-
العنوان:ديسمبر.. فاضِح المتربّصين
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم يكن الثاني من ديسمبر 2017 مُجَـرّد حدث عابر في تاريخ اليمن، بل كان محطةً كاشفة انقلبت فيها المعادلات، وتجلّت فيها الحقائق التي طالما أُخفيَت تحت طبقات من المناورات والأوهام.. ففي ذلك اليوم، اتضحت الصورة كاملة: لم تكن الفتنةُ مُجَـرّد اضطراب داخلي عابر، بل كانت محاولةً مُعدّةً بدقة من قوى خارجية، تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد اليمني عبر بوابة التمزق الداخلي.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لكن الداخل اليمني -بوعيه التاريخي وبصيرته الجماعية- رفض أن يكون ساحة لمشاريع الآخرين؛ فسقطت الفتنة سريعًا، كشرارة لم تجد ما يلهبها، وانكشفت هشاشة المخطّط الذي بناه المتربصون على أوهام انقسام لا وجود له في واقع الشعب اليمني.
على الصعيد الخارجي، تلقّت العواصم
التي راهنت على سقوط صنعاء من الداخل صفعة موجعة.
فالمشاريع التي بنيت على افتراض انهيار
الدولة اليمنية، انهارت هي نفسها أمام صمود لم يكن في الحسبان.
أما إقليميًّا، فقد تبخرت أحلام من
راهنوا على تحول سريع يعيد رسم خريطة النفوذ، ليتجلى أن حساباتهم كانت أقربَ إلى الأمنيات
منها إلى قراءة الواقع.
أما داخليًّا، فقد شكلت هذه المحنة اختبارا
حقيقيًّا لمتانة الدولة ووعي قيادتها؛ ففي لحظة كان يتوقع فيها الكثيرون ردود فعل انتقامية
أَو انجرارًا إلى دوامة العنف، قدمت القيادة في صنعاء درسًا في الحكمة والسيادة:
العفو العام.
لم يكن ذلك مُجَـرّد قرار سياسي، بل
كان إعلانًا واضحًا أن الدولة أقوى من أن تنتقم، وأعظم من أن تنزلقَ إلى الفخِّ
الذي نُصب لها.
لقد برهنت
صنعاء أن الشرعية تُبنى بالأخلاق كما تُبنى بالقوة، وبالحكمة كما تُبنى بالصلابة.
وكان الحسم في هذه الأزمة ضربة استراتيجية
أسقطت ثلاثة مسارات خطيرة كانت تتربص باليمن:
- مسار إسقاط الدولة من الداخل عبر
الفتنة.
- مسار خيانة التطبيع والارتهان
للإملاءات الخارجية.
- مسار التفتيت الإقليمي الذي يستهدف
وحدة الأرض والإرادَة.
بإسقاط هذه المخطّطات، انتقل اليمن
من مرحلة الدفاع عن الوجود إلى مرحلة البناء والتوجّـه نحو مشروع وطني واضح
المعالم، قائم على السيادة والاستقلال.
وهكذا تحوَّل ديسمبر من يوم كان
يُراد له أن يكون نقطة سقوط، إلى يوم أصبح فيه الوطن أكثر تماسكًا، والقيادة أكثر
حكمة، والشعب أكثر وعيًا.
لقد سقطت الأقنعة، وانكشفت الأوهام، واستعاد
اليمن قدرته على حماية نفسه بقوة إرادته قبل أن تحميه أية قوة أُخرى.
إنه اليوم الذي قال للجميع: الوعي أقوى من الفتنة، والدولة إذَا تماسكت تُطفئ النار قبل أن تلتهم البيت.
تغطية خاصة |السعودية بلا مشروع للوحدة .. ومجلس ترامب بلا أفق للعرب| مع د. عبد الملك عيسى و عصري فياض و انس القاضي و محفوظ سالم ناصر | 04-08-1447هـ 23-01-2026م
تغطية خاصة | حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع علي العماد و اللواء مجاهد القهالي و نصر الدين عامر | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
تغطية خاصة | قراءة في كلمة السيد القائد حول الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح الصماد | مع محمد الفرح و د. ياسر الحوري و د. جمال زهران | 03-08-1447هـ 22-01-2026م
الحقيقة لا غير | دور علماء ومشايخ اليمن في إسقاط المخططات المذهبية والطائفية لليهود والأمريكيين | 08-08-1447هـ 27-01-2026م
الحقيقة لا غير | المجالات الثقافية والتربوية في الصراع الحضاري بين المسلمين واليهود والأمريكيين | 07-08-1447هـ 26-01-2026م
🔵 الحقيقة لا غير | بعد مرور أكثر من عشر سنوات على عاصفة الحزم، ماذا تغير في السلوك السعودي تجاه اليمن ؟؟ | 06-08-1447هـ 25-01-2026م
الحقيقة لا غير | السعودية تحاول مسح سجلها القذر بالحديث عن جرائم الإمارات وعيال زايد في اليمن | 05-08-1447هـ 24-01-2026م