﴿... وما استكانوا﴾.. سُنَّةُ الثبات في وجه العواصف
﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا﴾..
هذه ليست مُجَـرّد آية تُتلى، بل هي
البيان الختامي لكل حرٍّ صامد، ودستورٌ سماويٌّ خُطَّ بمداد التضحية، ليظلَّ
منهجًا للأحرار الذين لا تُرهِبهم العواصف ولا تُثنيهم الجراح.
في زمنٍ تتكالب فيه المحن وتتعاظم
التحديات، تبرز هذه الكلمات كروحٍ تسري في وجدان المؤمنين، تذكّرهم بأنَّ العزة
قلعةٌ لا تُنال بالاستكانة، وأنَّ طريقَ المجد لا يُفرش إلا بجميل الصبر وعظيم
الثبات.
ثالوث الانكسار: الوهن والضعف والاستكانة
إنَّ المعركة الحقيقية تبدأ من
الداخل، والهزيمة تقع في النفس قبل أن تقع في الميدان.
لذا، جاء النفيُ الإلهي لصفات الانكسار
الثلاث ليرسم ملامح الشخصية المؤمنة:
الوهن: هو انكسار العزيمة قبل انكسار
الجسد، هو تلك الرعشة التي تصيب الروح فتجعلها تضطرب أمام هول الخطب.
الضعف: هو تراجع الإرادَة وانحسار
الفعل أمام ضغط الواقع المادي، وعجز النفس عن حمل تبعات الحق.
الاستكانة: وهي أخطرها؛ إذ تُمثل
خضوع القلب للطغيان، وقبول الذلِّ كقدرٍ محتوم.
لقد نفى الله هذه الصفات عن عباده
الصادقين؛ فهم يمضون في سبيل الحق بظهورٍ لا تنحني، مهما اشتدت الخطوب، مُوقنين
أنَّ الابتلاء سُنّة، وأنَّ العاقبة ليست لمن ملك السلاح، بل لمن مَلك اليقين.
ميزان القوة: الروح في مواجهة المادة
إنَّ قوة الأمم في عرف الأحرار لا
تُقاس بعددها ولا بعدتها، بل بصمودها حين تُحاصر، وبثباتها حين تُختبر، وبإيمانها
حين يُراد له أن يذبل.
كم من فئةٍ قليلةٍ صمدت فغلبت
إمبراطوريات، وكم من قوىً عاتية تهاوت لأنها فقدت روحها وخوت من الداخل.
"الثبات موقفٌ قبل أن يكون قوة،
وعقيدةٌ قبل أن يكون سلاحًا".
وحين تشتد الأزمات، يكون الردُّ قرآنيًّا
خالصًا: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَا وَإسرافنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى
الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
هكذا يُواجه الصادقون الشدائد: اعتراف
بالتقصير أمام الخالق، وتضرعٌ يطلب المدد، وعزمٌ لا يعرف الارتداد.
فالإيمان حين يمتزج بالصبر يصوغ
أُمَّـة عصيّةً على الكسر.
دماء القادة: وقودٌ لا ينطفئ
إنَّ الأُمَّــة التي تحمل قضيةً
عادلة لا تنكسر باستشهاد قادتها؛ فالمعركة في حقيقتها هي صراعٌ بين حقٍّ أبديّ
وطغيانٍ زائل، بين إيمانٍ راسخ واستكبار أجوف.
قد يرحل القادة كأجساد، لكن المبادئ
التي سُقيت بدمائهم تظلُّ حاضرة، والراية التي حملوها تتوارثها الأجيال بحدّةٍ أكبر
وإصرار أشد.
التضحيات تؤلم، والفقد موجع، لكن
دماء الشهداء لا تُضعف المسيرة؛ بل هي "الزيت" الذي يزيد شعلة المقاومة
اتقادًا.
كلما ارتقى قائد، ازداد الأتباع
صلابة، لأنهم يدركون أنَّ الطريق المُعبَّد بالدماء الطاهرة هو طريقٌ مقدّس لا
يقبل المساومة ولا التراجع.
حتمية النصر
إنَّ الثبات لا يعني غياب الألم، بل
يعني تحويل ذلك الألم إلى قوة ضاربة، والحزن إلى دافعٍ لا يهدأ، والمحنة إلى منحةٍ
للصمود.
لا وهن أمام التحديات، ولا ضعف أمام
الضغوط، ولا استكانة أمام استكبار مَن ظنَّ أنَّ القوة المادية هي نهاية التاريخ.
ستبقى هذه الأُمَّــة حية: كلما
اشتدت عليها العواصف، زادتها رسوخًا كالجبال.
وكلما توهم الأعداء تراجعها، فاجأتهم
بتماسكٍ يفتت صخر مؤامراتهم.
لا وهن.. لا ضعف.. لا استكانة..
بل هو ثباتٌ جميل، ويقينٌ راسخ، حتى ينجز الله وعده الذي لا يتخلف: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
صحيفة أمريكية: استهلاك مخزون الأسلحة الدقيقة بعد أقل من اسبوع على العدوان على إيران ينذر بكارثة
المسيرة نت | ترجمات: أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الحرب الأمريكية على إيران استهلكت آلاف صواريخ الدفاع الجوي عالية التكلفة وكمية كبيرة من الذخائر المتطورة.-
11:08مصادر لبنانية: غارة للعدو الإسرائيلي تستهدف محيط منطقة العين في بلدة عدشيت جنوب لبنان
-
11:07إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "أسدود" ومحيطها
-
11:06إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "تل أبيب" ومحيطها وغرب القدس
-
11:06إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "تل أبيب" ومحيطها
-
11:06الجيش الإيراني: استهدفنا مصفاة النفط والغاز وخزانات الوقود الصهيونية في حيفا بطائرات مسيّرة ردا على العدوان على مستودعات النفط الإيرانية
-
11:05المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: مضيق هرمز مورد استراتيجي لإيران ومن الطبيعي استثمار جميع الموارد في الحرب