-
العنوان:"يا مدور للربح راس مالك لا يفوت": تحذير يمني من مغامرة الخارج
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:تشهد الجغرافيا السياسية والاقتصادية في المنطقة تحولات عميقة، تدفع دولًا مثل الإمارات والسعوديّة إلى تبني استراتيجيات قد تنطبق عليها مقولة شعبيّة: "يا مدور للربح راس مالك لا يفوت"، تنصح الحذر في المغامرة الاقتصادية، مفادها أن السعي المحموم للربح قد يعرّض رأس المال الأصلي للخطر.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن الجهود الإماراتية والسعوديّة تتجاوز حدود التدخل العسكري أَو السياسي المباشر، لتستهدف بشكل أَسَاسي السيطرةَ على مقدرات الشعب اليمني وثرواته الطبيعية، وهو ما يواجهه الشعب اليمني برفض قوي وعزم على الدفاع عن سيادته وموارده، مع التهديد بردع قوي وحماية مصالحه الحيوية وضرب بنيته التحتية.
وكذلك كُـلّ الأحداث الأخيرة هي
تبادل أدوار بين السعوديّة والإمارات وأدواتهما، وفق السياسات التي ترسمها لهم دول
الغرب وكَيان الاحتلال، لصرف الأنظار عن استحقاقات الشعب اليمني وإيقاف الحصار
عليه، ولسعيها للسيطرة على ثرواته.
ويتمحور الهدف الاستراتيجي حول
السيطرة على أكبر مشاريع الطاقة في اليمن، وهو مشروع تصدير الغاز المسال.
ولا يبدو أن السيطرة السابقة على
مواقعَ حيوية مثل ميناء بلحاف في محافظة شبوة في أغسطُس 2022، وقطاع مسيلة في
حضرموت في ديسمبر 2022، تمثل نقطة النهاية، بل هي حلقات في مسار مخطّط ممتد يهدف
في نهاية المطاف إلى الوصول إلى السيطرة على قطاع صافر في محافظة مأرب، الذي يعد
القلب النابض والمصدر الرئيسي لإنتاج الغاز المسال في البلاد.
هذا التركيز الإماراتي على الغاز
المسال يأتي في إطار منافسة إقليمية محمومة، لا سِـيَّـما مع دولة قطر التي تتصدر
قائمة أكبر الدول المنتجة لهذا النوع من الطاقة على مستوى العالم.
وبالتالي، تبحث الإمارات عن سبل
لتعزيز موقعها في سوق الغاز المسال العالمية، وذلك عبر تأمين الوصول المباشر إلى مصادر
الإنتاج في الدول الغنية بهذه الثروة، مثل اليمن، مما يمنحها نفوذًا تجاريًّا واستراتيجيًّا
أكبر.
من المهم معرفة طبيعة المصالح
العدوانية الإماراتية المتشعبة في اليمن، والتي لا تقتصر على الجانب الاقتصادي
البحت.
فمن الناحية الاقتصادية، تسعى الإمارات
إلى تأسيس دور ريادي يتمثل في السيطرة على البنى التحتية الحيوية من الموانئ الاستراتيجية،
ومناطق إنتاج النفط والغاز، والجزر ذات الأهميّة السياحية والجيوسياسية، فضلًا عن
المواقع المطلة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم وأحد
شرايين الطاقة والتجارة العالمية.
أما على الصعيد السياسي والعسكري، فَــإنَّ
الدور الذي تلعبه الإمارات في اليمن يتسم بتعدد الأوجه والأهداف.
فهو يشمل محاربة الشعب اليمني الحر
المساند لغزة، والعمل على إذكاء نيران الصراعات الداخلية وإطالة أمدها، مما يؤدي
إلى مزيد من تفتيت النسيج الاجتماعي اليمني وتحويله إلى كيانات صغيرة متناحرة يسهل
التأثير عليها والسيطرة على ثروتها وتطويعها للأعداء.
كما برز هذا الدور على مدى الفترة
الماضية في خلق موطئ قدم ونفوذ لكَيان الاحتلال في جنوب الجزيرة العربية، وزرع
الجواسيس والعملاء وتمكينها من الجزر الحيوية، والتنسيق بينها وبين المرتزِقة لشن
الحرب على الشعب اليمني، ودفع جماعات وسلطات محلية حليفة إلى سدة الحكم، يمكن استخدامها
لاحقًا كأوراق ضغط في تحقيق صفقات إقليمية ودولية أوسع، على رأسها دفع عملية
التطبيع مع (إسرائيل)، وترتيب التحالفات في المنطقة بما يخدم مصالح قوى خارجية محدّدة،
ووفق السياسة التي ترسمها الولايات المتحدة الأمريكية.
ومع هذا وذاك، نقول لهم إن الشعب اليمني متوكلًا على الله وواثقًا بالله، يراقبُ الوضعَ عن كثب وسوف يتخذ قراره، ولن يفرِّطَ في شبرٍ واحد من سيادة هذا الشعب، ويستعيد حقوقه، وتتبدد أحلامهم، وتزول إلى مزبلة التاريخ، والعاقبة للمتقين.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | دور علماء ومشايخ اليمن في إسقاط المخططات المذهبية والطائفية لليهود والأمريكيين | 08-08-1447هـ 27-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م