المطابخ الخيرية كـ "رسالة حياة" تطهو الأمل للأسر المحتاجة.. "المسيرة نت" في جولة ميدانية لأحد النماذج
آخر تحديث 28-02-2026 00:45

المسيرة نت | خاص: في صنعاء والمحافظات الحرة الصامدة التي يحاول العدو كسرها بالحصار والتجويع، بعد فشل آلة القتل والدمار في إخضاعها، ما تزال الحياة تُقاس بما هو موجود من تضامن، فعندما تراجعت الإمكانات بفعل آثار العدوان، تتقدم القلوب، وتغدو المطابخ الخيرية أكثر من مجرد أماكن لإعداد الطعام؛ حيث تتحول إلى جسور خفية بين الميسور والمحتاج، وإلى مساحات يومية يُعاد فيها تعريف معنى الأسرة، ولكن بحجم أوسع بآلاف المرات.

 المطابخ الخيرية قد يراها البعض ممن يسمع عنها أنها في جوهرها قدور وأرز وخضار وخبز، لكن حين يتم الاقتراب منها تفوح روائح التعاون والتكافل، ونجدها منظومة تعاون تبدأ من يدٍ تنفق وتساهم، وتمرّ بيدٍ تُعدّ، ثم إلى يدٍ تطرق أبواب المحرومين، وتنتهي بيدٍ تتسلّم وتدعو، فتكون النتيجة دورة حياةٍ إنسانية تتكرر كل يوم.

 

مطبخ “الحمزة الخيري”.. نموذج العطاء المستمر:

وسط هذا المشهد، يبرز مطبخ “الحمزة الخيري” في صنعاء "حي الصافية" كنموذج حيّ لمطابخ قررت أن تجعل من الاستمرارية عنوانها الأبرز.

موقع "المسيرة نت" كان إحدى وسائل الإعلام الوطنية التي قررت الاقتراب من دخان الإحسان الذي يعلو في أجواء المحبة والرحمة، فالتقى بمسؤول المطبخ "عدنان غالب"، واطلع على أعماله، من مدخلات قدمتها أيادي الخير، ومخرجات حولتها سواعد الإحسان إلى أملٍ للمحرومين على هيئة طعام.

ووفقًا لما قاله "غالب" في حديثه لموقع المسيرة نت، فإن "مطبخ الحمزة الخيري" يواصل أداء رسالته في تخفيف معاناة الأسر الفقيرة والمحتاجة للعام العاشر على التوالي، رغم التقلبات التي خلّفها العدوان والحصار، وذلك في صورة صمود تملؤها مشاهد التكافل المجتمعي الذي يُمارس كواجب يومي في شهر رمضان المبارك.

هنا، ومنذ ساعات الليل، تتصاعد الحركة داخل المطبخ وفقًا للروتين اليومي: ستة أكياس من الأرز تُغسل وتُجهّز، عشرون سلة بطاطس تُقشّر وتُقطّع، عشر سلات كوسا، سلتان من الطماطم، وأربع سلات بصل تتوزع بين الأيدي. لا أحد يقف متفرجًا؛ قرابة عشرين متطوعًا يتحركون بتناغمٍ صامت، كأنهم اعتادوا على إيقاعٍ لا يحتاج إلى توجيه.

وفي النهار، ومع اقتراب موعد الغروب، يبدأ الدخان في الارتفاع بهدوء من قدور كبيرة تتلألأ على نار مشتعلة بحب الناس قبل الوقود، وقد طُهيت عليها روح التكافل، وعُجنت فيها المودة، لتُسكب الرحمة في صحون الفقراء، وقد خُصصت كل وجبة في وعائها الخاص، ومعها 6000 من الكُدَم تُرتب بعناية، و1500 علبة زبادي تُضاف حين تتوفر الإمكانية، لتكتمل الوجبة كرسالة اهتمام بأن الطبق يجب أن يكون لائقًا بكرامة من يتسلمه.


أكثر من 1700 أسرة على كشوفات العطاء.. وموائدُ مفتوحة:

وحين تقترب اللحظة، ينطلق 17 موزعًا إلى عدد من المربعات المحيطة بحي جامع الحمزة، وصولًا إلى بعض الأحياء في مديرية الصافية وما يجاورها.

وفي هذه الرقعة الجغرافية التي تتوسع بقدر الإمكانيات، يغطي المطبخ يوميًا 1500 أسرة مدرجة في كشوفات التوزيع، تصلهم وجبات الإفطار والعشاء.

حركة التوزيع تتم بهدوء دون ضجيج، لكنها بتنظيم وتنسيق؛ حيث يؤكد "غالب" حرص المطبخ على التنسيق مع مطابخ خيرية أخرى، لتجنب تكرار التوزيع على الأسرة الواحدة من أكثر من مطبخ، منوهًا إلى أن الفكرة هنا تهدف إلى توسيع دائرة العطاء لتشمل أكبر قدر من الأسر المحرومة، وليس منع مضاعفة نصيب كل أسرة مستهدفة.

وإلى جانب الأسر الـ1500 المسجلة في كشوفات التوزيع، يتجه يوميًا نحو 200 أسرة إلى مقر المطبخ مباشرة لتسلّم وجباتها، مع العلم أن المشهد أمام الباب لا يشبه طابور انتظار بقدر ما يشبه ساحة لقاء صامتة تتعانق فيها الأيادي وتتبادل الدعوات الصادقة.

إضافةً إلى ذلك، يقيم المطبخ مأدبة عشاء في جامع الحمزة لنحو 50 حالة وأكثر، أما في السوق المجاور فتُقام مأدبة عشاء أخرى لأكثر من 100 فرد من المارة ومرتادي السوق، ممن لم يسعفهم الوقت للعودة إلى منازلهم للإفطار أو العشاء والرجوع إلى أعمالهم، فيجدون أمامهم فسحة وأطباقًا دافئة، يبادلونها بكلمة طيبة ودعوات تزيد العاملين ارتياحًا واندفاعًا للعطاء.


تمويلٌ ذاتي يومي وأيادٍ تعمل بلا مقابل.. روح الإحسان كـ"راعٍ رسمي"

يقف خلف هذه الجهود قرابة 20 عاملًا داخل المطبخ، ومعهم 17 موزعًا في الميدان، وجميعهم يعملون بجهود تطوعية خالصة، لا يتقاضون أجرًا سوى رضاهم بأنهم كانوا سببًا في إشباع جائع أو إدخال السرور إلى قلب أسرة.

أما التمويل، فهو ذاتي بالكامل، ولا يوجد راعٍ محدد ولا ميزانية معدّة مسبقًا؛ حيث يجمع القائمون على المطبخ التبرعات يوميًا من فاعلي الخير، في صورة تعكس شفافية مباشرة؛ فما يقدمه أهل الإحسان يصل مباشرة إلى الأسر المحتاجة، دون وسيط ولا تأخير.

وبهذا الصدد، ينوّه موقع "المسيرة نت" إلى إمكانية التواصل مع مسؤول المطبخ "عدنان غالب" عبر الرقم "775222822"، لمن أراد المشاركة في هذه الجهود الإنسانية والاطلاع المباشر على سير ما يقدمه المحسن من إحسان، بدءًا من الإنفاق وصولًا إلى سماع أبواب المحتاجين حين تُطرق، ودعواتهم حين تزيد البركة في مال من بذل وقدم عند الله.







خبراء أمنيون: الاعتراف والتبليغ هو طوق النجاة الوحيد للمتورطين في وحل التجسس
المسيرة نت| خاص: يحاول العدو السعودي بدعم وإيعاز أمريكي وبريطاني وصهيوني كبير اختراق الجبهة الداخلية لليمن، بعد فشله الذريع في إخضاع اليمن من خلال عدوانه العسكري على مدى عشرة أعوام؛ حيث كثّف أنشطته الاستخباراتية والتجسسية في الداخل اليمني، لاسيما بعد "طوفان الأقصى" التي أظهرت اليمن كعصيٍّ على قوى الهيمنة والاستكبار العالمي ممثلاً بأمريكا والكيان الصهيوني.
حماس تدين القرصنة الصهيونية على سفن أسطول الصمود في المياه الدولية
متابعات | المٍسيرة نت: أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الصهيوني الذي تنفّذه بحرية العدو الصهيوني على سفن أسطول الحرية المتّجه إلى قطاع غزة المحاصر، وذلك أثناء وجودها قرب سواحل كريت اليونانية.
بزشكيان يحذر من أي حصار بحري ويؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر أمام القوى الأجنبية
المسيرة نت| متابعات: صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من لهجته تجاه التحركات الدولية في المياه الإقليمية، محذراً من أن أي محاولة لفرض قيود أو حصار بحري على إيران تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ومحكومة بالفشل، مؤكداً أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يستهدف سيادتها أو أمنها البحري.
الأخبار العاجلة
  • 13:56
    السيد مجتبى الخامنئي: الصمود الذي أظهره أبطال القوات البحرية للجيش وحرس الثورة الإسلامية هو تأكيد لرفض هيمنة الأجانب
  • 13:55
    السيد مجتبى الخامنئي: سلسلة الانتصارات التي حققتها إيران ستكون بداية النظام الجديد للمنطقة والعالم
  • 13:55
    السيد مجتبى الخامنئي: نحن مع جيراننا في مياه الخليج وبحر عُمان مصيرنا واحد وليس هناك مكان للأجانب الطامعين سوى قعر الخليج
  • 13:55
    السيد مجتبى الخامنئي: مستقبل الخليج سيوفّر التقدم والراحة والرفاهية لشعوبه
  • 13:55
    السيد مجتبى الخامنئي: مستقبل منطقة الخليج مستقبلا سيكون مشرقا من دون أمريكا
  • 13:50
    السيد مجتبى الخامنئي: القواعد القانونية والممارسات الإدارية الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الاستقرار والتقدم لشعوب المنطقة والازدهار الاقتصادي
الأكثر متابعة