• العنوان:
    البحيصي: تسريبات إبستين تكشف حيثيات السياسات الخاطئة التي انتهجها بعض الزعماء بدون مبرر
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: اعتبر الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي أن إعادة فتح قضية جيفري إبستين في هذا التوقيت لا يمكن فصلها عن التحولات الجارية في النظام الدولي والصراعات داخل المنظومة الغربية، مؤكداً أن ما يجري يكشف سقوطاً أخلاقياً يُستخدم مدخلاً لإسقاطات سياسية وأمنية واقتصادية أوسع، ولإخضاع شخصيات نافذة حول العالم عبر الابتزاز والتحكم في القرار الدولي.
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلة على قناة المسيرة، تسائل البحيصي عن سبب إعادة إثارتها الآن رغم انتهاء ملف إبستين منذ إعلان وفاته عام 2019، مشيراً إلى ضرورة قراءة التسريبات ضمن سياق التحولات الدولية ومحاولات تغيير منظومة النظام العالمي القائم.

وقال إن العالم يُدفع للاختيار بين منظومتين فاسدتين، في ظل مساعٍ لإعادة تشكيل النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن الفساد في الحضارة الغربية ليس وليد اللحظة، بل يمتد إلى تاريخ طويل من الهيمنة واجتثاث الشعوب والسيطرة على مقدراتها، مشيراً إلى أن ما ظهر اليوم من فضائح لا يمثل جديداً بقدر ما يكشف جانباً ظل قائماً لعقود.

وجزم البحيصي بأن ما ظهر في قضية إبستين يتجاوز البعد الأخلاقي، معتبراً أن السقوط الأخلاقي غالباً ما يشكل مدخلاً لسقوطات سياسية وأمنية واقتصادية، موضحاً أن حجم الوثائق والتسريبات يشير إلى استخدام هذه الشبكات للسيطرة على شخصيات نافذة ومؤثرة في السياسة والاقتصاد والإعلام والجامعات حول العالم.

ولفت إلى أن إبستين لم يكن شخصاً منفرداً، بل كان جزءاً من منظومة أوسع، مشيراً إلى أنه لم يكن يستهدف أشخاصاً عاديين، بل شخصيات سياسية واقتصادية وأكاديمية وإعلامية مؤثرة.

ونوه إلى أن ذلك يعكس أسلوباً استخباراتياً يقوم على استدراج الشخصيات المؤثرة ووضعها أمام خيارين: إما الاستمرار ضمن هذه المنظومة أو التعرض للفضيحة والضغط، وهو ما يفسر سلوكيات سياسية يصعب فهمها بالتحليل التقليدي.

وأكد أن هذه الآليات تتيح التحكم بمسارات سياسية واقتصادية في دول مختلفة، متسائلاً عن حجم الشخصيات المتورطة أو الخاضعة لمثل هذا الضغط حول العالم، سواء في الدول الغربية أو في العالم العربي، لافتاً إلى أن كثيراً من التصرفات السياسية تبدو، من وجهة نظره، نتيجة توجيهات وضغوط خفية.

وأوضح أن الغرب يعاني منذ زمن من أزمة أخلاقية عميقة، وأن الصورة الإيجابية التي تكونت عنه في بعض المجتمعات العربية جاءت نتيجة فشل الأنظمة المحلية في توفير حياة كريمة لمواطنيها، ما دفع كثيرين للنظر إلى الغرب كملاذ، رغم ما وصفه بتناقضات عميقة داخل هذه المنظومة.

وختم البحيصي مداخلته، بالتأكيد على أن ما ظهر من تسريبات ووثائق لا يمثل سوى جزء من صورة أوسع، مشيراً إلى أن القضية لا تتعلق بشخص واحد، بل بشبكات نفوذ تستخدم أدوات أخلاقية وسياسية وأمنية للهيمنة على القرار العالمي، في وقت يشهد فيه العالم إعادة ترتيب موازين القوة والنفوذ.