يومُ الصمودِ الوطنيِّ في نسختِه الرمضانيةِ يومٌ ليس كباقي الأيام لتوقيتِه ورسائلِه وأهدافِه، وما فعله الشعبُ اليمنيُّ في مظاهراتِه الرمضانيةِ بإحياءِ يومِ الصمودِ الوطنيِّ أن أعادَ تصويبَ وجهةِ الصراع، بالتأكيدِ على ثوابتَ  حكمت المواجهةَ المفروضة على اليمنِ خارجيًّا وتحاولُ دولُ العدوانِ أن تتخلّصَ منها وتقدمَها على أنها مشكلةٌ يمنيةٌ داخلية..

ذلك لن يكونَ لها، ولن يكونَ لها وللسعوديةِ على وجهِ الخصوص أن تقدمَ نفسَها وسيطًا، لقد أعلنت من واشنطن حربَها على اليمن وعليها تحمّلُ تبعاتِ ذلك الإعلان، وارتكبت آلافَ المجازرِ والجرائمِ وعليها تحملُ المسؤولية، وحشدت الدولَ إلى جانبِها في تحالفٍ عدوانيٍّ إجراميٍّ وفرضت بمعونةِ أمريكا حصارًا جائرًا وعليها تحملُ نتائجِ ذلك التحشيدِ وذلك الحصار، وكما دفعت تكاليفَ الحربِ فعليها أن تدفعَ تكاليفَ السلام، وطريقُ السلام بمعالجةِ آثارِ العدوانِ والحصار، من دفعِ التعويضاتِ وإعادة اِلإعمارِ وإغلاقِ مِلفِّ الأسرى وخروجِ القواتِ الأجنبيةِ من كلِّ البلاد، ورفعِ اليدِ كليًّا عن اليمن..

ذلك هو الطريقُ القصيرُ والآمنُ لبلوغِ السلام، ولا وقتَ للمماطلة..

وإلى العامِ التاسع قادمونَ بشعبٍ مدجّجٍ بسلاح الإيمان وإرادةِ الصمودِ وجيشٍ منظمٍ تتقدمُه قوةٌ صاروخيةٌ قادرةٌ بإذنِ الله أن تطال منشآتِ الضرعِ الحلوب النفطيةِ وتقطعَ يدَ الحالب.