رمضان والقرآن: العودة إلى "الفرقان" في ميقات "النزول"
آخر تحديث 17-02-2026 23:02

يرتبط شهر رمضان في وجدان الأُمَّــة بعبادة الصيام، لعل ما شرفه الشرف الكبير في كونه "الميقات الزماني" لحدثٍ غيّر وجه التاريخ: ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن)).

إن هذا التلازم بين الزمان والكتاب ليس مُجَـرّد ذكرى تاريخية، بل هو دعوةٌ سنوية متجددة للأُمَّـة لتراجع علاقتها بمصدر قوتها، ولتدرك أن الكتاب الذي أُخرجت به من الظلمات إلى النور، هو ذاته الكفيل بإخراجها من تيه الواقع وشتات الرؤى.

المفارقة المذهلة: غياب "الرؤية" في حضرة "التلاوة"

من أشد الملاحظات إيلامًا وخطورة ما نبّه إليه السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)؛ وهي تلك "الجفوة" الشعورية والعملية بين الأُمَّــة وكتابها.

فبينما تضج المآذن في رمضان بآيات الذكر الحكيم، يظل التفاعل مع القرآن كـ "مشروع عملي" و"رؤية مواجهة" ضعيفًا بل ومستغربًا لدى الكثيرين.

إننا أمام أُمَّـة تقرأ القرآن تبركًا، لكنها تستبعده منهجًا؛ أُمَّـة تستلهم منه أحكام الطهارة، وتستغرب أن تستلهم منه قواعد الصراع مع الأعداء أَو رؤى البناء الحضاري، وكأن هدايته قاصرة على زوايا المساجد، لا على ميادين الحياة الكبرى.

"للتي هي أقوم": هداية شاملة لمواجهة الأخطار

إن القرآن الكريم حين يقول عن نفسه: ((إِنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ))، فهو يضع الأُمَّــة أمام خيار واحد: البحث عن "الأرقى" و"الأفضل" و"الأنجح" في كُـلّ شأن.

وفي ظل التحديات والمخاطر التي تحدق بالأمة اليوم، تصبح الحاجة إلى "الأقوم" ضرورة وجودية لا ترفًا فكريًّا.

إن الهداية القرآنية هي بصيرة استراتيجية تمنح الأُمَّــة: القدرة على تشخيص العدوّ بدقة لا تخطئ.

الثبات النفسي والمبدئي أمام العواصف.

الرؤية العملية التي تضمن الفلاح والنجاح في مواجهة قوى الطغيان.

الاستناد إلى "عالم السر": اليقين في زمن الارتباك

ما أحوجنا في هذا الشهر المبارك أن نتدبر قوله تعالى: ((قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض)).

إن هذا التأكيد الإلهي يسقط كُـلّ حجج المستغربين؛ فالله الذي أحاط علمُه بكل خفيّ، هو الذي قدم لنا في هذا الكتاب هداية "محيطة" بكل مكرٍ يحيكه الأعداء، وبكل ثغرة في واقعنا.

عندما تعود الأُمَّــة للقرآن، فهي لا تعود لنصوص تاريخية، بل تعودُ إلى "علم الله" الذي يكشف خفَايا المؤامرات.

رمضان فرصة لكسر الحواجز النفسية

إن شهر رمضان هو الفرصة الذهبية لكسر حاجز "الاستغراب" الذي يمنع الأُمَّــة من الاعتماد على القرآن كمنطلق وحيد للمواجهة والبناء.

لقد آن للأُمَّـة في شهر نزول القرآن أن تخرج من دائرة "التعاطي المحدود" إلى فضاء "الاهتداء المطلق".

خاتمة ملهمة: "إن القرآن لم ينزل ليُقرأ على الموتى، بل ليُحيي به الله القلوب والهمم، ويقود به الأمم نحو أرقى مراتب الفلاح".

الانتداب الأمريكي على أنقاض غزة.. قاعدة عسكرية لتكريس الوصاية والاحتلال
المسيرة نت| خاص: لم تكن جرافات الاحتلال الصهيوني وهي تنهش تخوم قطاع غزة وتقتطع مساحات واسعة قرب مستوطنة "كريات غات" على خط التماس، سوى الواجهة التنفيذية لمخطط أعمق يتجاوز حدود الأمن الميداني المباشر نحو صياغة هندسة استعمارية جديدة للمنطقة.
إيران تعلن تفاصيل مراسم تشييع ودفن الشهيد القائد السيد علي الخامنئي
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم السبت، عن إقامة مراسم الوداع الأخير والتشييع ومواراة الثرى للمرشد الأعلى الإيراني، الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، خلال الفترة من 4 إلى 9 يوليو المقبل.
الأخبار العاجلة
  • 20:11
    حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيليّة من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض جو وأجبرت على التراجع
  • 20:11
    حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات العدوّ الإسرائيليّ في جديدة ميس الجبل بصلية صاروخيّة
  • 19:12
    حزب الله: قصفنا مركزًا قياديًا تابعًا لجيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط بلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقّقنا إصابة مؤكّدة
  • 18:59
    مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات العدو خلال اقتحام بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس
  • 18:21
    حزب الله: استهدفنا آلية هامفي للعدو الإسرائيلي في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وإصابة مؤكّدة
  • 18:21
    مصادر لبنانية: طيران العدو أغار مستهدفاً بلدات خربة سلم والمجادل والمنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان
الأكثر متابعة