• العنوان:
    الشهيد (أبو عبيدة).. صوتٌ قهر الطغيان وطوَّق الحجّـةَ أعناقَ الخِذلان
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في عالمٍ يظنُّ أنَّ الموتَ هو النهاية، جاء صوتُ الشهيدِ أبي عبيدة ليُعيدَ تعريفَ معنى الحياة الحقيقية، وليجعل من الجسد الفاني جسرًا إلى الخلود، ومن الصوت الناطق من تحت الثرى حجّـة تعلو على صمت الأنظمة العميلة والشعوب المستعبدة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

الصوتُ الخالدُ في قلوبِ الأحرار

لقد كان الشهيدُ الأسمى أبو عبيدة أكثر من مُجَـرّد صوت؛ كان رسالةَ إرادَة، ومنارةَ كرامة، وعَلَمَ حريةٍ دحض به منطقَ الاستسلام.

فحين ترى عيونُ الخِذلان طريقًا مسدودًا، كان يرى منفذَ أمل؛ وحيث تظنُّ حساباتُ المتردّدين أنَّ المعركة خاسرة، كان يؤمن بأنَّ النصرَ إيمانٌ قبل أن يكون نتيجة.

أوصل رسالةً إلى الأعداء، وأفهم العالم أنَّ القضيّةَ الحقّة لا تسقط بسقوط الرجال، ولا تُقاس بأعمارهم، بل بقدرتها على الثبات والاستمرار في عقول وقلوب أهلها.

هذا الصوت ما زال يتردّد، مُجلجلًا بصداه، ليُذكّر الجميع بأنَّ الحقَّ حتمًا سينتصر.

«أنتم خصومُنا عندَ الله يومَ القيامة»

بهذه الكلمات، كان صوته بمثابة رسالةٍ قوية لأهل الضمائر الميتة والأنظمة الخائنة والمتخاذلة.

لقد طوَّق حجّتَه أعناقهم، وجعل من كُـلّ تردّد خيانةً للوعد، ومن كُـلّ صمتٍ خضوعًا للظلم.

كانت كلماته سلاحًا لا يصدأ، وفكرةً لا تضمحل؛ لأَنَّها نابعة من يقينٍ تامّ بعدالة القضية.

الشهادةُ.. خلودُ الفكرةِ لا الأجساد

إنَّ شهداءَ الطوفان، قادةً ومدنيين، لم يسقطوا صامتين، بل أطلقوا شرارةَ الزوال للكيان، وتركوا للمتخاذلين المتصهينين سؤالًا مُحرجًا: ماذا سيكون جوابُكم يومَ الحساب؟ وما موقفُكم من أطفال غزة الذين أبادهم الكيان وأنتم تنظرون؟

اليوم، لم يعد صوتُ أبي عبيدة مُجَـرّد ذكرى، بل صار ضميرًا حيًّا ينبض في كُـلّ صدرٍ يؤمن بالكرامة، وخزيًا وهوانًا لكلِّ من يقبل بالاستعباد.

فسلامُ الله عليك يا أبا عبيدة، وعلى رفاق دربك من شهداءِ معركةِ الفتحِ الموعود والجهاد المقدّس.