• العنوان:
    غروي: العقوبات الأمريكية تقوّض المفاوضات وإيران تدخل الحوار وهي تحمل القلم والقدرة على الرد
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والباحث في الشؤون السياسية محمد غروي، أن المفاوضات الجارية في مسقط بين طهران وواشنطن تتطلب خطوات جدية لبناء الثقة ومرونة متبادلة بين الطرفين، إلا أن السياسات الأمريكية، تواصل تقويض هذا المسار عبر فرض عقوبات جديدة بالتزامن مع انعقاد جولات التفاوض، ما ينعكس سلباً على فرص التقدم في الحوار.
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلة على قناة المسيرة، شدد غروي على أن الهدف الأساسي لإيران من الدخول في المفاوضات هو رفع العقوبات، غير أن الولايات المتحدة، تواصل زيادة الضغوط الاقتصادية وفرض عقوبات جديدة، إضافة إلى سياسات التعرفات الجمركية، في وقت يفترض فيه العمل على بناء الثقة المفقودة منذ عقود بين الطرفين.

وأشار إلى أن فجوة الثقة تفاقمت أكثر بعد المواجهة الإيرانية–الأمريكية التي وقعت قبل أشهر، إضافة إلى ما الدعم الأمريكي للاحتجاجات والعمليات الإرهابية داخل إيران، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات لا يخدم مسار التفاوض، بل يعرقله.

وأضاف أن واشنطن، رغم تجربتها الطويلة مع إيران، ما زالت تتعامل بعقلية الضغط والتهديد والعسكرة والحرب النفسية، مشدداً على أن هذه الأساليب لم تحقق نتائج في السابق، ولن تنجح الآن، وأن دخول الولايات المتحدة إلى المفاوضات جاء بعد فشل تلك الضغوط في تحقيق أهدافها.

وبيّن غروي أن الشعب الإيراني أصبح قادراً على التمييز بين الحجج الواقعية والذرائع التي تستخدمها واشنطن، مؤكداً أن الملف النووي وغيره من الملفات تُستخدم، وفق قوله، كمبررات لفرض المزيد من العقوبات وليس لحل الخلافات.

وفي سياق متصل، اعتبر أن كشف إيران عن صاروخ جديد عشية مفاوضات مسقط يحمل دلالات واضحة، في ظل الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، مشيراً إلى أن الرسالة الإيرانية كانت أن وجود الأساطيل وحاملات الطائرات لن يدفع طهران إلى التفاوض من موقع ضعف، بل يزيدها تمسكاً بمواقفها.

وأوضح أن الإعلان عن الصاروخ الذي يصل مداه إلى ألفي كيلومتر جاء أيضاً في ظل مطالب أمريكية بتقليص مدى الصواريخ الإيرانية إلى حدود 400 كيلومتر، معتبراً ذلك رسالة تحدٍ واضحة، إضافة إلى تأكيد رفض طهران إدخال برنامجها الصاروخي ضمن جدول المفاوضات.

وأشار كذلك إلى استمرار إيران في الكشف عن مدن صاروخية بين فترة وأخرى، بهدف التأكيد أن قدراتها العسكرية موزعة ومحصنة، وأن أي هجوم عسكري لن يؤدي إلى شل قدراتها، بل يمكنها من مواصلة المواجهة واستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى الكيان الإسرائيلي والقطع البحرية المعادية إذا اندلعت حرب.

وأكد أن هذه الرسائل جاءت بالتزامن مع المفاوضات النووية، بحيث تدخل إيران إلى طاولة الحوار وهي، بحسب وصفه، تحمل القلم للتوقيع على أي اتفاق ممكن، وفي الوقت نفسه تحتفظ بقدرتها العسكرية جاهزة للرد.

وختم الكاتب والباحث محمد غروي مداخلته بالقول إن الولايات المتحدة بدأت تدرك واقع القدرات الإيرانية، مشيراً إلى أن واشنطن التي كانت تدرس خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران تراجعت في اللحظات الأخيرة بعدما قرأت الواقع الميداني، معتبراً أن التهديدات الأمريكية تتراجع كلما اتضحت أمامها كلفة أي مواجهة محتملة.