• العنوان:
    هزيمة: الغارات على لبنان محاولة صهيونية لفرض قواعد اشتباك جديدة ودفع المنطقة نحو التطبيع
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد الدكتور محمد هزيمة، الخبير بالشؤون الاستراتيجية، أن الغارات الصهيونية المتجددة على جنوب لبنان تمثل امتداداً لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبها العدو الصهيوني منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من نوفمبر 2024م، مشدداً على أن هذه الاعتداءات تعكس الطبيعة التوسعية والعدوانية للكيان، وعجزه عن تحقيق أي إنجاز ميداني حقيقي.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح هزيمة في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم السبت، أن ما يقوم به العدو الصهيوني يندرج في إطار حالة التخبط التي يعيشها، وحاجة رئيس وزرائه المجرم نتنياهو إلى استمرار الحرب للهروب من أزماته الداخلية وفقدانه للدور، مؤكداً أن استمرار المواجهة بات يشكل مظلة حماية سياسية لنتنياهو، في ظل فشله الذريع على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية.

وأشار إلى أن العدو يسعى من خلال هذه الاعتداءات إلى جرّ لبنان نحو مسار سياسي يخدم المشروع الصهيوني، عبر فرض وقائع جديدة تمهّد لمفاوضات مباشرة تُخرج لبنان من محور المقاومة وتدخله في حظيرة التطبيع، مستفيداً من محاولات أمريكية لإعادة تشكيل المشهد السياسي اللبناني، وإيصال قوى لا ترى في العدو الصهيوني خصماً أو تهديداً.

وبيّن أن اتفاق الهدنة القائم على القرار 1701 جاء نتيجة انتصار المقاومة، إلا أن الاحتلال يحاول اليوم، في ظل متغيرات إقليمية وتراجع عربي واضح، فرض قواعد اشتباك جديدة تمهيداً لإخضاع لبنان سياسياً، معتبراً أن السلام بالمفهوم الصهيوني والأمريكي يعني الاستسلام الكامل والسير في مشروع ما يسمى "إسرائيل الكبرى" أو "الشرق الأوسط الجديد" وفق المقاييس الأمريكية.

وشدد على أن المقاومة في لبنان ما زالت تمثل قوة رادعة لا يمكن فصلها عن بقية جبهات المقاومة في المنطقة، سواء في الجمهورية الإسلامية في إيران، أو في اليمن، أو في العراق، مؤكداً أن هذه الجبهات تشكل منظومة واحدة كشفت هشاشة الكيان الصهيوني وعجزه أمام حصار استمر قرابة عامين فرضته القوات المسلحة اليمنية، وأمام فقدان ثقة مستوطنيه، وفشله في حروبه الأخيرة.

وفي ما يتعلق بالملف الإيراني، أفاد الدكتور هزيمة أن التحشيد العسكري الأمريكي والتهويل الإعلامي جزء من الحرب النفسية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لم تكن يوماً راغبة في الحرب، وتتعامل بمنطق الدفاع عن النفس، مع تفضيل واضح للمسار الدبلوماسي، رغم ما تتعرض له من ضغوط وحروب غير مباشرة، بما فيها الحروب التقنية والسياسية.

ولفت إلى أن الوساطات الإقليمية، بما فيها القطرية والعُمانية والسعودية والتركية، تندرج في إطار محاولات نزع فتيل الانفجار، إلا أن نجاحها مرهون بتجاوب الولايات المتحدة واعترافها بتراجع دورها العالمي، مؤكداً أن نتائج هذه المواجهة، سواء انتهت عسكرياً أو دبلوماسياً، ستفرض متغيرات كبرى على المنطقة.

وذكر أن المرحلة المقبلة ستشهد أفول سياسة البلطجة الأمريكية، وتراجع الهيمنة الصهيونية، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية تفاوض من موقع الحق والتمسك بالسيادة، ولن تقبل بأي تنازل يمس حقوقها أو مكانتها، في ظل معادلات جديدة فرضتها توازنات القوة في المنطقة.