-
العنوان:واشنطن تديرُ مؤامرة عزل حضرموت الكبرى
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:حضرموت، خزينةُ اليمنِ وثقْلُه التاريخي، لم تُستبَحْ بفعلِ الصدفةِ أَو بفعلِ خلافٍ عابر؛ بل هي اليومَ مُحاطةٌ بمؤامرةٍ جيوسياسيةٍ مُتقَنة، تهدفُ إلى عزلِها عن مركَزِ القرارِ الوطني.. إنها مؤامرةُ العزل الكبرى التي ترعاها واشنطن عبرَ أدوات إقليمية، تحَرّك بدورِها بيادقَ محليةً لا تملكُ من أمرِها شيئًا.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
وكما قيل: "أرضُ النفطِ لا تعرفُ السلامَ ما دامَ اللصوصُ يملكونَ البُوصلةَ".
عندما ننظرُ إلى المشهدِ الحضرمي، نجدُ
خليطًا عجيبًا من المرتزِقةِ والشعاراتِ المستوردةِ، يقودُه ما يُسمى
"المجلسُ الانتقاليُّ".
هذا المجلسُ، الذي يرفعُ شعاراتِ
التحريرِ بينما يستجدي الغطاءَ والدعمَ من العواصمِ الأجنبية، لا يعدو كونَه
نموذجًا هزليًّا لتبعيةٍ مفرطة.
يا للسخرية!
يدَّعونَ السيادةَ وهم لا يملكونَ قرارَ تحريكِ سَرِيَّةٍ واحدةٍ إلا بإشارة من
أبوظبي.
يتناسون أنَّ التاريخَ يُعيدُ نفسَهُ
دومًا، فمَن باعَ قرارَه اليومَ سيبيعُ أرضَهُ غدًا، وهذا يتناقضُ جذريًّا مع قوله
تعالى في وصفِ المُنافقينَ الذينَ يوالونَ الأعداء: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ
لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا
مُؤْمِنِينَ﴾.
إنَّ إرضاء الكافرينَ باتَ هو
المُحرِّكَ الأسمى لتلكَ الأدوات.
الأدهى، هو دخولُ بقايا النظامِ
البائد على الخط، من خلالِ فصيلِ "عفاش" (صالح) الذي يحاولُ إعادة إنتاج
ذاتِ سيناريوهاتِ الإفساد والتقسيمِ التي مورستْ لسنوات.
فمن زرعَ الفتنةَ قديمًا، لا يجدُ
حرجًا اليومَ في أن يكونَ خادمًا للمحتلّ الجديد.
إنَّ هذا التنافسَ السخيفَ بينَ أدوات
الرياضِ وأدوات أبوظبي، وبينَ ورثةِ الفسادِ القديمِ ومُدَّعي السيادةِ الجدد، لا
يخدمُ إلا المشروعَ الأمريكيَّ الأكبر؛ وهو الإبقاء على اليمنِ غارقًا في وحلِ
التجزئةِ والفوضى.
إنَّ حضرموتَ تُدارُ اليومَ على
طريقةِ "سوقِ النخاسة"، حَيثُ يبيعُ كُـلّ طرفٍ وطنيتَه لمن يدفعُ أكثر.
إنَّ جذورَ هذه المؤامرةِ التاريخيةِ
تمتدُّ عميقًا في سياساتِ القوى الاستعماريةِ التي رأتْ في حضرموتَ، بموقعِها الاستراتيجيِّ
وثروتِها النفطيةِ، كنزًا يجبُ انتزاعُهُ.
اليوم، يُستكمَلُ الفصلُ الأخير من
مسرحيةِ التفتيتِ عبرَ إفقارِ شعبِها المتعمَّدِ، ليكونَ الجوعُ واليأسُ هو
الحافزَ للقبولِ بالاستسلام.
على الحضارمةِ الأحرار أن يُدركوا
أنَّ الخلاصَ لا يكمُنُ في بيعِ الذممِ أَو الارتماء في أحضانِ التشكيلاتِ
الوظيفيةِ، بل في الانضمامِ إلى مشروعِ العزةِ والسيادةِ الوطنيةِ الذي يقودُهُ
الشعبُ في صنعاء.
فكما قالَ اللهُ تعالى: ﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ
أَقْدَامَكُمْ﴾.
نصرةُ اللهِ تكونُ بموالاةِ
أوليائِه ونصرةِ قضايا الحقِّ والوحدة.
إنَّ الطريقَ إلى تحريرِ حضرموتَ يبدأُ برفضِ بيعِ قرارِها.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | دور علماء ومشايخ اليمن في إسقاط المخططات المذهبية والطائفية لليهود والأمريكيين | 08-08-1447هـ 27-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م