• العنوان:
    خبير علاقات دولية: أمريكا تدرك قدرة إيران على الردع وتستخدم الحشود للضغط وعرض القوة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قال الخبير في العلاقات الدولية والاقليمية حكم أمهز إن ما يجري في المنطقة يرتبط بشكل مباشر بالمشهد العالمي، وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتعرض لحرب مركّبة تهدف إلى إبقائها في حالة “لا حرب ولا سلام”، ضمن محاولة لإحداث اضطراب اقتصادي داخلي ومنع الاستقرار المالي.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح أمهز، في حديثه لقناة المسيرة أمس، أن الحديث عن “خدعة” تستهدف إيران أصبح جزءًا من الماضي، مشيرًا إلى أن طهران تدرك طبيعة العدو الغادر، وتتعامل مع مختلف السيناريوهات على أساس الاستعداد الكامل، سواء تعلق الأمر بحصار بحري، أو ضربة عسكرية، أو حرب واسعة، أو مسار سياسي.

وأكد أن جميع الاحتمالات موضوعة على الطاولة لدى القيادة الإيرانية، وأن حالة الجهوزية قائمة في مختلف المجالات، ما يجعل عنصر المفاجأة خارج الحسابات، في ظل إدراك إيراني عميق لطبيعة الصراع ومساراته.

وحول الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، أشار أمهز إلى أن هذه التحركات تندرج في إطار عرض القوة والضغط السياسي، بهدف فرض شروط أمريكية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرًا أن هذه الشروط تمس خطوطًا حمراء محسومة لدى طهران.

وبيّن أن الأساطيل البحرية الأمريكية باتت ضمن مدى نيران محور المقاومة، وأن أي مواجهة عسكرية تفرض على واشنطن حسابات معقدة، في ظل امتلاك إيران مخزونًا صاروخيًا متقدمًا، خاصة الصواريخ الفرط صوتية، التي أثبتت فعاليتها خلال المواجهات الأخيرة، وأظهرت قدرة تدميرية عالية طالت مواقع حساسة داخل كيان العدو الصهيوني.

وأضاف أن أي حرب محتملة على إيران خرجت من إطارها المحلي، وأصبحت مرتبطة بالصراع الدولي بين الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، موضحًا أن السيطرة على النفط الإيراني تمثل حلقة أساسية في محاولات خنق الاقتصاد الصيني، وهو ما يفسر حساسية الموقف لدى بكين وموسكو.

ولفت إلى أن التجارب العسكرية الأخيرة، ومنها تفوق السلاح الصيني في المواجهة بين باكستان والهند، كشفت تحولات عميقة في ميزان القوة العالمي، مؤكدًا أن الاستراتيجيات الروسية والصينية تبنى على مصالح طويلة الأمد، بعيدة عن الرهانات المرتبطة بإدارات أمريكية متغيرة.

وفي الشأن الداخلي الأمريكي، أشار أمهز إلى أن أمريكا تعيش أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة، تتجلى في التضخم، واتساع رقعة الاحتجاجات، وتراجع شعبية الرئيس المجرم ترامب، إضافة إلى تفاقم الديون وتدهور العلاقات مع الحلفاء التقليديين في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

واعتبر أن هذه المعطيات تجعل خيار الحرب عبئًا إضافيًا على العدو الأمريكي، وتدفعه نحو استخدام التصعيد العسكري كأداة ضغط تفاوضي، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تقودها السعودية والإمارات ومصر وروسيا وعدد من الدول الأخرى، بهدف منع انفجار شامل في المنطقة.

وأكد أمهز أن الموقف الإيراني المعلن ثابت، ولا يقبل المساس بالثوابت الاستراتيجية، موضحًا أن طهران أبدت مرونة في بعض التفاصيل التقنية، مع تمسكها بحقها في التخصيب، وقدراتها الدفاعية، وعلاقاتها الإقليمية، باعتبارها عناصر سيادية غير قابلة للمساومة، معتبراَ الرهان الأمريكي على إخضاع إيران عبر التهديد والحصار رهان خاسر، في ظل توازنات ردع راسخة، ومعادلات إقليمية ودولية تمنع فرض الإملاءات بالقوة.