• العنوان:
    أحداث إيران في كلمة السيد القائد.. وسقوط الرهان الصهيو أمريكي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم تكن كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله) حول أحداث إيران توصيفًا عابرًا أَو قراءة انفعالية، بل تشخيصًا دقيقًا لطبيعة المعركة وأدواتها، واضعًا للنقاط على الحروف في مواجهة مشروع أمريكي إسرائيلي بات مكشوفًا وفاشلًا.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: السيد القائد حسم المسألة بوضوح

لقد أكّـد أن ما جرى في الجمهورية الإسلامية ليس احتجاجات شعبيّة، بل استهداف أمريكي إسرائيلي مباشر نُفِّذ عبر عصابات إجرامية مارست القتل والذبح والإحراق، واعتدت على المساجد ورجال الأمن والمواطنين، بوحشية تحمل البصمة الأمريكية ذاتها التي عرفتها شعوب المنطقة في العراق وسوريا واليمن وفلسطين.

عن هذا النموذج الإجرامي كما قال السيد القائد هو أدَاة أمريكية جاهزة: صناعة الأزمة، خنق الشعوب بالعقوبات، ثم الاستثمار في المعاناة لإشعال الفوضى.

لقد فرضت واشنطن حصارًا اقتصاديًّا ظالمًا على الشعب الإيراني، ثم حاولت تحويل نتائج هذا الحصار إلى وقود لإسقاط الدولة من الداخل، مستخدمةً أدوات تخريبية مدعومة ومسلّحة، وبغطاء سياسي وإعلامي أمريكي إسرائيلي مكشوف.

ثانيًا: النتيجة جاءت معاكسة تمامًا

فالخروج المليوني للشعب الإيراني شكّل صفعة استراتيجية للمشروع الأمريكي، ورسالة لا تحتمل التأويل.

إيران ليست دولة يمكن كسرها بالعقوبات، ولا شعبًا يمكن شراؤه بالفوضى.

الخروج عبّر عن الهُوية الحقيقية للشعب الإيراني، وقد أكّـد السيد عن هذا فقال: "التمسك بالثورة، بالنظام الإسلامي، وبالخيار التحرّري المستقل، ورفض الخضوع أَو الاستسلام لأمريكا".

ثالثًا: سقوط الرهان الأمريكي

عن هذا قال سيد القول والفعل: "مآلات كُـلّ التوجّـهات القائمة على الارتباط بالأمريكي على التحَرّك في إطار مؤامراته وأجنداته هي الخسارة والتفكيك والتلاشي".

المفارقة اللافتة أن الاعتراف بالفشل لم يأتِ فقط من محور المقاومة، بل تسرّب من داخل المؤسّسات الأمريكية نفسها؛ فـ "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب تلقى نصيحة واضحة بأن أي ضربة لإيران لن تؤدي إلى إسقاط النظام.

هذا الإقرار بحد ذاته يعكس حجم المأزق الأمريكي.

وفي السياق ذاته، كشفت الخارجية الإيرانية - عبر الوزير عباس عراقجي - الدور المباشر لكيان العدوّ في تسليح وتنظيم المجموعات الإرهابية، بدعم أمريكي كامل، فيما أكّـدت طهران التزامها بحماية حقوق الإنسان، في مواجهة حملة تضليل غربية مفضوحة.

حتى قطع الإنترنت الذي حاول الغرب استثماره دعائيًّا اعترف إعلام العدوّ بأنه أربك أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية ومنع هجمات سيبرانية واسعة، ما يكشف حجم الحرب غير المعلنة على إيران.

رابعًا: المواقف الدولية وخُصُوصًا الروسية

جاءت لتزيد عزلة واشنطن؛ إذ وصف المندوب الروسي الخطاب الأمريكي بأنه غير مسؤول، وأكّـد أن ما جرى في إيران تجاوز التظاهرات السلمية إلى استخدام أسلحة نارية وتحريض منظم، مع إدانة صريحة لأي تهديد باستخدام القوة أَو إعادة فرض العقوبات خارج إطار القانون الدولي.

خامسًا: الرؤية المستقبلية وإلى أين تتجه إيران؟

المؤشرات كلها تدل على أن إيران خرجت من هذه الجولة أكثر تماسكًا بدليل الآتي:

فشل مشروع الفوضى الداخلية.

انكشاف الدور الأمريكي–الإسرائيلي عالميًّا.

تعزيز الالتفاف الشعبي حول الدولة والنظام.

تراجع فعلي في خيارات التصعيد العسكري الأمريك صهيوني.

إيران، بوعي شعبها وصلابة قيادتها، أثبتت أنها ليست ساحة سهلة.

زمن إسقاط الدول المستقلة بالعقوبات والعصابات قد ولّى.

مما سبق وغيره يتبين أن:

إيران انتصرت وأسقطت المخطّطات.

المعركة ليست معركة إيران وحدها، بل معركة وعي وصمود لكل أحرار الأُمَّــة.

أمريكا ستتراجع خطوة بعد أُخرى، من موقع الهجوم إلى موقع الاعتراف بالعجز، كما اعترفت بعجزها عن مواجهة اليمن في معركة البحر الأحمر، بقوة الله تعالى.