• العنوان:
    حيدرة: تغيير الحكومات المرتهنة محاولة سعودية فاشلة لإعادة تدوير أدوات السيطرة واستهداف اليمن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: اعتبر الكاتب والباحث عبد الفتاح حيدرة أن التدوير الأخير في الحكومات المرتهنة يأتي في سياق مساعٍ سعودية لإعادة ترتيب أدواتها السياسية والاقتصادية داخل اليمن؛ في محاولة لترميم إخفاقات المرحلة السابقة، وفرض مسار جديد يتيح لها التحكم بالمشهد الداخلي، بالتوازي مع ضغوط اقتصادية تهدف إلى إضعاف "حكومة التغيير والبناء" وتأجيج الوضع الاجتماعي ضدها.
  • كلمات مفتاحية:

وقال حيدرة في مداخلة على قناة المسيرة: إن هذا التغيير لا ينفصل عن الخلافات التي برزت بين الرياض وأبوظبي في المحافظات الجنوبية، مضيفاً أن ما يجري يمثل عملية "ترميم" لحكومات متهمة بالفساد والخيانة، في محاولة لتقديم صورة جديدة توحي بالسعي لإنقاذ الوضع في تلك المناطق، بينما الهدف الحقيقي يتمثل في فرض أدوات جديدة للسيطرة على القرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي.

وأكد أن السعودية تسعى عبر "الحكومة" الجديدة إلى تمرير خطط مرتبطة بالمشروعين الأمريكي والصهيوني في المنطقة، في إطار مساعٍ لمواجهة صنعاء، مع تقديم وجوه جديدة على أنها قادرة على معالجة الانهيار الاقتصادي، في حين يجري استخدام الملف الاقتصادي وملف التجويع ورقةَ ضغط أساسية.

وأشار حيدرة إلى أن الرياض تراهن بشكل متزايد على الضغط الاقتصادي، عبر استقطاب رؤوس الأموال والعمالة والكوادر اليمنية إلى داخل السعودية، في خطوة تهدف إلى خلق ضغط اجتماعي واقتصادي على الداخل اليمني، وتحميل حكومة التغيير والبناء تبعات الأزمة، واصفاً ذلك بأن "بطون السعوديين ممتلئة بجوع اليمنيين".

وفي تقييمه لتركيبة "حكومة المرتزقة" الجديدة، وصفها حيدرة بأنها حكومة تخضع بالكامل لإملاءات الخارج، موضحاً أن توزيع الحقائب السيادية الأربع -الخارجية والداخلية والمالية والدفاع- أظهر تركيزاً على شخصيات من المحافظات الجنوبية، باستثناء وزارة الدفاع التي ذهبت لشخصية من المحافظات الشمالية، معتبراً أن ذلك يأتي في سياق محاولات استرضاء مناطق معينة وتوظيفها سياسياً.

وتابع بالقول إن عدداً من الوزراء المرتبطين بالحكومة الحالية كانوا جزءاً من الحكومات السابقة منذ بداية الحرب، مؤكداً أن هذه التشكيلة تعيد إنتاج ذات المنظومة السياسية المرتبطة بالخارج، ولا تمثل تغييراً حقيقياً في المسار.

كما تطرق حيدرة إلى ملفات تتعلق ببعض الشخصيات الحكومية، مشيراً إلى معلومات متداولة حول ارتباطات سابقة لبعض المقربين من مسؤولين حكوميين بجماعات متطرفة، إضافة إلى تلقي بعض الوزراء تدريبات خارجية، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً لإعادة تأهيل أدوات السلطة لخدمة مرحلة تصعيد جديدة.

 ورأى حيدرة أن السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا وحكومة العدو الصهيوني، وبعد فشلها عسكرياً خلال السنوات الماضية، تحاول اليوم العودة عبر أدوات سياسية واقتصادية، مستخدمة شخصيات يمنية وشعارات وطنية واجهةً لإعادة تمرير سياساتها، مؤكداً أن الهدف يتمثل في إطالة أمد الأزمة الاقتصادية، وخلق مزيد من الضغوط على صنعاء، واستثمار الأوضاع المعيشية لإحداث اضطراب داخلي.

ونوّه في المقابل إلى أن "حكومة التغيير والبناء" تمتلك تجربة طويلة في مواجهة الضغوط، وأنها تعتبر الحفاظ على الاستقلال والسيادة والوحدة اليمنية ثوابت غير قابلة للمساومة، مشدداً على أن سياسة التجويع والضغط الاقتصادي تمثل استمراراً لنهج استهداف الشعب اليمني بأكمله وليس مناطق بعينها.

وجدد التأكيد على أن السعودية فاشلة منذ اليوم الأول، وأن تحركاتها هي محاولات لإيجاد فراغات سياسية في صنعاء وتشديد الخناق والمعاناة في صفوف الشعب اليمني.

وشدد على أن على المجتمع اليمني في المحافظات الجنوبية أن يفهم أن ما تدفعه السعودية هو مما تنهبه من الثروات والمقدرات اليمنية. وكرر قوله إن محاولات استغفال الشعب اليمني مكشوفة، كما أن مخططات التآمر ضد صنعاء مفضوحة، داعياً الإخوة في المحافظات الجنوبية المحتلة إلى أن يكونوا على درجة عالية من الوعي وأن يدركوا ما تريده السعودية.

واختتم حيدرة تصريحاته بالتأكيد أن تعيين مزيد من المسؤولين من المحافظات الجنوبية داخل الحكومة الجديدة يهدف إلى محاولة امتصاص الغضب الشعبي هناك وإعادة استخدام المجتمع في صراعات سياسية، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يعني إطالة أمد العدوان والحصار والمعاناة الاقتصادية على حساب الشعب اليمني.