• العنوان:
    ترامب وعقلية "الإمبراطورية": هل تبتلع واشنطن جزيرة غرينلاند في ظل "وهن" أوروبي؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| تغطيات: في تحليل للمشهد الجيوسياسي المتسارع حول غرينلاند، اعتبر الباحث والخبير في العلاقات الدولية، الدكتور طارق عبود، أن الأطماع الأمريكية بشأن ضم الجزيرة التابعة للدانمارك، تجاوزت مرحلة المناورة التفاوضية لتتحول إلى مشروع "ضم فعلي" مدفوع بعقلية إمبراطورية جديدة ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
  • التصنيفات:
    الأخبار تغطيات
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح د. عبود، في تحليل له على قناة "المسيرة"، اليوم، أن نية السيطرة على الجزيرة -التي تتجاوز مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع- تنبع من غناها بالمعادن والثروات الاستراتيجية. وأشار إلى أن سلوك ترامب، الذي شمل سابقاً تهديدات بضم أجزاء من المكسيك وكندا لتصبح "الولاية رقم 51"، يعكس تحولاً عميقاً في هوية الولايات المتحدة من "جمهورية" إلى "إمبراطورية"، وهو ما أكدته تصريحات قادة أوروبيين ومفكرين أمريكيين على حد سواء.

ولفت عبود إلى أن "ترامب يدرك أن الأوروبيين غير قادرين على ممانعة طموحه الإمبراطوري، حيث يتسلح بخطاب سياسي صادم يضع الجميع أمام الأمر الواقع".

ورداً على التساؤل حول قدرة القارة العجوز على ترجمة خطابها الرافض إلى قوة فعل، رسم الخبير الدولي صورة قاتمة لميزان القوى، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يفتقد لـ "الندية" في مواجهة واشنطن.

وأرجع هذا الضعف إلى جذور تاريخية تعود لما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث ساهمت "خطة مارشال" في إعمار أوروبا لكنها في المقابل رهنت قرارها السياسي للولايات المتحدة.

إليك صياغة هذه المحاور في فقرات خبرية منسابة، بعيداً عن نظام النقاط، مع الحفاظ على قوة المعنى الذي طرحه الدكتور طارق عبود:

وفي معرض تفنيده لواقع القارة العجوز، أكد الدكتور عبود أن الاتحاد الأوروبي يعيش تحت وطأة ابتزاز أمني تمارسه واشنطن عبر استغلال حاجتها التاريخية للمظلة الأمنية الأمريكية، والتلويح المستمر بفض حلف "الناتو" لانتزاع تنازلات سياسية واقتصادية.

كما أشار إلى حالة الاستنزاف المالي التي تعاني منها الدول الأوروبية نتيجة تورطها في تمويل الحرب الأوكرانية، حيث وجدت نفسها مضطرة لشراء السلاح لـ "زيلينسكي" من المصانع الأمريكية والدفع من محفظتها النقدية الخاصة، لا سيما بعد تقليص واشنطن لمساهماتها المالية.

مضيفًا أن أوروبا باتت محاصرة بـ "ازدواجية الخوف"، حيث تقع العواصم الأوروبية اليوم بين مطرقة المخاوف من الأطماع الروسية التي أقنعهم بها الأمريكيون، وسندان الابتزاز الأمريكي المتواصل، وهو ما يعزز حالة الانقسام الداخلي التي تجعل أي رد أوروبي مجرد إجراءات رمزية تفتقر للقدرة على المواجهة الفعلية أو إعادة رسم خارطة التحالفات بشكل مستقل.

وفيما يتعلق بإمكانية المواجهة، استبعد د. عبود أن تذهب بروكسل بعيداً في إجراءاتها الانتقامية، معتبراً أن "التنمر" السياسي الذي مارسه ترامب على قادة مثل ماكرون يعكس استخفاف واشنطن بالردود الأوروبية.

وخلص الباحث في العلاقات الدولية إلى أن الانقسام الداخلي الأوروبي، والاعتماد التاريخي على الحماية الأمريكية، سيحول أي رد فعل إلى مجرد "إجراءات رمزية". مؤكداً أن واشنطن نجحت في توظيف "البعبع الروسي" لإبقاء أوروبا تحت جناحها، ما يجعل الرهان على تمرد أوروبي حقيقي ضد القرارات الأمريكية رهاناً خاسراً في الوقت الراهن.

تغطيات