الموقفُ الذي يصنعُ الرسالة
آخر تحديث 03-03-2026 02:21

تتجاوز محاضرة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله (المحاضرة الرمضانية الثالثة عشرة)، حدودَ الوعظ التقليدي، لتقدّم قراءةً حركية لسنن التغيير الإلهي، وتكشف كيف أن كُـلّ موقف صحيح يُفضي إلى مكافأة إلهية، وكل انحراف أَو مواربة يُؤخّر النصر.

سنّة الإحسان واضحة:

الإحسان موقف الحق المفاصلة مع المجرمين نداء السماء المكافأة الإلهية مواجهة الطغيان

{قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ}

ثم.. بعد سنوات من الثبات على هذا الموقف: {يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ}

هكذا تُصنع الرسالات، لا بالمجاملات، ولا بالحياد الكاذب، ولا بالانبطاح أمام القصور.

أسئلة تحَرّك الضمير:

لماذا لم نستفد من هذه السنة الإلهية؟

كم من المجاملين اليوم يحسبون السلامة حكمة؟

كم من المجندين إعلاميًّا وسياسيًّا مع العدوّ الإسرائيلي؟

كم من اللوّامين الذين يهاجمون الموقف الحق أكثر مما يهاجمون الطغيان؟

ولماذا لم نتعلم من موسى، ربيب القصر، الذي نبذ كُـلّ امتيَازات فرعون مقابل موقف أخلاقي قبل أن يكون نبيًا؟

الإحسان ليس مُجَـرّد شعور أَو شعارات، بل قوة حركية لاتِّخاذ الموقف.

موسى عليه السلام لم يبدأ نبيًّا، بل إنسانًا حرًّا اختار المستضعفين لا الأقوياء، ورفض أن يكون ظهيرًا للمجرمين.

اعتبر موسى أن التوفيق لمواجهة الظلم نعمة تُشكر بالثبات، لا بالتراجع.

الفرق بين المؤمن والمنافق واضح:

المؤمن يرى رضا الله عوضًا عن كُـلّ خسارة.

المنافق يرى الخسارة مبرّرًا للتنازل عن القيم.

فشركاء الجريمة الصامتة: حَمَلة اللوم وأدوات الطغاة، من موسى إلى محمد ﷺ، إلى أحرار هذا العصر، لم تتغير أدوات الطغاة: التشويه، اللوم، التخويف، والتخوين.

اليوم، تُشن حملات إعلامية ضخمة لتجريم المواقف الشريفة، لا لأنها خاطئة، بل لأنها تُربك حسابات الطغاة.

من جعل رضا الله بُوصلته، لا يلتفت لأبواق فرعون، لأن ضميره صار حرًّا.

وتحذير القرآن من التجنيد مع المجرمين جريمة بلا دم ليس رمزيًّا، بل واقعي ومعاصر.

التجنيد يشمل:

الإعلام المضلل.

الدعم السياسي.

التبرير الديني.

التطبيع الثقافي.

الصمت المتواطئ.

كلها شراكة في الجريمة.

التورط مع العدوّ الإسرائيلي ذروة الانحراف: اصطفاف مباشر مع مشروع دموي يستهدف الأُمَّــة.

{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} الآية تُسقط الأقنعة وتُحدّد مناطق الخطر.

وعي الميدان: التمييز بين المظلوم والغويّ:

{فَأصبح فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} الوعي الأمني يقتضي التمييز بين:

المظلوم الصادق الذي يحتاج للدعم الحقيقي

الغوي الذي يستغل القضايا لإثارة الفوضى دون أفق رسالي

الطغاة دائمًا يقلبون الحقائق ويتهمون المصلحين بالجبروت.

الموقف أولًا.. ثم تأتي الرسالة:

الرسالة لا تسبق الموقف، والنبوة ليست مكافأة مجانية، بل ثمرة سنين من الثبات على الحق.

 لم نُنصر لأننا نريد المكافأة بلا موقف، والتمكين بلا مفاصلة، والنصر بلا تضحيات.

نداء الشعوب: إن النصر ثمرة موقفك

بعد هذا الوعي، لم يعد الجهل عذرًا.

المطلوب: الرجوع الصادق إلى الله بالمواقف لا بالشعارات.

قطع أية مظاهرة للمجرمين.

التحرّر من عُقدة الخوف واللوم.

إعادة تعريف النجاح برضا الله لا رضا السفارات.

الاستعداد لدفع ثمن الموقف، لأن المكافأة الإلهية لا تُمنح للمتردّدين.

السؤال لم يعد: أين النصر؟

بل: أين موقفك أنت؟

من قال بصدق: «فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ» سيسمع يومًا نداءَ السماء: «اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ»

وهكذا.. تُصنع الرسالات، وتنهض الأمم، ويسقط الاستكبار العالمي.

منصور: فلسطين عنوان استراتيجي لليمن وإيران رفعت مستوى المعركة وتفرض معادلات جديدة
المسيرة نت | خاص: أكد وكيل وزارة الإعلام محمد منصور أن الحضور الشعبي اليمني الواسع في فعاليات يوم القدس العالمي يعكس الارتباط العميق للشعب اليمني بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية واستراتيجية، مشيراً إلى أن ما تشهده المنطقة من تطورات عسكرية في ظل العدوان على إيران ولبنان يكشف عن معطيات ميدانية جديدة تؤكد أن الكلمة العليا اليوم لإيران وقوى محور الجهاد والمقاومة في المنطقة.
بمناسبة يوم القدس العالمي.. سرايا القدس تُحيي "مليونيات إيران" وتؤكد: مجاهدو المحور يجسدون وحدة المصير في مواجهة العدوان
المسيرة نت| متابعات أصدرت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بياناً عسكريًا بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين ليوم القدس العالمي، أكدت فيه على وحدة الساحات وترابط جبهات المقاومة في مواجهة المشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة.
إيران تعلن معادلة "الاجتثاث الشامل".. أوامر عاجلة بإنهاء الوجود الأمريكي العسكري و"الصناعي"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران تصعيد عملياتها العسكرية والاستخباراتية المكثفة ضد القوات الأمريكية في المنطقة، معلنة انتقال المعادلة من ضرب القواعد إلى مرحلة "الاجتثاث الشامل" لكل نقطة يتمركز فيها العدو الأمريكي.
الأخبار العاجلة
  • 01:47
    المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: العدو استنسخ مسيّرة "شاهد 136" باسم «لوكاس» لمهاجمة أهداف غير مشروعة في دول المنطقة
  • 01:45
    المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: على الدول المجاورة وشعوب المسلمين أن تدرك بأن العدو المهزوم قد لجأ إلى المكر والخداع لمحاولات تشكيل تحالفات سياسية ضد إيران
  • 01:29
    يديعوت أحرونوت الصهيونية: طلب موافقة وزاريّة فورية لشراء معدات دفاعية وتجديد مخازن السلاح بـ 2.6 مليار شيكل عبر قرض مؤقت
  • 00:47
    الصحة اللبنانية: استشهاد 5 وجرح 7 آخرين في قصف طائرات العدو الإسرائيلي بلدتي ميفدون ومجدل سلم جنوب لبنان
  • 00:46
    حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي بصلية صاروخية في خلة المحافر في بلدة العديسة على الحدود اللبنانية الفلسطينية
  • 00:25
    مصادر لبنانية: صلية صاروخية جديدة تستهدف تجمعات قوات العدو الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية
الأكثر متابعة