• العنوان:
    الإطار التنسيقي يصفع تدخل ترامب ويتمسّك بالمالكي: شأن عراقي سيادي لا يخضع للإملاءات
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | متابعة خاصة: في موقف سياسي حازم يعكس تصاعد الوعي السيادي داخل المشهد العراقي، جدّد الإطار التنسيقي تمسكه الرسمي بمرشحه نوري كامل المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، ردًا مباشرًا على التدخل الأمريكي السافر الذي عبّر عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة وُصفت بأنها تكشف مجددًا عقلية الوصاية والغطرسة التي تحكم تعاطي واشنطن مع بغداد وقرارها السياسي.
  • التصنيفات:
    عربي
  • كلمات مفتاحية:

وجاء موقف الإطار التنسيقي عقب اجتماع خصص لمناقشة آخر المستجدات السياسية في البلاد واستحقاقات المرحلة المقبلة، حيث أكد المجتمعون في بيان، أن عملية اختيار رئيس مجلس الوزراء تمثل "شأنًا دستوريًا عراقيًا خالصًا، وتخضع حصريًا للآليات القانونية المنصوص عليها في الدستور وللمسار السياسي المعتمد داخل المؤسسات المنتخبة، بعيدًا عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية".

وشدد البيان على أن احترام الإرادة الوطنية العراقية يمثل خطًا أحمر، مؤكدًا أن محاولات فرض أسماء أو إقصاء مرشحين عبر التصريحات أو التهديدات السياسية الصادرة من الخارج، لا تعبّر إلا عن استخفاف واضح بسيادة العراق وبحق شعبه في تقرير مستقبله السياسي.

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح الإطار التنسيقي أنه يحرص على بناء علاقات متوازنة ورصينة مع المجتمع الدولي، ولا سيما مع القوى الدولية الفاعلة، على أن تقوم هذه العلاقات على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ورفض مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للعراق تحت أي ذريعة كانت.

وأشار البيان إلى أن العراق يمتلك مؤسسات دستورية راسخة وقادرة على إدارة أزماته واستحقاقاته السياسية وفق إرادة ممثلي الشعب، مؤكداً على ضرورة الالتزام الصارم بالتوقيتات الدستورية وعدم القفز عليها أو توظيفها لخدمة أجندات خارجية.

وختم الإطار التنسيقي بيانه بدعوة جميع القوى السياسية العراقية إلى تغليب لغة الحوار، وبذل أقصى الجهود للتوصل إلى حلول وطنية شاملة تضمن الاستقرار السياسي وتحفظ وحدة البلاد، بعيدًا عن الاستقطاب والضغوط الأجنبية.

ويأتي هذا الموقف ليشكّل ردًا سياسيًا مباشرًا على تصريحات ترامب الأخيرة التي حاول من خلالها التدخل في مسار تشكيل الحكومة العراقية، في سلوك يعيد إلى الأذهان حقبة الإملاءات الأمريكية التي عانى منها العراق طويلًا.

كما يعكس هذا البيان تحوّلًا لافتًا في ميزان الخطاب السياسي، ويؤكد أن القرار العراقي بات أكثر تحصنًا أمام محاولات الهيمنة، وأن زمن فرض الإرادات من خارج الحدود يواجه اليوم رفضًا صريحًا ومتقدمًا داخل الطبقة السياسية العراقية.