• العنوان:
    عساف: العدو الصهيوني يمعن في التنصل من الاتفاقات ويعمل على إنهاء دور السلطة الفلسطينية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في سياق التصعيد المتواصل للعدو الصهيوني وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، أكد منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني عمر عساف، أن ما يجري الترويج له حول فتحٍ جزئيٍ لمعبر رفح لا يلبّي الحد الأدنى من احتياجات أبناء قطاع غزة، ويمثل خطوة شكلية تندرج ضمن سياسة المماطلة والتنصل من الالتزامات التي وقّعها الاحتلال، في وقت تتزامن فيه هذه التطورات مع لقاء رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في القدس المحتلة.
  • التصنيفات:
    عربي
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح عساف، في لقاء مع قناة المسيرة، صباح اليوم الأربعاء، أن المجرم نتنياهو معروف بسجله الحافل بالتسويف والكذب ونقض الاتفاقات، مشيراً إلى أن سلوك الاحتلال في ملف المعابر يؤكد استمرار انتهاك الاتفاق الجاري تطبيقه، وعدم وجود نية حقيقية لتسهيل حركة العبور أو فتح المعبر بشكلٍ كاملٍ يضمن تدفق الاحتياجات الإنسانية من وإلى القطاع.

وحول تصريحات السفاح نتنياهو التي شدد فيها على عدم وجود أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، تساءل عساف عن جدوى هذا الحديث في ظل تغييب السلطة بشكلٍ كاملٍ عن جميع مراحل الاتفاق، سواء في الصياغة أو النقاش أو الوصول إلى التفاهمات، مؤكداً أن الاحتلال يسعى بصورة منهجية إلى تهميش دور السلطة الفلسطينية، ليس في قطاع غزة فحسب، بل في الضفة الغربية أيضاً.

وبيّن أن هذه السياسة تأتي في إطار مساعٍ واضحة لإنهاء دور السلطة الفلسطينية ككيانٍ قائمٍ يمثل الشعب الفلسطيني، وإبقاء اليد العليا للاحتلال في التحكم بمصير الفلسطينيين وشؤونهم اليومية، لافتاً إلى أن هذه التوجهات تنسجم مع الخطاب المتكرر لنتنياهو الذي يرفض أي صيغة سياسية فلسطينية جامعة، ويعمل على فرض وقائع جديدة تخدم المشروع الصهيوني.

وفي ما يتعلق بما يسمى باللجنة الوطنية أو لجنة التكنوقراط لإدارة شؤون قطاع غزة وفق الطروحات الأميركية، أفاد أن قدرة هذه اللجنة على أداء مهامها ستبقى مرهونة بإرادة الاحتلال، طالما أنها لا تستطيع دخول القطاع أو مباشرة أعمالها أو حتى اعتماد رموزها دون إذنٍ إسرائيلي، مؤكداً أن الاحتلال يتعمد عرقلة دخول أعضاء اللجنة وممارسة ضغوطٍ متعددة لإبقائها أداة خاضعة لسياساته.

وأشار إلى أن ممارسات العدو الصهيوني خلال الأيام الأولى من بدء المرحلة الجديدة تكشف عن سعيه لتحويل هذه اللجنة إلى وسيلة لتنفيذ أهدافه، وتعزيز الهيمنة والسيطرة وفرض مزيدٍ من العقوبات، والاستمرار في التنصل من الاتفاقات، مع إبقاء التحكم الكامل بحياة المواطنين وإدارة شؤونهم المدنية والخدمية في قطاع غزة.

ولفت منسق المؤتمر الشعبي الفلسطيني، إلى أن الحكم النهائي على طبيعة دور اللجنة يبقى مرهوناً بما ستكشفه الأيام القادمة، معرباً عن أمله في أن يكون أعضاؤها على مستوى التحديات الوطنية، وأن يرفضوا الانخراط في أي مسارٍ يحولهم إلى أداة طيعة بيد الاحتلال لتنفيذ سياساته.

وذكر أن ما يطرحه الاحتلال من ملفات إضافية، وعلى رأسها مسألة نزع سلاح المقاومة، يندرج ضمن مشروعٍ متكاملٍ يستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، مشدداً على أن وعي الشعب وصموده كفيلان بإفشال هذه المخططات مهما تعددت أدواتها وتغيرت عناوينها.