مأزق "المطبِّعين": بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني (رؤية 2026)
آخر تحديث 03-03-2026 23:52

لقد كشفت التطورات العسكرية الأخيرة (العدوان على جمهورية إيران الإسلامية والردود الإيرانية المباشرة) أن الرهان على "تحالف دفاعي" تقوده وأمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني كان رهانًا على سراب.

اليوم، تجد الأنظمة التي هرولت نحو التطبيع نفسها في مواجهة واقع لم تحسب له حسابًا، وهو ما يمكن تلخيصه في النقاط الاستراتيجية التالية:

1. سقوط وَهْم "الحماية المطلقة"

لسنوات، تم إقناعُ الدول المطبِّعة بأن الانخراط في "الاتّفاقات الإبراهيمية" أَو التحالفات الأمنية مع أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني سيجعلها في مأمن من أي رد فعل إقليمي.

لكن واقع مارس 2026 أثبت العكس:

انكشاف العمق: وصول المسيرات والصواريخ إلى منشآت حيوية في دول "العمق العربي المطبع" للقواعد الأمريكية؛ ردًّا على التسهيلات الممنوحة للقوات الأمريكية، أثبت أن هذه الدول باتت في خط المواجهة الأول وليست "خلف السواتر".

فشل التكنولوجيا: المنظومات الدفاعية التي تم الترويج لها كدرع لا يقهر، فشلت في تأمين حماية كاملة أمام تكتيكات "الإغراق الصاروخي" و"الأسراب الانتحارية".

2. أزمة الشرعية: "الشارع" يعود للواجهة

التصريحات المتخبطة للطاغية ترامب، التي يلوم فيها الإدارات السابقة، هي في الحقيقة محاولة للتغطية على أن سياسة "الضغط الأقصى" لم تجلب إلا الفوضى.

هذا الفوضى انعكست داخليًّا في الدول العربية المطبعة:

الغليان الشعبي: بعد عامين من الصمود في غزة، بات المواطن العربي يرى في المقاومة "نموذجًا ناجحًا" وفي التطبيع "خيانة مكلفة".

التصحيح الإجباري: بدأت هذه الأنظمة، خوفًا على استقرار كراسيها، بتخفيف لهجتها العدائية تجاه طهران، والبحث عن "خطوط خلفية" للتهدئة بعيدًا عن الرادار الأمريكي.

3. "إعادة الحسابات": التحول من التبعية إلى التحوط

بدلًا من الاندفاع الكامل خلف الأجندة الأمريكية-الصهيونية، نلاحظ الآن تحولًا في سلوك الأنظمة "الخانعة":

سياسة المسافة الواحدة: بدأت بعض العواصم الخليجية (مثل الرياض) تدرك أن استمرار الحرب يعني تدمير مشاريعها الاقتصادية (رؤية 2030 وغيرها)، مما دفعها لرفض استخدام أراضيها كمنطلق للهجمات الأخيرة.

البحث عن بدائل شرقية: التصدع في الموقف الأمريكي شجع هذه الدول على تعميق العلاقات مع الصين وروسيا كـ"ضامن" محتمل للتهدئة، في إشارة واضحة لعدم الثقة في "تقلبات" الإدارة الأمريكية الحالية.

قبل صدمة 2026

1- رهان مطلق على "الناتو العربي-الصهيوني

2- تجاهل القضية الفلسطينية كعائق للتطبيع.

3- الثقة في أن أمريكا ستحسم المعركة "في أيام".

 بعد صدمة 2026

1- بحث محموم عن قنوات تواصل مع طهران.

2- العودة للمطالبة بـ"حقوق الفلسطينيين" كغطاء للانسحاب من المأزق.

3- القلق من "حرب استنزاف" لا تنتهي تلتهم الثروات.

الاستنتاج الاستراتيجي: إن "المنطقة العربية الجديدة" التي ترسمها إيران ومحور المقاومة اليوم، ليست مُجَـرّد خريطة عسكرية، بل هي خريطة وعي جديد.

لقد أدرك الحلفاء "الصغار" لأمريكا أن الطاغية المحرم ترامب مستعد للتضحية بأمنهم؛ مِن أجلِ مكاسب سياسية داخلية، وأن القوة الحقيقية هي التي تنبع من الأرض والميدان، لا من الاتّفاقات الورقية.

العميد بن عامر يستعرض تحركات أبو ظبي خلف الستار العربي: الإمارات واجهة للمشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو تجاوز العلاقات السياسية أو الاقتصادية إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، معتبراً أن أبوظبي تحولت إلى أداة متقدمة لتمرير مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة.
جمعية الوفاق البحرينية: النظام أسقط الجنسية عن أطفال ورضع ونساء وهو أشبه بالإعدام المدني والمعنوي
المسيرة نت| متابعات: وجهت جمعية الوفاق البحرينية نداء لإيقاف تغول السلطة على حقوق المواطنين البحرينيين تحت ذريعة "الخيانة للوطن"، داعية السلطة البحرينية للتراجع عن هذه الجريمة غير الإنسانية.
المستشار الألماني: ترمب في ورطة والولايات المتحدة الأمريكية تعرضت لإهانة من الإيرانيين
المسيرة نت| متابعات: اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الرئيس الأمريكي ترمب ليس لديه استراتيجية للخروج من الحرب على إيران، وبأنه تقريباً في ورطة.
الأخبار العاجلة
  • 11:18
    حماس: العدوان الإسرائيلي المتواصل على بلدات القدس ولا سيما الرام وكفر عقب وقلنديا يعد جريمة في إطار تفريغها من أهلها وتهجيرهم
  • 11:17
    حماس: تصعيد قوات العدو الصهيوني من عمليات الهدم في مدينة القدس المحتلة وإخطاره بهدم عشرات المنشآت التجارية والسكنية جريمة وحربا علنية على الوجود الفلسطيني في المدينة
  • 11:08
    النعيمي: سنتبنى مخرجات وتوصيات هذا المؤتمر العلمي الهام ونسعى لتطبيقها على أرض الواقع ونعتبرها وثيقة هامة
  • 11:08
    النعيمي: هذا المؤتمر يعد فاتحة ولبنة أولى لتعزيز قدرات عمال اليمن لتطوير مهامهم في مختلف القطاعات
  • 11:07
    عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي: نشكر القائمين على هذا المؤتمر الذي يهتم بعمال اليمن الذين هم أساس النجاح في مختلف المستويات
  • 11:06
    رئيس المؤتمر الوطني فهد العزي: يتضمن المؤتمر 6 محاور تعرض خلالها 35 ورقة علمية في 15 ورشة علمية و2 جلسة حوارية ومعرض خاص بأدوات ومعدات السلامة والصحة المهنية
الأكثر متابعة