-
العنوان:مصير مشروع الهيمنة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:جاءني سؤالٌ طرحه عليَّ إعلامي وسياسي غربي باللغة الإنجليزية، وهذا السؤال هو: (يبدو أن "الشرق الأوسط" على مفترق طرق جديد: إما استكمال مشاريع الهيمنة وتفكيك ما تبقى من الهُوية والسيادة، أَو بناء تحالفات مقاومة جديدة تقلب المعادلة وتفرض توازن ردع فعلي في وجه القوى الكبرى).
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
وجوابًا مني على هذا الطرح، يمكن الجزمُ بأن مشروعَ الهيمنة والاستعمار، بأشكالِه الجغرافية والسياسية والثقافية والاقتصادية، لا يزال مُستمرًّا ويُمارَسُ بلا هوادةَ من قِبَل دول محور الشر على الشعوب والدول المستضعفة.
إن هذه السياسةَ العبثية والعدوانية
تلقى اليوم مواجهةً وردعًا متعدد الأبعاد، يقفُ في طليعته محور المقاومة، الذي يضم
قوى فاعلة كإيران واليمن ولبنان والعراق وفلسطين.
ما يميز تحالُفَ محورِ المقاومة عن
أي تحالف تقليدي هو أنه لا يستندُ إلى دعم قوى عظمى خارجية، بل يبني قوته ذاتيًّا من
الصفر.
إنه نموذج فريد للاعتماد على الذات
في تحقيق الصناعة العسكرية المتطورة، والتطور الاقتصادي والزراعي، والبناء السياسي
والثقافي، والتوعية الشاملة للأجيال ضد مشروع الهيمنة.
هذا التحالُفُ ليس مُجَـرّدَ تكتُّل
عسكري، بل هو مشروع إيماني وعقائدي يعمل على ترسيخ الوعي والجاهزية الشاملة.
ولهذا، فإن بناء هذا التحالف قويٌّ
وفي ازديادٍ مُستمرّ، وتوعيةٌ أعمق؛ مما جعل القوى العظمى التي تسعى للهيمنة تسجل
فشلًا ذريعًا في أغلب المواجهات العسكرية والسياسية معه.
لقد تجسَّد هذا الفشلُ في أكثر من
ميدان: فشلت الاستخبارات الغربية في اختراق بنية هذا المحور، وفشلت الأسلحةَ
المتطورة في كسر إرادته في حروبها وعدوانها على إيران واليمن وحزب الله.
والأكثر دلالةً، هو حالةُ الضعف
والهزيمة التي أصابت كَيان الاحتلال الصهيوني أمام صمود حركات المقاومة في غزة،
حَيثُ افتُضِحَت سياسة مشروع الهيمنة تمامًا.
إن التراجع عن المواقف العدوانية، ووقف
العدوان والحصار جاء نتيجةً مباشرةً لثبات المقاومة وعمليات الإسناد اليمني، وتصاعد
أصوات أحرار العالم وضمائرهم ضد هذا المشروع الظالم.
لقد أَدَّى صمود محور المقاومة إلى وضع
دُمية أمريكا؛ أي كيان الاحتلال الصهيوني، في عُزلة سياسية عالمية غير مسبوقة، وإلى
خوفه المتزايد من تمدد جبهات المقاومة في فلسطين واليمن ولبنان.
إننا نؤكّـد بكل ثقة أن المقاومة قد
تغلبت فعليًّا على مشروع الهيمنة الغربي، وأن هذا النصر ليس نهاية المطاف بل بداية
لمرحلة جديدة.
إن الظلم والاستكبار لهما نهايةٌ
وزوالٌ حتميان، وهذا قانون إلهي وتاريخي ثابت.
فكما زالت إمبراطورياتٌ وممالكُ عديدة أذلَّت الشعوب وطغت في الأرض، فإن مصير هذا المشروع وكيانه الصهيوني المدعوم هو الزوال؛ لأن الحقَّ سيعلو ولا شيء يعلو فوق إرادَة الشعوب الحرة.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | دور علماء ومشايخ اليمن في إسقاط المخططات المذهبية والطائفية لليهود والأمريكيين | 08-08-1447هـ 27-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م