كيف أعادت إيران رسم معادلات المواجهة مع المحور الأمريكي – الصهيوني؟
آخر تحديث 05-02-2026 07:58

المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد العلاقات الإيرانية-الأمريكية منعطفاً حاسماً في ظل تصاعد التوترات وتعليق المفاوضات النووية، حيث تكشف التطورات الأخيرة عن تحول جذري في الاستراتيجية الإيرانية التي باتت تعتمد على التوازي بين الدبلوماسية والاستعداد العسكري، بعد سنوات من محاولات امتصاص الصدمة وترك هوامش للحلول السلمية.

وتأتي هذه التحولات في سياق محاولات أمريكية متكررة لفرض إملاءات على طهران بتحريض صهيوني، ما دفع الجمهورية الإسلامية إلى تغيير عقيدتها الدفاعية والانتقال من موقف الدفاع إلى موقف أكثر حزماً يرتكز على مبدأ الردع الشامل.

ووفق خبراء ومحللين دوليين، فإن إيران لم تعد مستعدة لقبول شروط تمس سيادتها الوطنية أو تحد من قدراتها الدفاعية، خاصة بعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي عام 2015، واستهدافها المتكرر للمنشآت الإيرانية بالتنسيق مع الكيان الصهيوني.

وفي الوقت الذي تواصل فيه طهران تعزيز استعداداتها في مختلف المجالات، تتحول المفاوضات إلى ساحة صراع حول السيادة والكرامة الوطنية، بعيداً عن منطق الإملاءات والضغوط، ما يُنذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة على كافة الاحتمالات، في ظل إصرار أمريكي على لعب دور الوسيط لتنفيذ الأجندة الإسرائيلية في المنطقة.

استراتيجية الردع الإيراني

في السياق، يؤكد الكاتب والباحث في الشؤون الإيرانية حسين يوريوان أن الاستعداد لصد أي هجوم أمريكي ضد إيران يشكل جزءاً أساسياً من ترتيبات التفاوض بين الطرفين، مستشهداً بالمثل القائل "من أراد السلام فليستعد للحرب".

وفي حديثه لبرنامج نوافذ، يوضح يوريوان أن أمريكا تحاول حالياً، وتحت تأثير الكيان الصهيوني واللوبي الصهيوني، فرض إملاءات على إيران، مشدداً على أن طهران ترفض ذلك تماماً مهما كانت التكاليف.

ويلفت إلى أن الاستعدادات الإيرانية الواسعة في كل المجالات قد تدفع العدو إلى إعادة حساباته حول التكلفة التي سيتحملها إقليمياً ودولياً فيما إذا ذهب إلى خيار الحرب، ما يعني أن استراتيجية الردع الإيرانية تهدف إلى رفع تكلفة أي عدوان محتمل إلى مستويات تجعله غير مجدٍ عسكرياً واقتصادياً وسياسياً.



تغيير العقيدة وتعليق المفاوضات

وتعكس هذه الرؤية تحولاً في المقاربة الإيرانية من الدفاع السلبي إلى بناء قدرات ردع فعالة تجعل من أي مغامرة عسكرية ضد إيران مخاطرة محسوبة العواقب، خاصة في ظل القدرات الصاروخية والتكنولوجية المتطورة التي باتت تمتلكها طهران، إضافة إلى عمقها الاستراتيجي في المنطقة عبر محور المقاومة.

من جهته، يكشف الكاتب والباحث في الشؤون الإيرانية رضا إسكندر أن إيران غيّرت عقيدتها العسكرية بشكل رسمي، بعد أن كانت تحاول امتصاص الصدمة وترك هامش للدبلوماسية، مؤكداً أن التعدي الأمريكي المستمر ومحاولة إهانة إيران في كرامتها الوطنية واستهداف قياداتها جعل الموضوع غير قابل للتفاوض بالطريقة السابقة.

وفي حديثه لبرنامج ملفات، يؤكد إسكندر أن الدبلوماسية والحالة العسكرية تسيران الآن بخط متوازٍ مع بعضهما البعض، وكلاهما في حالة هجوم، مستشهداً بمقولة "المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين"، في إشارة إلى خروج أمريكا من الاتفاق النووي عام 2015، واستهدافها للمنشآت النووية الإيرانية مع الكيان الصهيوني قبيل جولة مفاوضات كانت مقررة.

ويوضح أن المفاوضات تم تعليقها بعد محاولات أمريكية لفرض شروط إضافية تتجاوز الملف النووي، تشمل الصواريخ الباليستية، وعلاقة إيران بمحور المقاومة، والحرس الثوري، مؤكداً أن "أمريكا أصبحت مجرد واسطة لنقل المطالب الإسرائيلية، وهذا مستحيل القبول".

ويلفت إلى أن إيران وافقت على الدخول في المفاوضات احتراماً لطلب دول الجوار مثل تركيا والسعودية ومصر وقطر وعُمان، لكن ليس وفق الشروط الأمريكية، مطالبةً بنقل المباحثات إلى عُمان باعتبارها "وسيطاً نزيهاً بامتياز".

في المحصلة، تشير التطورات الراهنة إلى أن إيران نجحت في بناء معادلة ردع حقيقية تجعل من أي عدوان عليها مغامرة محفوفة بالمخاطر، على المستويين العسكري والإقليمي والدولي برمته.


في المجملتكشف هذه المعادلة عن فشل استراتيجية الضغوط الأمريكية-الإسرائيلية في إجبار طهران على التنازل عن ثوابتها الوطنية أو قدراتها الدفاعية.

وبينما تواصل واشنطن لعب دور الوسيط لتنفيذ الأجندة الإسرائيلية، تتمسك إيران بخيار المقاومة والصمود، مدركةً أن أي تنازل في ملف سيفتح الباب لمطالب لا تنتهي تستهدف تفكيك قدراتها وإضعاف دورها الإقليمي.

وتبقى الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية التي عليها أن تختار بين مواصلة سياسة الإملاءات الفاشلة، أو الانخراط في مفاوضات حقيقية تحترم السيادة الإيرانية وتأخذ بعين الاعتبار التوازنات الإقليمية الجديدة التي فرضتها طهران عبر صمودها واستعداداتها الشاملة، في وقت تثبت فيه المعطيات الميدانية أن زمن الإملاءات والابتزاز قد ولّى دون رجعة.

وزير الدفاع ورئيس الأركان يهنئان القيادة والمرابطين بمناسبة عيد الأضحى: خياراتنا واسعة وجاهزيتنا في أعلى درجاتها
المسيرة نت | خاص: بعث وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن يوسف المداني، مساء اليوم، ثلاث برقيات تهانٍ إلى قائد المسيرة القرآنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، والرئيس المشير الركن مهدي محمد المشاط، والأبطال المرابطين في جبهات العزة والكرامة؛ بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك للعام 1447هـ، أوصلا من خلالها جملة من الرسائل إلى الداخل والخارج.
العدو الصهيوني يسلب أهالي غزة فرحة العيد بمجازر دامية وسط صمت دولي ودعم أمريكي لا محدود
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تستعد فيه شعوب الأمة الإسلامية لاستقبال مناسبة عيد الأضحى المبارك، بما تحمله من معاني الرحمة والتكافل والفرح، يواصل العدو الصهيوني ارتكاب جرائمه بحق المدنيين في قطاع غزة عبر تكثيف الغارات والاستهدافات المباشرة للمناطق السكنية والتجمعات المدنية.
السيّد القائد: عيد الأضحى محطة لتعزيز الأخوة الإسلامية ومواجهة المشروع الصهيوأمريكي
أكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن مناسبة عيد الأضحى المبارك تمثل محطة إيمانية وتربوية عظيمة نستلهم منها معاني التضحية والطاعة والوحدة الإسلامية، مشدداً على أهمية استلهام الدروس الإيمانية من شعائر الحج ومناسكه، وترسيخ الوعي والبصيرة في مواجهة الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على الأمة الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 22:58
    مصادر سورية: العدو الإسرائيلي يطلق 3 قنابل مضيئة في سماء منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وبلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة
  • 22:58
    الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل بالرصاص المطاطي خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة بني نعيم شرق الخليل
  • 22:26
    مراسلتنا في غزة: 12 شهيدا أحدهم متأثرا بجراحه، وعدد من الجرحى بنيران العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 22:22
    وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان لقائد الثورة: لن نألو جهداً أو ندخر طاقة في تنفيذ توجيهاتكم، وخوض غمار المنايا تحت قيادتكم، حتى يكتب الله النصر
  • 22:22
    وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان لقائد الثورة: نرقب إشاراتكم ونستمع إلى هديكم، ونؤكد لمقامكم الكريم أن أصابع مجاهدينا لم تزل مشدودة على الزناد، وعقولنا تبتكر كل يوم وسيلة جديدة للمواجهة
  • 22:22
    وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن يوسف المداني يهنئان قائد الثورة والرئيس المشاط بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
الأكثر متابعة