انبثاق الفجر الثالث: الولي الذي سيكسر قرن الشيطان
حين ينقلب رهان الاستكبار إلى هزيمة:
يقول السيد مجتبى خامنئي في كلماتٍ
تختصر ملامح المرحلة القادمة:
"لقد انتهى زمنُ الانكفاء..
ولم تعد معركتنا دفاعًا عن حدودٍ
جغرافية، بل صياغةً لحدود العالم الجديد بدماءِ الشهداءِ ومدادِ العزة، فليعلم
المستكبرون أن كُـلّ جدارٍ بنوّه سيتهدم، وكلَّ حلمٍ رسموه لإذلال هذه الأُمَّــة
سيتحوّل كابوسًا يطاردهم في عقر دارهم".
وبينما كانت مراكز القرار في واشنطن
وتل أبيب تراهن على ما تسميه "فراغ القيادة" في إيران، انبثق من قلب
العاصفة ما يمكن تسميته الفجر الثالث للثورة الإسلامية؛ فجرٌ لا يمثل مُجَـرّد انتقال
في السلطة، بل تحوّلًا بنيويًّا يؤكّـد أن الجمهورية الإسلامية ليست رهينة الأشخاص،
بل منظومة مؤسّساتية صُلبة قادرة على إعادة إنتاج قيادتها في أحلك الظروف.
لقد ظنت الإمبراطورية الغربية أن
غياب القادة سيصنع الفراغ، لكنها اصطدمت بحقيقةٍ مختلفة تمامًا: أن الثورة التي
فجّرها الإمام روح الله الخميني ليست حدثًا عابرًا في سجل السياسة، بل قدرٌ
تاريخيٌّ يتجدد مع كُـلّ جيل، وأن النظام الذي صاغه الإمام علي خامنئي عبر عقودٍ
من الصمود لم يكن مُجَـرّد سلطة سياسية، بل عقلًا استراتيجيًّا عميقًا يعرف كيف
يحول الأزمات إلى لحظات ولادة جديدة.
وهكذا، ومن بين رماد المؤامرات، انبثق
الفجر الثالث.
الوليّ الذي سيهزم الشيطان الأكبر:
ليس السيد مجتبى خامنئي اسمًا طارئًا
على تاريخ الثورة، بل امتداد حيٌّ لشجرةٍ مباركةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء.
ولد في مدينة مشهد عام 1969، في بيتٍ
تشكلت فيه ملامح الثورة منذ لحظاتها الأولى.
وهناك، في رحاب الحوزات العلمية، تشرب علوم
الفقه والفلسفة والسياسة، حتى أصبح أحد أبناء المدرسة الفكرية التي صاغت وعي
الجمهورية الإسلامية.
غير أن ما يقلق أجهزة الاستخبارات
الغربية ليس نسب الرجل ولا خلفيته العلمية فحسب، بل ما يسميه بعض المحللين
"الظل الاستراتيجي".
فالسيد مجتبى يُنظر إليه في كثير من
دوائر التحليل بوصفه أحد العقول الهادئة التي أدارت بصمتٍ ملفاتٍ معقدة في الإقليم
خلال العقدين الماضيين.
إنه نموذج القائد الذي يعمل بعيدًا عن الأضواء، يقرأ
الخريطة كاملة بينما تنشغل الكاميرات بالسطح.
ولهذا فإن حضوره في المشهد القيادي
لا يُقرأ في مراكز القرار الغربية كظهور شخصية جديدة، بل كصعود عقلٍ استراتيجي ظلّ
طويلًا يدير مفاصل اللعبة من خلف الستار.
أما اسمه، المجتبى، فليس مُجَـرّد
لقبٍ لغوي، بل دلالة عميقة في معجم الاصطفاء؛ فالمجتبى هو المختار، المنتقى، المصطفى
لحمل أمانة ثقيلة لا يقوى عليها إلا من جمع بين حكمة الشيوخ وجرأة الشباب.
الولاية الثالثة: بركان الثورة الذي
ابتلع أوهام الإمبراطورية الشيطانية:
لقد حاولت قوى الاستكبار، عبر الحصار
والاغتيالات والحروب النفسية، أن تفرض لحظة انهيار في قلب النظام الثوري الإيراني.
لكن ما حدث كان العكس تمامًا.
فبدلًا من الفراغ الذي حلم به الأعداء،
شهد العالم انتقالا سياسيًّا أعاد تثبيت أركان الولاية، وأثبت أن هذا النظام ليس
بنيةً هشة يمكن إسقاطها بضربة، بل منظومة عقائدية ومؤسّساتية متماسكة.
وهكذا ظهرت الولاية الثالثة كبركانٍ
ثوريٍّ ابتلع أوهام الإمبراطورية الشيطانية، وأعلن أن مشروع الهيمنة الغربية يقترب
من نهايته التاريخية.
إنها ثلاثية تاريخية في مسار الثورة:
الإمام الخميني.. مفجّر الثورة
الإمام الخامنئي.. حارس المشروع
وباني القوة
مجتبى خامنئي.. قائد المرحلة
الجديدة:
وفي مقابل هذه الثلاثية تقف ثلاثية
البغي العالمي:
الهيمنة الأمريكية، والمشروع
الصهيوني، وبقايا الاستعمار القديم.
إن مسيرة الثورة الإسلامية ليست
حادثة سياسية معزولة، بل امتداد لسنّةٍ إلهية في حركة التاريخ.
فالأمم التي تقاوم الطغيان لا تبدأ
من الصفر في كُـلّ جيل، بل تتوارث رسالتها كما يتوارث الأبناء نور الآباء.
ولهذا جاء قول الله تعالى:
﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ
وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إلى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ﴾
وفي هذا السياق التاريخي تبدو
الولاية الثالثة امتدادا طبيعيًّا لمدرسةٍ صنعت مشروع المقاومة في العصر الحديث.
زلزال المعادلة وحتمية الانتصار:
إن المرحلة القادمة لن تكون امتدادا
تقليديًّا لما سبق، بل تحوّلًا نوعيًّا في معادلات القوة.
فالصراع مع الاستكبار لم يعد صراع
جيوشٍ تقليدية فقط، بل أصبح صراعًا متعدد الأبعاد يمتد من الميدان العسكري إلى الفضاء
السيبراني والتكنولوجي.
إن الجيل الجديد من القيادة في إيران
يدرك أن معركة القرن الحادي والعشرين تُحسم بقدر ما تُحسم بالعقيدة.. بالعلم
والتقنية.
ولهذا فإن المرحلة القادمة قد تشهد
تعاظمًا غير مسبوق في قدرات الحرب السيبرانية والطائرات المسيّرة والأنظمة
الدفاعية المتقدمة.
التحالف العابر للحدود.. من طهران
إلى صنعاء:
لم تعد "وحدة الساحات" مُجَـرّد
شعارٍ إعلامي، بل تحولت تدريجيًّا إلى بنية عملياتية تقوم على تكامل غرف التنسيق
بين قوى المقاومة.
فالمعادلة الجديدة تقوم على تقليص
زمن الاستجابة بين الجبهات المختلفة، بحيث تتحَرّك كجسدٍ استراتيجي واحد.
واليوم، إذَا اشتعلت شرارة المواجهة
في جبهة، فإن أصداءها قد تتردّد في جبهات أُخرى خلال ساعات.
إن هذه الشبكة العملياتية الممتدة من
الخليج إلى البحر المتوسط تمنح محور المقاومة قدرةً غير مسبوقة على تحويل
الجغرافيا إلى مسرح ردعٍ موحد.
مجتبى خامنئي.. هندسة العمق الاستراتيجي
ومسار التحرير:
يرى كثير من المراقبين أن السيد
مجتبى خامنئي لعب خلال السنوات الماضية دورًا مهمًا في صياغة شبكة العلاقات الاستراتيجية
لمحور المقاومة.
فهو من أبرز المدافعين عن تعاظم دور
الحرس الثوري في حماية مكتسبات الثورة، كما يُنظر إليه كأحد الداعمين لفكرة وحدة
الساحات التي جعلت جبهات المقاومة تتحَرّك كجسدٍ واحد.
وفي ظل هذه الرؤية، لم يعد الحديث عن
تحرير القدس مُجَـرّد شعارٍ عاطفي، بل مشروعًا استراتيجيًّا يجري بناؤه خطوةً خطوة.
فجرٌ يشفى به صدور المؤمنين
لقد أخطأ الاستكبار العالمي حين ظن
أن الزمن سيُضعف هذه الثورة، فإذا بالزمن نفسه يتحول إلى مصنعٍ لقادةٍ يجمعون بين
فقه الرسالة وأدوات العصر.
ومع انبثاق الولاية الثالثة تدخل
المواجهة مع نظام الهيمنة مرحلةً جديدة لا تقوم على مُجَـرّد الصمود، بل على هندسة
الانهيار التدريجي لمنظومة القطب الواحد.
وفي كلماتٍ تختصر ملامح هذه المرحلة
يقول السيد مجتبى خامنئي:
(إن عهد التبجح الصهيوني يلفظ أنفاسه الأخيرة.. نحن
جيلٌ لا يؤمن بأنصاف الحلول، ولا يرى في الأفق إلا راية الحق ترفرف فوق مآذن القدس..
المسألة ليست هل سننتصر، بل متى
سنحتفل بهذا النصر العظيم).
وهكذا يبدأ فجرٌ يشفى به صدور
المؤمنين، ويسجل في دفاتر التاريخ أن الرهان على انكسار إرادَة هذه الأُمَّــة كان
أكبر خطأ استراتيجي ارتكبه الاستكبار في القرن الحادي والعشرين.
وسيأتي يومٌ يرى فيه العالم أن قرن الشيطان قد انكسر تحت أقدام رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
لبنان بين عدوان لا يتوقف وردع لا ينكسر.. "التواطؤ الرسمي" يمنح مساحة للإجرام والمقاومة تدافع وتهاجم
المسيرة نت | خاص: يتواصل التصعيد الإسرائيلي على لبنان بوتيرة مرتفعة، عبر سلسلة غارات وقصف مدفعي وعمليات نسف طالت بلدات الجنوب، مخلفة شهداء وجرحى وأضراراً واسعة، في وقت تتزامن فيه الاعتداءات مع عمليات ردع تنفذها المقاومة الإسلامية، مكبّدة الكيان خسائر فادحة، حيث أقر جيش العدو بعشرات الإصابات في صفوف قواته.
بزشكيان: تزامن دعوات الحوار مع تصعيد الضغوط ينسف مصداقية التفاهمات
متابعات| المسيرة نت: نقلت الرئاسة الإيرانية عن الرئيس بزشكيان أنه أكد في اتصال مع رئيس وزراء باكستان ضرورة صياغة فهم مشترك بين الأطراف المعنية كركيزة أساسية للاستقرار.-
02:00مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي شن سلسلة غارات استهدفت مناطق مختلفة من جنوب لبنان خلال الساعات الماضية
-
01:06مصادر سورية: توغل دوريتين للعدو الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة
-
01:00وزارة الخارجية الإيرانية: عباس عراقجي أطلع نظيره المصري بدر عبد العاطي على آخر تطورات مباحثات وقف إطلاق النار
-
01:00وزارة الخارجية الإيرانية: عباس عراقجي أطلع نظيره المصري بدر عبد العاطي على آخر تطورات مباحثات وقف إطلاق النار
-
00:36وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يجري اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المصري لبحث آخر تطورات محادثات وقف إطلاق النار
-
00:27مصادر لبنانية: غارتان لطيران العدو الإسرائيلي على على بلدة البازورية والسهل الزراعي في قضاء صور جنوب لبنان