• العنوان:
    شاوردي: فشل سياسة التهديد والضغط العسكري مع إيران دفع واشنطن للعودة إلى مسار التفاوض
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد الباحث في الشؤون الإيرانية، سعيد شاوردي، أن التصريحات المتفائلة التي أطلقها الرئيس الأمريكي المجرم ترامب بشأن جولة المفاوضات الأخيرة مع إيران لا يمكن البناء عليها، مؤكداً أن التجربة مع الإدارات الأمريكية، وترامب تحديداً، تُظهر أن هذا الخطاب غالباً ما يكون تكتيكياً ومؤقتاً.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح شاوردي، في لقاء مع قناة المسيرة، صباح اليوم السبت، أن الأمريكيين اعتادوا خلال الجولات السابقة من المفاوضات الحديث عن أجواء إيجابية وتقدم ملموس، والإيحاء بوجود مرونة لدى الفريق الإيراني، قبل أن ينقلبوا على هذه اللغة في الجولات اللاحقة، ويبدأوا باتهام إيران بعدم التعاون وافتعال الذرائع، كما حدث في الجولات المتقدمة من المفاوضات السابقة.

وأشار إلى أن ما يجري اليوم لا يخرج عن هذا السياق، لافتاً إلى أن المفاوضات لا تزال في جولتها الأولى، وأن الحديث عن نتائج حاسمة أو تفاؤل مفرط في هذه المرحلة يبقى سابقاً لأوانه، خاصة في ظل استمرار العقوبات الاقتصادية، وإرسال تعزيزات عسكرية أمريكية إضافية إلى المنطقة، وهو ما يعكس تناقضاً واضحاً في السلوك الأمريكي.

وحول انضمام قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" براد كوبر، إلى جولة المفاوضات الأخيرة، قال الباحث في الشؤون الإيرانية، أن هذه الخطوة لم تكن متفقاً عليها مسبقاً، لا مع إيران ولا حتى مع سلطنة عُمان، موضحاً أن الجانب الأمريكي كان يفترض أن يشارك بوفد سياسي فقط، دون حضور عسكري مباشر.

وبيّن أن إيران كان بإمكانها الاعتراض على هذا الإجراء، لكنها فضّلت الاستمرار في المفاوضات، باعتبار أن طبيعة الوفد الأمريكي شأن داخلي يخص واشنطن، مشدداً على أن طهران لم تتعامل مع حضور شخصية عسكرية على أنه رسالة تهديد أو عامل ضغط.

ولفت إلى أن إيران لا تتأثر بالحرب النفسية الأمريكية، سواء عبر التهديدات المتكررة أو الحديث عن إرسال أساطيل وحاملات طائرات إلى المنطقة، لافتاً إلى أن طهران تنطلق من موقف ثابت قوامه أن أي اتفاق محتمل لن يكون ممكناً إلا في حال اعتراف واشنطن بحقوق الشعب الإيراني المشروعة.

وفيما يتعلق بحصر جدول أعمال المفاوضات بالملف النووي فقط، دون إدراج ملفات أخرى، ذكر شاوردي أن الجمهورية الإسلامية لم تغيّر من مواقفها السابقة، وأن ما يروّج له ترامب حول "مرونة إيرانية غير مسبوقة" أو "تراجع في المواقف" لا يعدو كونه دعاية سياسية مضللة.

وشدد على أن طهران تطرح اليوم نفس القضايا التي طرحتها خلال المفاوضات مع إدارتي أوباما وبايدن، وفي مقدمتها الاعتراف بالطابع السلمي للمشروع النووي الإيراني، وحق إيران الكامل في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.

ونوه إلى أن فشل سياسة التهديد والضغط العسكري في دفع إيران إلى التراجع هو ما دفع واشنطن للعودة إلى مسار التفاوض، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت الإدارة الأمريكية جادة في التوصل إلى اتفاق حقيقي، أم أنها ستواصل سياسة المماطلة وفرض الشروط خارج إطار التفاوض.