كيف أعاد الشهيد الصماد تعريف الرئاسة بمفهوم المسؤولية الإيمانية؟
آخر تحديث 22-01-2026 13:02

المسيرة نت | خاص: كيف صنع “رئيس المسؤولية” مشروعًا وطنياً في زمن العدوان؟» استضافت قناة المسيرة صباح اليوم، في تغطية خاصة، تحت عنوان «الصماد نموذج القيادة القرآنية: عضو المكتب السياسي لأنصار الله الأستاذ علي الديلمي، النائب السابق في البرلمان التونسي الأستاذ زهير مخلوف، للحديث عن شخصية الرئيس الشهيد صالح علي الصماد_ رضوان الله عليه_ في ذكرى استشهاده، ودوره في قيادة اليمن في مرحلة حاسمة من تاريخ الأمة.

ويتجدد في الذكرى السنوية الحديث عن تجربة استثنائية في القيادة والمسؤولية، تعيد تعريف الرئاسة بعيدًا عن منطق المصالح الشخصية والاستعراض، لتصبح عنوانًا للجهاد في سبيل الله أين كان موقعها، وخدمة للشعب من أي موقع، وقوةً للوعي، ومشروعًا قرآنيًا يبني ويُحمي.

 فالصماد، كما يصفه قادة المسيرة القرآنية والمفكرون، شخصية تمثل رمزًا للقيادة التي تتحمّل، وتتحرك بالنص القرآني مع الناس، وتحوله إلى سلوك وواقع عملي ملموس ومشاهد، يصنع المتغيرات، ويحول المستحيل إلى ممكن ومتاح، ويدافع عن السيادة والكرامة والحرية بأساليب ومنهجية صحيحة، افشلت مخططات تحالف العدوان والحصار السعودي الأمريكي على اليمن.

رجل غيّر مفهوم الرئاسة في الوعي الشعبي

في هذا الصدد استهل عضو المكتب السياسي لأنصار الله الأستاذ علي الديلمي حديثه بتأكيد أن الرئيس الصماد يمثل نموذجًا غير مسبوق في الوعي اليمني، لأنه استطاع أن يغيّر نظرة الناس إلى الرؤساء والقادة، بعد أن كانت القيادة تُفهم لدى كثيرين على أنها سلطة ومصالح ونفوذ واستعراض.

والصماد، وفق الديلمي، شخصية مختلفة تمامًا؛ لأن انتماءه للمشروع القرآني، وولائه للقيادة، وثقافته، جعلته يُعامل الناس بصدق وأمانة، ويضع همومهم في مقدمة اهتماماته.

وأعاد الديلمي في هذا السياق إلى نقطة مركزية: أن الصماد فهم المسؤولية بمعناها الحقيقي، كأمانة تُحمّل صاحبها العمل والجهد والتضحية، وهنا تكمن أهمية مشروعه الذي جمع بين القيم القرآنية والعمل السياسي العملي، فكانت رئاسة الصماد نموذجًا يجمع بين الخطاب السياسي القرآني والواقع العملي والميداني، وبين القيادة والإنسانية.

المسؤولية” ممارسة في الميدان

وتطرق بذكر خصال الصماد وأبرز كيف ترجمت هذه الخصال في واقع العمل: في نزوله المستمر للجبهات، في زيارته للمؤسسات العسكرية، في تواصله مع الشخصيات، في اهتمامه بالقضايا التي كانت تشغل الناس، كما ذكر أن مقولته الشهيرة التي أصبحت تاريخية “بأنه لو استشهد الرئيس الصماد غد ما مع أطفاله وين يرقدوا إلى يعودوا مسقط رأسهم، متبعاً وهذه نعمة كبيرة من الله" صالح الصماد لن يجد مكانًا إلا المسجد” تعبير عن التواضع والابتعاد عن الاستعلاء، وعن تحويل الرئاسة إلى خدمة للأمة وليس للذات.

وفي هذا السياق، اعتبر الديلمي أن الصماد شخصية عملية للقيادة القرآنية التي تتعامل مع الناس بصدق ووضوح، وتُظهر أن الإدارة ترفٌ أو موقع للاستهلاك، بل واجب بناء وتحصين المجتمع.

وعن كيف جمع الصماد القوى السياسية؟ انتقل إلى نقطة أخرى مهمة، قدرة الصماد على جمع القوى السياسية في مواجهة العدوان، في مرحلة كان فيها العدوان يهدف إلى تفكيك كلمة اليمنيين وتفتيت الصف الوطني. إذ أوضح أن الصماد استطاع أن يجمع التوجهات المختلفة، بما فيها تلك التي ترى أن منهج القرآن لا يصلح لإدارة الدولة، أو أن مناهج أخرى الحل. لكنه تعامل مع الجميع بتلقائية وتواضع، واعتبرهم شركاء في الوطن، وطرح لهم مفهوم الانتماء الوطني المشترك، بدل أن يكون الحكم أداة للوصول إلى السلطة أو المصالح الشخصية.

هذا ما جعل الصماد رمزًا وحدويًا، ووسّع قاعدة التلاحم الوطني، وأثبت أن القيادة القرآنية قادرة على تجاوز الانقسامات وتوحيد الشعب في مواجهة العدوان.

وفي حديثه عن مشروع الصماد الوطني “يداً تبني ويداً تحمي”، أكد الديلمي أن هذا المشروع جاء في وقت تكالب فيه العدوان العسكري والاقتصادي، وقام على أساس أن النهضة لا تتحقق إلا عبر بناء المجتمع وحمايته في كل الجوانب: العسكرية والاقتصادية والاجتماعية.

وتساءل: كيف تنتصر أمريكا على الدول؟ أجاب أن أمريكا والإمبريالية تسيطر على الشعوب عبر إضعاف الجيش وإنهاك التنمية، لذلك كان تركيز الصماد على بناء القدرات الداخلية، وتقليل الاعتماد على الخارج، وإعادة بناء اقتصاد الوطن، ما يجعل مشروعه قاعدة صمود طويلة الأمد.

في هذا الجزء من الحوار، بدا واضحًا أن الديلمي يربط بين شخصية الصماد ومشروعه، وبين الثقافة القرآنية التي تشكل منهجًا في العمل السياسي. فالصماد قائد في خطاب وواقع، شخصيته بالعمل والإنجاز والضبط الأخلاقي، ما جعل الناس يتماهى معه، ويعتبرونه نموذجًا حقيقيًا للرئيس الذي لا يفرق بين منصبه وبين الناس.

كما اعتبر الديلمي أن الصماد شخصية ورسالة تُعيد تعريف الرئاسة، وتُثبت أن الإنسان يمكن أن يكون في موقع القيادة، ويزداد تواضعًا وخشيةً لله، ويزيد التزامًا بالواجب الوطني.

 الصماد نموذج قيادي عربي مفقود

في السياق ، أكّد البرلماني التونسي الأستاذ زهير مخلوف أن شخصية الصماد تمثل نموذجًا نادرًا في العالم العربي، لأنها جمعت بين السياسي المحنك والإداري الناجح والمجاهد، وهو ما يفتقده الشارع العربي عامةً. وقال إن الصماد يمثل مجتمعًا متضامنًا يحمل الثقافة القرآنية، ولذلك كان قادرًا على أن يكون رمزًا للسياسة والقيم في آن واحد.

وأضاف مخلوف في حديثة لقناة "المسيرة" صباح اليوم، أن القادة الذين يحملون المشروع القرآني قادة من إنتاج المناضلة والمقاومة، وليس من إنتاج النظم الاستعمارية أو الانقلابات السياسية. كما أشار إلى أن الدول العربية التي تحكمها الانحرافات والإرهاب، وأدوات التحالف الدولي، لا تخرج من دوامة التخلف لأنها تفتقد هذا النموذج القيادي الذي يرتكز على الشعب، وليس على مصالح النخبة.

 الاستشهاد.. هل أضعف الصمود أم زاده قوة؟

في هذا الجزء، أجاب مخلوف عن سؤال مهم: هل حقق اغتيال الصماد هدف تحالف العدوان في إضعاف صمود الشعب؟ أوضح مخلوف أن الاستشهاد لا يقتل المشروع، أن ما يزيده قوة، وأن الدماء التي تُسفك في سبيل الله تصبح زخمًا إضافيًا للنهضة، وتولد قادة جددًا، لأن الأمة القرآنية “أمة ولادة”، لا تعرف الفراغ القيادي، وتفرز دائمًا من يحمل المشروع ويستمر فيه.

وأشار إلى أن الاستهدافات المتكررة للقادة في تاريخ المقاومة أثبتت فشل العدو في احتواء هذه الحركة، وبالعكس زادت من التلاحم والصمود، وولدت قادة جددًا بنفس الرؤية والرسالة.

وهذا ما اكدة نجل الشهيد الرئيس فضل صالح الصماد، في كلمة له اليوم في فعالية أحياء الذكرى السنوية بقولة: "نرى في تضحيات شهدائنا العظماء وقودا لاينطفئ وعزما لا يلين في مواجهة أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل"

 وتؤكد ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد صالح علي الصماد أن القائد الذي يحمل المشروع القرآني لا يمكن أن يُهزم، حتى لو ضحى بدمه، لأن مشروعه يبقى في الوعي والواقع، وقدم النموذج الراقي للفوز في التجارة مع الله، فالصماد رمزًا تاريخيًا، وهو نموذج قيادي يُعاد إنتاجه في كل لحظة تحتاج فيها الأمة إلى “رئيس المسؤولية” وقيادي قرآني جهادي.

وفي وقت تتعاظم فيه التحديات، وتزداد مؤامرات العدوان والإمبريالية، تبقى رسالة الصماد واضحة: أن قيادة وحماية الأوطان وبناؤها مسؤولية تتطلب التضحية والعمل، وأن المشروع القرآني الطريق الذي يضمن الصمود والحرية والكرامة، والنجاح في ذلك.


إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.
الأخبار العاجلة
  • 00:21
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 00:17
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
  • 23:11
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
  • 23:11
    الهلال الأحمر الفلسطيني: جريح برصاص قوات العدو خلال اقتحامها مدينة دورا جنوبي الخليل
  • 22:49
    مصادر فلسطينية: دبابات العدو تطلق القذائف والرصاص أثناء تمركزها شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة
  • 22:49
    وكالة تسنيم: إلقاء القبض على 90 شخصًا من المنفذين الرئيسيين في الهجمات الإرهابية الأخيرة بمحافظة زنجان
الأكثر متابعة