يحاول اليوم تقديم نفسه كـ "حمامة سلام"، كان جزءاً أصيلاً من هذه المنظومة حين ترأس بلدية القدس المحتلة ورئاسة الوزراء، ومارس خلالها كافة الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن محاولة أولمرت التبرؤ من أفعال المستوطنين تأتي بعد خروجه من السجن وفقدانه لمكانته السياسية، رغبةً منه في إيجاد مساحة لاستقباله في الأوساط الفلسطينية والدولية.

وأكد أن أحزاب ما يسمى باليسار، مثل "العمل" و"ميرتس"، شاركت جميعها في التأسيس لما يجري الآن منذ اللحظات الأولى للاحتلال.

وفصّل صباح في آليات العمل الميداني الصهيونية، مسلطاً الضوء على ما يُعرف بـ "الاستيطان الرعوي"، ووصفه بأنه عملية سطو منظمة تبدأ بسيطرة عائلة من المستوطنين على قطعة أرض وتنشئ فيها مزرعة وبيتاً متنقلاً، ثم تنتقل هذه العائلة للسطو على مواشي المزارعين الفلسطينيين لبناء قطيع خاص بها من سرقات المواشي، فيما يتدخل جيش الاحتلال لاحقاً لطرد التجمعات البدوية والمزارعين من المحيط بحجة أن المنطقة أصبحت "مستوطنة".

وحذر من التعويل على ما تسمى "محكمة العدل العليا" التابعة للاحتلال، واصفاً إياها بأنها جزء من نفس المنظومة التي تستند إلى قوانين "الكنيست"، حيث تكتفي المحكمة أحياناً بإصدار قرارات "تأجيل تنفيذ" مؤقتة، لتصدر هي نفسها لاحقاً قرارات الهدم النهائي، ما يكمل حلقة التهجير القسري وإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم.

واختتم الصبّاح مداخلته بشرح الدور الذي تلعبه المنظومة القانونية التي يديرها الاحتلال، مؤكداً أن نقل الصلاحيات من "الإدارة المدنية" إلى "سلطة أراضي الاحتلال" منح قادة المغتصبات صلاحيات واسعة للهدم ومصادرة الآليات دون محاكم.