من فرعون إلى الإعلام المعاصر: كيف تُدار معركة الوعي قبل إسقاط الطغيان؟
لم تكن معركة الحقّ مع الطغيان يومًا مواجهة سيوفٍ فقط، بل صراعًا على الوعي والتوصيف.. فالطاغية لا يبدأ قتله بالرصاص، بل بالكلمة، ولا يُسقط خصمه في الميدان قبل أن يُسقطه في الإدراك الجمعي.
من هنا نفهم لماذا كان أول سلاحٍ لفرعون هو التشويه، ولماذا لا تزال هذه الآلة تعمل اليوم بالمنطق ذاته وإن تغيّرت الأسماء والأدوات.
آلة التشويه: حين يُعاد تعريف
الضحية
منذ البدايات، سعى الطغيان إلى قلب
الحقائق: المقاوم "مخرّب"، والمستضعف "متمرّد"، والطاغية
"حامي الاستقرار".
هكذا وُصف المجاهد عز الدين القسام
في الصحف البريطانية بـ"قاطع طريق"، ويُوصَف اليوم من يدافع عن عائلته
في جباليا بـ"الإرهابي".
اللغة لم تتغير؛ الذي تغيّر فقط هو
مسرح الجريمة.
النفاق المعاصر: منظومة بوجهين:
إن أخطر ما في الطغيان الحديث أنه لا
يعمل منفردًا، بل ضمن منظومة: إعلام يبرّر، وأنظمة تصمت، وأموال تُموِّل.
هي ذات المنظومة التي تدفع ثمن
صواريخ الدفاع الجوي عن كَيان الاحتلال الصهيوني، بينما تُحكم إغلاق معابر غزة، وتُجرِّم
المقاومة باسم الواقعية السياسية.
هذا النفاق ليس انحرافا عابرًا، بل سياسة
مُمنهجة.
رسالة إلى الشعوب: القواعد في الخليج..
مَن تحمي؟ ولمن تهدّد؟
هل تساءل أحدكم يومًا لماذا تتحملون
تكاليف باهظة لإقامة قواعد عسكرية أمريكية على أرضكم، بينما تُستخدم هذه القواعد
ذاتها لقتل أبنائكم في اليمن والعراق وفلسطين وإيران؟
إنها المفارقة الأكثر إيلامًا:
تدفعون من أموالكم لتشغيل قواعد تحمي الصهيوني الذي يقتل إخوانكم، وتضرب المقاومين
الذين يدافعون عن مقدساتكم.
هذه القواعد لم تكن يومًا لحماية
أمنكم، بل لحماية مصالح المستكبرين وهيمنتهم على ثرواتكم.
كل صاروخ ينطلق منها نحو المقاومة هو
رسالة لكم: أنتم مستهدفون بأيديكم.
آن الأوان أن تسألوا: هل هذه القواعد
تحمينا أم تحمي عدونا منا؟
الوحدة الحقيقية لا تبدأ في القمم، بل
في رفض الشعوب أن تكون أوعية لاستباحة إخوانها.
حين تدرك الأُمَّــة أن قواعد أمريكا
على أرضها هي قواعد لقتل أبنائها، وحين ترفض الشعوب أن تكون درعًا للعدو، عندها
فقط تنكسر معادلة الطغيان.
صدمة الوعي: التاريخ لم ينقطع:
هل تعلم أن كَثيرًا من الضباط الذين
خاضوا معارك الاستعمار في فلسطين الانتدابية هم أنفسهم من وضعوا عقائد مكافحة الإرهاب
التي دُرِّست لاحقًا لجيوش المنطقة؟
السؤال ليس: هل تغيّر الجندي؟ بل: هل
تغيّر الزي فقط؟
إنها اليد ذاتها تمتد عبر التاريخ، تُعيد إنتاج
القمع بأسماء جديدة.
الطغيان لا يموت وحده: حين ينهار العدوّ
من داخله:
لم يهلك فرعون فقط بعصا موسى، بل بانهيار
منظومته الداخلية قبل الغرق.
الطغيان يحمل بذور فنائه في داخله:
فساد، ابتزاز، صراعات نخبوية، وانكشاف أخلاقي.
فضائح الغرب المتتالية، من الجيوش
إلى النخب المالية، ليست أحداثًا معزولة؛ وقضية جيفري إبستين مثال صارخ على تعفّن
المركز.
إن الله يُمهل ولا يُهمل، والطغيان
يأكل نفسه بنفسه قبل أن يُسقِطه المقاومون.
وحدة محور الحق: الضريبة والعائد:
في هذه المرحلة المصيرية، حَيثُ تكشف
الغطرسة الأمريكية والصهيونية عن وجهها المتوحش بجريمة اغتيال قادة ميامين أمثال
الإمام الصائم، تبرز حقيقة استراتيجية: العدوّ يظن أنه باغتيال القادة يقتل
المشروع، لكنه يجهل سنن الله في التمكين.
كل قطرة دم ترش على أرض الجهاد تتحول
إلى بذور مقاومة جديدة، شريطة أن تبقى الصفوف ملتئمة.
إن استمرار جبهة الباطل رغم فسادها
الداخلي يعود إلى سبب واحد: تكاتف أتباعها رغم تناقضاتهم.
فكيف بمحور الحق أولى بالوحدة؟
إن معركة الوعي التي نخوضها اليوم لا
تكتمل إلا بتشخيص آفات الفرقة وتمزيق مشاريع التفرقة الطائفية والعرقية التي
يزرعها العدوّ.
نحن أمام لحظة تاريخية تتطلب منا جميعًا
- كتابًا ومفكرين ومقاومين - أن نرفع الصوت عاليًا: لا وحدة دون وعي، ولا نصر دون
التئام.
الوعي أولًا.. والنصر نتيجة:
المعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل
في العقول.
من يفهم سُنن التاريخ يدرك أن النصر ليس صدفة، بل
نتيجة وعيٍ، وصبرٍ، وثبات.
وحين تتكامل مقاومة الميدان مع مقاومة الوعي، يصبح سقوط الطغيان مسألة وقت، لا احتمال.
مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
لبنان بين عدوان لا يتوقف وردع لا ينكسر.. "التواطؤ الرسمي" يمنح مساحة للإجرام والمقاومة تدافع وتهاجم
المسيرة نت | خاص: يتواصل التصعيد الإسرائيلي على لبنان بوتيرة مرتفعة، عبر سلسلة غارات وقصف مدفعي وعمليات نسف طالت بلدات الجنوب، مخلفة شهداء وجرحى وأضراراً واسعة، في وقت تتزامن فيه الاعتداءات مع عمليات ردع تنفذها المقاومة الإسلامية، مكبّدة الكيان خسائر فادحة، حيث أقر جيش العدو بعشرات الإصابات في صفوف قواته.
بزشكيان: تزامن دعوات الحوار مع تصعيد الضغوط ينسف مصداقية التفاهمات
متابعات| المسيرة نت: نقلت الرئاسة الإيرانية عن الرئيس بزشكيان أنه أكد في اتصال مع رئيس وزراء باكستان ضرورة صياغة فهم مشترك بين الأطراف المعنية كركيزة أساسية للاستقرار.-
02:00مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي شن سلسلة غارات استهدفت مناطق مختلفة من جنوب لبنان خلال الساعات الماضية
-
01:06مصادر سورية: توغل دوريتين للعدو الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة
-
01:00وزارة الخارجية الإيرانية: عباس عراقجي أطلع نظيره المصري بدر عبد العاطي على آخر تطورات مباحثات وقف إطلاق النار
-
01:00وزارة الخارجية الإيرانية: عباس عراقجي أطلع نظيره المصري بدر عبد العاطي على آخر تطورات مباحثات وقف إطلاق النار
-
00:36وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يجري اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المصري لبحث آخر تطورات محادثات وقف إطلاق النار
-
00:27مصادر لبنانية: غارتان لطيران العدو الإسرائيلي على على بلدة البازورية والسهل الزراعي في قضاء صور جنوب لبنان