رجل المسؤوليّة ومنار النزاهة: الرئيس الشهيد صالح الصمّاد
آخر تحديث 20-01-2026 16:33

من مشكاةِ الإيمان، ومن قلبِ اليمنِ المكلومِ الصابر، انبثقَ الشهيدُ الرئيس صالح الصماد (رضوان الله عليه) كالفجرِ الصادق، ليحملَ على عاتقه أمانة المسؤولية التي تنوءُ بها الجبال، في زمنٍ تزلزلت فيه الأقدامُ واضطربت فيه الأحوال.

لم يأتِ الصمادُ إلى سدةِ الحكمِ فوق بساطٍ من ريش، بل جاءَ من قلبِ الشدائد، مدفوعًا بوازعٍ إيمانيٍ عميق، يرى في خدمةِ الشعبِ واجبًا مقدسًا، وفي التضحيةِ؛ مِن أجلِهِ مَغنمًا وعِزًا.

لم يكن ممن استهوتهم الألقاب، أَو غرتهم الأبواب، بل كان المؤمن الذي لم يزدْه الكرسيُّ إلا تواضعًا، ولم تزدْه المسؤوليةُ إلا خشيةً لله وتقربًا، فصار مدرسةً في القيادة وعنوانًا للإرادَة.

عفّةُ الزاهدِ في طلبِ القيادة

لقد تجلّت في الرئيسِ الصمادِ سماتُ الأتقياء، وسيرةُ الأوفياءِ الأنقياء؛ إذ تقلّدَ المسؤوليةَ بقلبٍ يملؤه اليقين، وروحٍ تحَرّكها دوافعُ الدين، فما كان للمناصبِ طامعًا، ولا للرئاسةِ خاضعًا.

دخلَ غمارَ الحكمِ وهو عنه زاهد، وفي غيرهِ من أبواب الخيرِ مجاهد؛ فما لهثَ وراءَ الجاه، ولا استهواه بَرِيقُ السلطنةِ والوجاهة.

بل كان منذ اللحظةِ الأولى يقول: "ابغوا غيري، واختاروا من ترونهُ أجدرَ بقدري"، فعفّت نفسُه عن بريقِ المقام، وتعلقَت روحُه بخدمةِ الأنام، مؤمنًا بأنَّ اليمنَ جديرٌ بأن يُفدى بالأرواح، ويُصانَ من الأتراح.

ثباتُ الجوهرِ تحتَ مِجهرِ المسؤولية

لقد كان الصمادُ هو الصماد؛ لم تغيّرْه القصور، ولم تغرّه الأمور.

عرف في شِعْبِ "بني معاذ" مرشدًا ومثقفًا، ورأيناهُ في دارِ الرئاسةِ متواضعًا ومكلفًا.

لم يَدخلِ الكِبْرُ إلى فؤادِه، ولا تملّك الغرورُ مفاصلَ ودادِه.

لم يكن مِمّن "ينخط" إذَا اعتلى مَنصبًا، أَو "يسكرُ من زبيبةٍ" إذَا نالَ مأربًا.

كان إذَا ذُكِّر بآياتِ الكتاب، استعبرَ وخشى يومَ الحساب، تفيضُ من خشيةِ اللهِ عيناه، ويخضعُ لخالقِه في سِرّهِ ونجواه.

لم يزهُ بالسلطةِ فخرًا، ولم يمشِ في الأرض بطرًا، بل ظلَّ الأخَ العزيز، والقُدوة في الموقفِ الوجيز.

نزاهةُ اليدِ في مِحرابِ الأمانة

وفي زمنٍ تحوّلت فيهِ كراسيُّ الحكمِ إلى متاجر، وصارَ المسؤولُ فيها لجمعِ الثروةِ يُهاجر، وقفَ الصمادُ شامخًا بنزاهتِه، راسخًا في طهارتِه.

فبينما كان غيرُه يشيدُ القصور، ويكنزُ الأجور، ويملأُ البنوك بالذهبِ والوفور، بقيَ هو بلا مسكنٍ يملكهُ لأولادِه، وبلا رصيدٍ يذخرهُ لآتِي أمجادِه.

لم يبتغِ من دنياه "فِلّةً" ولا "عقارا"، ولا اتخذَ من منصبِه للثراءِ مِضمارًا.

اعتصمَ بالورعِ في أخطر المواقع، وترفّعَ عن الدنايا في أحرجِ الوقائع.

اكتفى بمرتّبهِ الزهيد وعاش عيشةَ الكفافِ كأيِّ يمنيٍ صنديد، فكان نِعْمَ الحريصُ على أموال المساكين ونِعْمَ الحفيظُ على حقوقِ المؤمنين.

ختامًا: رحيلُ النقاءِ وخلودُ الأثر

هكذا يرحل العظماءُ، تضجُّ بهم الأرض وتستبشرُ بهم السماء؛ رحل الصمادُ وما غيّر ولا بدّل، سار في دروب الحكم كغيثٍ أمطرَ ولم يحملْ من ثرى الأرض شيئًا.

لقد قدّم للعالمِ برهانًا ساطعًا أنَّ المسؤوليةَ ليست بالضرورةِ مفسدةً للنفوس، إذَا كان صاحبها صمديًّا في مبادئه، صادقًا في ورعه.

رحل وهو لا يملكُ حطامًا يفنى، بل تركَ ميراثًا من النزاهةِ يَبقى، ودرسًا بليغًا لكلِّ من وليَ من أمرِ الناسِ شيئًا: أنَّ القائدَ الحقَّ هو من يَبني للشعبِ عزه، ولا يَبني لنفسه قَصره.

فسلامٌ على اليدِ البيضاءِ التي بقيت ناصعةً حتى لقت ربَّها، وسيبقى الصمادُ في ذاكرةِ الأجيال ميزانًا للعدالةِ ونبراسًا لا ينطفئ.

مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
تصعيد صهيوني متواصل..3 شهداء في غزة واعتداءات وقطع أشجار في الضفة
متابعات | المسيرة نت: تشهد الأراضي الفلسطينية، أوضاعاً إنسانية وأمنية متدهورة نتيجة استمرار اعتداءات العدو الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل خروقات متواصلة لاتفاقية وقف إطلاق النار، وتوسع في الانتهاكات بحق المدنيين وممتلكاتهم.
مقتل ضابط أمريكي بشيكاغو وإجلاء ترامب من حفل عشاء بالتزامن مع كشف الإعلام الأمريكي عن بعض خسائر قواعده في المنطقة من القصف الإيراني
متابعات| المسيرة نت: نقل إعلام أمريكي مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 10:35
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن أغار على بلدة زوطر الشرقية جنوبي البلاد
  • 10:33
    مصاد لبنانية: مدفعية العدو الإسرائيلي على بلدتي يحمر الشقيف وزوطر جنوبي البلاد
  • 09:56
    محمود بصل للمسيرة: العدو الصهيوني عمد إلى وضع ذخائر غير منفجرة في غزة لقتل المدنيين منها على شكل كوكاكولا، وأشياء محببة للأطفال
  • 09:52
    محمود بصل: الذخائر غير المنفجرة، تتسبب في مقتل المدنيين بمن فيهم الأطفال وتهدد جهود إعادة الإعمار
  • 09:51
    محمود بصل للمسيرة: كثير من المواطنين بترت أطرافهم بسبب مخلفات العدوان، والتهديد مستمر
  • 09:51
    محمود بصل للمسيرة: العدو الإسرائيلي يرفض تزويدنا بخرائط الصواريخ التي لم تنفجر والتي تصيب بشكل شبه يومي في القطاع