-
العنوان:رسائل "جمعة المصاحف" في مواجهة الاستفزاز الأمريكي
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في لحظة فارقة من تاريخ الصراع القيمي والأخلاقي، تصدرت اليمن المشهد الإسلامي من جديد، ليس فقط بكونها أول دولة تطلق بيان إدانة واستنكار رسمي، بل بتحويل ذلك الاستنكار إلى طوفان بشري هادر ملأ الساحات والميادين في "جمعة المصاحف".
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
يأتي هذا التحَرُّكُ الشعبي والرسمي رَدًّا على السلوك المشين الذي أقدم عليه أحدُ المرشَّحين الأمريكيين، والذي تجاوز كُـلّ الخطوط الحمراء بوضعه نسخة من القرآن الكريم في فم مجسم "رأس خنزير"، في مشهد ينُمُّ عن تطرف مقيت وتحريض علني ضد الإسلام والمسلمين.
الموقف اليمني: استباقية
المسؤولية
بينما ساد الصمتُ أَو التردُّدُ في
كثير من العواصم، كانت اليمن سبّاقةً في استشعار المسؤولية الدينية.
لم يكن بيان الإدانة اليمني مُجَـرّد
إجراء دبلوماسي روتيني، بل كان إعلانا للموقف المبدئي الذي يضع المقدسات فوق كُـلّ
الاعتبارات السياسية.
هذا الموقف يعكس هُـوية الدولة التي
ترى في الدفاع عن القرآن الكريم جزءًا لا يتجزأ من سيادتها وكرامتها.
دلالات الطوفان البشري
خروج الملايين يوم أمس في مختلف
المحافظات اليمنية وهم يرفعون المصاحف فوق رؤوسِهم يحملُ دلالات عميقة:
الارتباط الوجداني: التأكيد على أن القرآن الكريم هو "البُوصلة" والقائد لهذا
الشعب، وأن المساس به هو مساس بوجود كُـلّ يمني.
الرد الرمزي القوي: في مقابل محاولة الإهانة الأمريكية للقرآن، رفع اليمنيون المصاحف عاليًا،
في إشارة إلى أن هذا الكتاب "عزيز" ولا يمكن أن تنالَ منه الحماقات
الفردية أَو السياسات التحريضية.
الوعي الجمعي: لم تكن المظاهرات عاطفية فحسب، بل كانت منظمة وتحمل رسائل سياسية
واضحة ترفض خطاب الكراهية الذي يغذّيه اليمين المتطرف في الغرب.
تعرية الخطاب الأمريكي
إن قيام مرشح سياسي في "دولة
عظمى" بهذا الفعل الشنيع يكشف عن:
الإفلاس الأخلاقي: في اللجوء إلى إهانة مقدسات الآخرين لكسب أصوات انتخابية يعكس انحدارًا
في القيم الديمقراطية التي تدعيها أمريكا.
التحريض الممنهج: فهذا الفعل ليس عفويًّا، بل هو جزء من سياق يهدف إلى "شيطنة الإسلام"
وتطبيع الإساءة للمقدسات تحت لافتة "حرية التعبير" الزائفة.
الخلاصة
أثبت الشعب اليمني بالأمس أنه
"المَدَدُ" الحقيقي للأُمَّـة؛ ففي ظل الأوضاع المعيشية والحصار، لم
ينسَ اليمنيون واجبهم تجاه دينهم.
هذا الدور التحليلي يقودنا إلى استنتاج
مفادُه أن اليمن اليوم يمثل الضمير الحي للأُمَّـة الإسلامية، والنموذج الذي يربط
القول بالعمل في الدفاع عن ثوابت العقيدة.
إن ما حدث في ساحات اليمن لم يكن مُجَـرّد
احتجاج، بل كان استفتاءً شعبيًّا على أن كرامة الأُمَّــة تبدأ من قدسية كتابها، وأن
أي اعتداء عليه سيواجه برفض صُلب يتجاوز حدود الجغرافيا.
تظل "جمعة المصاحف" علامةً فارقةً في التاريخ الحديث، حَيثُ سجَّلَ اليمنُ بمدادٍ من نور موقفًا سيخلِّدُه التاريخ، مؤكّـدة أن الدفاعَ عن القرآن الكريم هو معركةُ وعي ووجود لا تقبل المساومة.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م
الحقيقة لا غير | اليهود والأمريكيون يتحضرون لمعركة "هرمجدون" ضد العرب والمسلمين ويعتبرونها حربًا دينية وجودية | 01-08-1447هـ 20-01-2026م