الشرعبي: استهداف السفن الحربية والرادارات وإسقاط الطائرات يقرّب نهاية الهيمنة العسكرية الأمريكية
آخر تحديث 08-03-2026 03:50

المسيرة نت | خاص: أكد رئيس مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الرد الإيراني على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي ألحق خسائر نوعية بالقدرات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها، سواء على المستوى البحري أو الجوي أو في منظومات الرصد والإنذار المبكر، إضافة إلى استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي انعكس على جاهزية القوات الأمريكية وسمعتها العسكرية.

وقال الشرعبي خلال استضافته مساء السبت على قناة المسيرة: إن القوات الإيرانية تمكنت منذ اليوم الأول للعدوان من إلحاق خسائر مهمة بالبحرية الأمريكية، حيث تم استهداف مدمرة حربية أمريكية وسفينتي دعم حربي، إلى جانب إعلان حرس الثورة الإسلامية استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن".

وأضاف أن أهمية هذه الضربات لا تتعلق بعدد القطع البحرية المستهدفة بقدر ما تتعلق بقيمتها الاستراتيجية، خصوصاً سفن الدعم بالوقود التي تمتلك الولايات المتحدة عدداً محدوداً جداً منها لا يتجاوز نحو ستة عشر سفينة تخدم الأساطيل الأمريكية.

وأشار إلى أن كل مجموعة حاملة طائرات تعتمد على سفينة دعم واحدة لتزويدها بالوقود، ما يعني أن استهداف هذه السفن يحد من قدرة الأسطول الأمريكي على الاستمرار في العمليات ما لم تتوفر موانئ بديلة للتزويد.

وذكّر بحادثة إصابة سفينة الدعم "بيكهورن" في البحر العربي في نوفمبر 2024، والتي اضطرت واشنطن حينها إلى سحب سفينة دعم من المحيط الهادئ لمواصلة المهمة، ما شكل ضغطاً كبيراً على الأسطول الأمريكي.

وتحدث الشرعبي عن أهمية استهداف حاملات الطائرات الأمريكية، موضحاً أن الولايات المتحدة تمتلك إحدى عشرة حاملة طائرات، خرجت إحداها "يو إس إس نيميتز" من الخدمة، فيما يفترض أن تكون عشر حاملات جاهزة للعمل.

وأوضح أن القدرات الإيرانية في الرصد والاستطلاع ومعرفة مواقع الحاملات ومساراتها مكنت طهران من تنفيذ عمليتين باتجاه حاملة "لينكولن"، إحداهما بطائرة مسيرة أعلن عن إصابتها للحاملة، في حين تحاول الولايات المتحدة نفي هذه الإصابة.

ولفت إلى أن واشنطن التي كانت تتباهى بإرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة أصبحت الآن تتجنب الإعلان عن مواقعها أو الحديث عنها، مؤكداً أن معركة البحر الأحمر أمام اليمن شكلت نقطة تحول في تقييم دور حاملات الطائرات، حيث توصل بعض الخبراء العسكريين الأمريكيين إلى أن هذه الحاملات لم تعد أداة ردع فعالة، بل أصبحت هدفاً عائماً يمكن استهدافه بسهولة، كما أن إصابتها أو استنزافها في العمليات ينعكس مباشرة على جاهزية الأسطول الأمريكي، خاصة مع وجود خمس حاملات طائرات ما تزال تخضع للصيانة بعد انتشارها في البحر الأحمر.

وفي الجانب الجوي، أوضح الشرعبي أن الدفاعات الإيرانية تمكنت من إسقاط طائرات مقاتلة من طراز "إف-15"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي راهنا في بداية العدوان على شل قدرات الدفاع الجوي الإيرانية وتحقيق السيادة الجوية، إلا أن تكتيكات إيران الدفاعية، بما في ذلك ما وصفه بالصمت الراداري في المراحل الأولى، أسقطت هذه الرهانات وكبدت العدو خسائر.

وأشار إلى أن النسخة الأمريكية من هذه الطائرات تختلف عن النسخ المصدرة لدول أخرى، إذ تمتلك تقنيات متقدمة في التشويش الإلكتروني وأنظمة الدفاع وتقليل البصمة الرادارية، ومع ذلك تمكنت إيران من اكتشافها وإسقاطها.

وأضاف أن الرواية الأمريكية تحدثت عن سقوط ثلاث طائرات في الكويت نتيجة نيران صديقة من طائرة "إف-18" كويتية، لكنه اعتبر أن هذا الاحتمال ضعيف نظراً لوجود نظام التعرف الإلكتروني "IFF"، مؤكداً أن ما حدث يعكس إرباكاً في منظومات القيادة والسيطرة نتيجة التكتيكات الإيرانية.

وبيّن الشرعبي أن إسقاط هذه الطائرات يضرب صورة التفوق الجوي الأمريكي، خاصة أن الولايات المتحدة تقدم جيشها باعتباره قادراً على حسم المعارك بخسائر محدودة، مشيراً إلى أن هذه الأخطاء ظهرت في الأيام الأولى من الحرب قبل أن تتعرض القوات للإرهاق العملياتي أو الزمني.

كما تحدث عن خسائر العدو في الطائرات المسيرة، حيث تمكنت الدفاعات الإيرانية من إسقاط أكثر من خمسة وثلاثين طائرة مسيرة من طرازات متقدمة مثل "MQ-9" و"هيرمس" و"هيرون" و"أوربيتر"، منوهاً إلى أن الطائرات المسيرة تعد من أهم أدوات الحرب الحديثة لقدرتها على التحليق لفترات طويلة ورصد منصات إطلاق الصواريخ، لكن إسقاط هذا العدد الكبير منها يحد من قدرة العدو على الرصد ويؤدي إلى "إعماء" استخباراتي في ساحة المعركة.

وفي ما يتعلق بمنظومات الرصد والإنذار المبكر، أكد الشرعبي أن إيران تمكنت من استهداف سبعة رادارات نوعية أمريكية وإسرائيلية، من بينها رادار مرتبط بمنظومة "ثاد" في قاعدة الظفرة بالإمارات، إضافة إلى تدمير رادار "SBX-132" في قاعدة العديد بقطر، والذي تبلغ تكلفته نحو مليار ومئة مليون دولار ويغطي مدى يصل إلى خمسة آلاف كيلومتر.

كما أشار إلى استهداف محطتي رادار تابعتين لوكالة الاستخبارات المركزية، مؤكداً أن الرادارات تمثل "عين ودماغ الحرب" لأنها توفر الإنذار المبكر وتوجه الطائرات لاعتراض الصواريخ أو تنفيذ ضربات استباقية. وأوضح أن تعويض هذه الأنظمة قد يستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات.

وتابع في حديثه بالقول: إن منظومة الإنذار المبكر التي استهدفتها إيران كانت قد حشدتها الولايات المتحدة في المنطقة لحماية القواعد الأمريكية والكيان الإسرائيلي، لافتاً إلى أن بعض هذه الأنظمة تم شراؤها بأموال دول عربية، مثل رادار "SBX-132" الذي اشترته قطر لكنه مخصص لحماية القواعد الأمريكية.

وتطرق الشرعبي إلى استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، موضحاً أن إيران ضربت أكثر من عشرين قاعدة ومركز عمليات في الكويت والبحرين والإمارات وقطر، في أكبر استهداف للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وأشار إلى أن بيان مقر خاتم الأنبياء تحدث عن استهداف مئتي نقطة داخل هذه القواعد، شملت مستودعات لوجستية ومنصات رادار ومنشآت تقنية وثكنات للجنود.

وأكد أن هذه الضربات تعكس امتلاك إيران بنك أهداف استخباراتياً واسعاً وقدرة على جمع المعلومات بشكل مسبق وآني، حتى معرفة توقيت وجود الجنود الأمريكيين في مواقع محددة. وأشار إلى أن سقوط قتلى من الجنود الأمريكيين وعودة توابيتهم إلى الولايات المتحدة يشكل ضغطاً كبيراً على الداخل الأمريكي.

واعتبر أن الرأي العام الأمريكي منذ حرب فيتنام ثم حرب العراق أصبح شديد الحساسية تجاه خسائر الجنود، وأن عودة التوابيت قد تثير تساؤلات داخل المجتمع الأمريكي حول جدوى هذه الحرب، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات النصفية. وأضاف أن ترامب كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بعدم خوض حروب جديدة، وانتقد الإدارات السابقة بسبب الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة في الحروب الخارجية.

واختتم الشرعبي حديثه للمسيرة بالقول: إن الولايات المتحدة تحاول تسويق حروبها على أنها سريعة ونظيفة وخالية من الخسائر، لكن ما يحدث حالياً يعكس واقعاً مختلفاً مع تكبد خسائر عسكرية وبشرية وتراجع القدرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.


في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.
الأخبار العاجلة
  • 00:41
    حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
  • 00:40
    متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
  • 00:40
    وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
  • 00:38
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
الأكثر متابعة