-
العنوان:أبو عزة: الاحتلال ينفّذ استراتيجية “جزّ العشب” وتفريغ مناطق (ج) عبر ضرب المقاومة والاقتصاد الفلسطيني
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | خاص: قال الكاتب والباحث الفلسطيني صالح أبو عزة إن طبيعة العمليات النوعية التي ينفذها جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في الخليل وشمال الضفة، تكشف عن استراتيجية إسرائيلية ممتدة منذ سنوات تقوم على ما يسميه الاحتلال “جزّ العشب”.
-
التصنيفات:عربي
-
كلمات مفتاحية:
ولفت في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف في جوهرها إلى تفكيك المقاومة الفلسطينية، وتدمير بنيتها التحتية، وإعادة تشكيل الواقع الأمني والديموغرافي والاقتصادي بما يخدم مشروع السيطرة والضم والتهجير.
وأوضح أبو عزة أن جوهر هذه
الاستراتيجية يتمثل أولا في استهداف قوى المقاومة الفلسطينية ومنع تشكّل أي كتل أو
بؤر مقاومة في المدن والمخيمات، وهو ما يفسر الاقتحامات والعدوانات المتكررة، خاصة
في شمال الضفة، بهدف التصفية أو الاغتيال أو الاعتقال وإبقاء المقاومة تحت ضغط
دائم يعوق قدرتها على التنظيم وإعادة بناء هيكلياتها كما حدث سابقا في مخيم جنين
عبر “كتيبة جنين” وفي مخيم نور شمس عبر “كتيبة طولكرم”.
وأضاف أن الشق الثاني من “جزّ العشب”
يتمثل في تجفيف منابع السلاح المحلي، مشيرا إلى أن الاحتلال يتحدث علنا عن وجود
تصنيع للسلاح الخفيف في مخيم بلاطة بنابلس وفي الخليل، رغم أن هذا السلاح ليس
بجودة السلاح العسكري الدولي، لكنه يساهم في تنفيذ عمليات المقاومة.
وتابع قائلاً: يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تدمير
ومصادرة الماكينات الحديدية وورش التصنيع التي تُستخدم لإنتاج أجزاء من السلاح
الخفيف، وملاحقة مسارات تصنيعه وتجميعه وتهريبه من الخليل إلى مدن أخرى خاصة في
شمال الضفة.
وبين أبو عزة أن ما يجري في الخليل
اليوم يأتي في هذا السياق، لكنه ليس المعركة الوحيدة، إذ ترافقه عمليات تهجير
ممنهجة نُفذت عمليا في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وبدرجة أقل في مخيم الفارعة
قبل أن يتراجع الاحتلال شكليا ويمنح هذه الإجراءات تسميات “أمنية”.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات شملت إعادة
هيكلة المخيمات، وتغيير توزيع الشوارع، وهدم المنازل، بما يسمح لأي مركبة
إسرائيلية بالوصول إلى أي نقطة داخل المخيم، ثم الضغط لعودة السكان بشروط
إسرائيلية.
وربط أبو عزة ذلك بمحاولة ضرب البنية
الاجتماعية الفلسطينية وإضعاف تمسك الفلسطيني بهويته كلاجئ وأصله القروي من زرعين
أو حيفا أو قنير أو غيرها، باعتبار أن هذا الوعي التاريخي يشكل ركيزة للصمود في
وجه مشاريع التهجير.
وانتقل أبو عزة إلى البعد الاقتصادي
وقسمه إلى محورين، الأول يتعلق بالمستوطنات الزراعية والرعوية، والثاني بالعمالة
الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وشرح أن إقامة المستوطنات الزراعية
والرعوية بدأت كحاجة أمنية إسرائيلية، لكنها تحولت أيضا إلى أداة لتدمير الاقتصاد
الفلسطيني القائم على الزراعة والرعي.
ونوّه إلى أن هذه المستوطنات تتركز
بشكل كبير على طول الحدود الشرقية للضفة الغربية في الأغوار الشمالية والوسطى
والجنوبية، حيث ينتشر المستوطنون لمساندة الجيش في مراقبة أي عمليات تهريب أو
انتقال عبر الأردن.
ولفت إلى أن الاحتلال اتهم أكثر من مرة
جهات مثل حرس الثورة الإسلامية في إيران وحزب الله في لبنان بتهريب السلاح إلى
الضفة، رغم عدم صدور تصريحات رسمية منهما حول ذلك، وهو ما يبرر بالنسبة للكيان هذا
الانتشار الاستيطاني الأمني.
وفي الوقت ذاته، اعتبر أبو عزة
الاستيلاء على أراضي الرعاة والمزارعين الفلسطينيين دمّر مصدر رزقهم، وأضعف
الاقتصاد الوطني، وزاد اعتماد الفلسطينيين على الاستيراد من المناطق المحتلة أو
الأردن، كما كبّد خزينة السلطة الفلسطينية خسائر كبيرة من ضرائب وإيرادات كانت
تأتي من القطاع الزراعي والرعوي.
وفي محور العمالة، أكد أبو عزة أن
الفلسطينيين في الضفة وغزة يعيشون فعليا في “سجن كبير” ويعتمد جزء كبير منهم على
العمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948، حيث يعمل نحو مليوني فلسطيني من الضفة وغزة
والقدس في الداخل المحتل، ما كان يضخ أموالا تعزز صمودهم وتثبت وجودهم في أرضهم.
وبيّن أنه منذ السابع من أكتوبر، أغلق
الاحتلال المعابر ومنع تصاريح العمل والزراعة والتجارة، ما ألحق خسائر كبيرة
بالفلسطينيين، وأضعف قدرتهم على البقاء والصمود، وأدى إلى إغلاق أراضٍ زراعية
ومراعي وتقليص فرص العمل.
وتطرق أبو عزة إلى وجود تصعيد “صامت”
موازٍ للتصعيد الميداني، يتمثل في سياسة ممنهجة لتفريغ مناطق “ج” من الفلسطينيين.
وذكر أن هذه المناطق تشكل نحو 64 في
المئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع أمنيا وإداريا بالكامل للاحتلال، موضحاً أن العدو
يسعى إلى تقليص عدد الفلسطينيين فيها وزيادة عدد المستوطنين، عبر آليتين رئيسيتين.
وتابع
أن "الأولى تتمثل في منع الفلسطينيين من
الزراعة والرعي في مناطق “ج”، ما يدفعهم اقتصاديا إلى الانتقال إلى مناطق “أ” و”ب”
داخل المدن الفلسطينية بحثا عن العمل. والثانية تتمثل في حرمانهم من تراخيص
البناء، بما أن هذه التراخيص بيد الاحتلال، ما يجعل أي بناء فلسطينيا عرضة للهدم
ويدفع السكان إلى الرحيل قسرا إلى مناطق أخرى.
وكشف أبو عزة أن هناك منظمات يهودية
مدنية غير حكومية تتجول بشكل منهجي في مناطق “ج” من وادٍ إلى وادٍ ومن جبل إلى جبل
للبحث عن أي بناء فلسطيني جديد، ثم تُبلّغ الجيش الإسرائيلي ليقوم بهدمه.
واعتبر أن تراكم هذه الجهود العسكرية
والاستيطانية والأمنية والمدنية سيؤدي خلال السنوات القادمة إلى تفريغ مناطق “ج”
بشكل شبه كامل من الوجود الفلسطيني.
وفي ختام مداخلته، حذّر أبو عزة من أن
الاحتلال، عبر هذا المسار الهادئ و”غير الصاخب”، ودون ضجة إعلامية أو تدخل دولي
حقيقي، يسير فعليا نحو تفريغ ما بين 60 إلى 64 في المئة من الضفة الغربية من أهلها
الفلسطينيين، وتحويلها إلى فضاء استيطاني خالص.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | إيران الإسلام تنتصر على أمريكا و"إسرائيل" وقوى الخيانة والنفاق | 30-07-1447هـ 19-01-2026م