• العنوان:
    لبنان.. بين خيار الصمود وخطر التفكك
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في لحظة مفصلية من تاريخ لبنان، تأتي كلمة الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، لتعيد تصويب البوصلة الوطنية نحو جوهر المعركة: معركة السيادة والوحدة والوجود.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لم تكن الكلمة خطاب عزاء فقط، بل نداءً صريحًا لكل اللبنانيين، يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية.

وحدةُ المصير: الجنوبُ قلبُ لبنان

لقد أكّـد الشيخ نعيم قاسم بوضوح أن المعركة لا تخص جهة بعينها، بل تمسّ كيان الوطن بأكمله، قائلًا: "إذا ذهب جنوب لبنان فلن يبقى لبنان، وكلّ اللبنانيين معنيّون بوحدة الكلمة لإنقاذ الوطن".

هذا التحذير يفضح محاولات التنصل من واجب الدفاع الوطني؛ فكما شدّد سماحته: "لا يجوز أن يُقال إن العبء يقع على جهة واحدة؛ العبء يجب أن يكون على الجميع".

قلبُ المعادلةِ الأخلاقية والسياسية

وفي مواجهة خطاب التشكيك الذي يسأل المقاومة: "لماذا تدافعون؟"، قلب سماحته المعادلة ليؤكّـد أن السؤال الحقيقي يجب أن يُوجَّه لمن تخلّى وتقاعس:

"لا أحد يملك حقّ أن يسألنا: لماذا تدافعون عن أنفسكم؟ بل نحن من نسأل: لماذا لا تدافعون عن لبنان؟ ولماذا لا تحمون ظهر من يدافع عنه؟"

لبنانُ مركبٌ واحدٌ لا يقبلُ القسمة

الكلمة ذهبت أبعد من ذلك، لتضع الوحدة الوطنية كشرط نجاة لا كخيار سياسي، محذّرة من منطق الأنانية السياسية عبر تشبيه بالغ الدلالة:

"لبنان مركب واحد.. من يظنّ أنه يستطيع رمي الآخرين في البحر ليحصل وحده على الغنيمة، نقول له: انتبه أين تضع قدميك".

ختامًا.. عبّر سماحة الشيخ نعيم قاسم عن ثقة راسخة بخيار المقاومة، مؤكّـدًا أن لبنان لا يُحمى بالحياد الزائف، بل بوحدة الموقف وصدق الانتماء.

فإما أن يكون اللبنانيون شركاء في الدفاع عن وطنهم، أَو شركاء في خسارته.

ومن كان مع الله، لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه.