نزال: مجلس السلام الأمريكي غطاء أمني جديد لإعادة إنتاج الهيمنة على غزة والمنطقة
آخر تحديث 20-01-2026 08:53

المسيرة نت | هاني أحمد علي: في ظل استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، تتسارع في المقابل التحركات السياسية الأمريكية الهادفة إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال ما يسمى بـ"مجلس السلام"، الذي يسعى الرئيس الأمريكي المجرم ترامب إلى الإعلان عنه رسميّاً خلال مؤتمر دافوس في سويسرا، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا المجلس وأهدافه الحقيقية، ومدى انسجامه مع الرؤية الصهيونية للمرحلة المقبلة.

في السياق أكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور نزار نزال أن ما يُروّج له إعلامياً حول وجود خلافات أو تباينات بين واشنطن والعدو الصهيوني بشأن مجلس السلام ولجنة التكنوقراط لا يعدو كونه تضليلاً إعلامياً موجهاً للرأي العام، ولا يعكس حقيقة الموقف داخل دوائر القرار في كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

وأشار في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم الثلاثاء، إلى أن أي مشروع أمريكي يُفترض أن يتضمن اعترافاً ولو شكلياً بالحقوق الفلسطينية، عادة ما يرافقه تسريب متعمد لحديث عن خلافات مع العدو الصهيوني، في محاولة لإضفاء طابع التوازن الزائف على المبادرة، غير أن الواقع يؤكد وجود انسجام كامل بين الطرفين، لا سيما أن الرؤية الأمريكية الحالية تخلو تماماً من أي التزام سياسي تجاه القضية الفلسطينية.

وأوضح أن العدو الصهيوني يسعى إلى فرض لجنة تكنوقراط داخل قطاع غزة منزوعة السيادة، بلا أي غطاء سياسي أو تمثيل وطني حقيقي، على أن تكون السيطرة الأمنية هي العنوان الأبرز لهذه المرحلة، بما يضمن استمرار الهيمنة الصهيونية غير المباشرة على القطاع، تحت مظلة دولية أمريكية.

وأفاد الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن العدو الصهيوني يشعر بارتياح كبير تجاه مشروع ترامب، كونه لا يفرض عليه أي استحقاقات سياسية، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من الرؤية الأمريكية لم تتضمن أي مسار سياسي ملزم، ومع ذلك لم يلتزم بها العدو الصهيوني، فيما يجري اليوم الترويج للانتقال إلى مرحلة ثانية يجري تفريغها من مضمونها السياسي، وتحويلها إلى مسار أمني وإنساني بحت، مع تسويق ذلك على أنه استجابة صهيونية لتوجهات الإدارة الأمريكية.

ولفت إلى أن إعلان العدو الصهيوني عدم فتح معبر رفح، ورفضه أي مشاركة قطرية أو تركية في القوات الدولية أو في المجلس التنفيذي لمجلس السلام، إضافة إلى اعتراضه على تشكيلة لجنة التكنوقراط ومنع دخولها إلى غزة، لا يعكس خلافاً جوهرياً مع واشنطن، بل يندرج في إطار رسائل داخلية يوجهها السفاح نتنياهو إلى الشارع الصهيوني، في ظل التحضير لانتخابات عام 2026، لإظهار أن القرار يصدر من تل أبيب وليس من واشنطن، رغم أن الحقيقة تؤكد أن مفاتيح القرار الأساسية لا تزال بيد الإدارة الأمريكية.

وبين أن ما يُطرح من تحفظات صهيونية لا يعني إسقاط الفكرة، بل يهدف إلى تعديل بعض التفاصيل، خاصة ما يتعلق بالشخصيات المحتملة في لجنة التكنوقراط، خشية تحولها إلى مرجعية سياسية لها صلة بالسلطة الفلسطينية في رام الله أو بالمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وهو ما يرفضه العدو الصهيوني بشكل قاطع.

وفي قراءة أوسع للمشهد، حذر الدكتور نزال من أن مجلس السلام لا يقتصر في أهدافه على قطاع غزة فحسب، وإنما يجري الإعداد له ليكون منظومة دولية بديلة عن الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة ومحكمة الجنايات الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تكون غزة مقراً لإدارة هذه المنظومة الجديدة، بما يخدم إدارة الصراعات لا حلها، وفق الرؤية الأمريكية الصهيونية.

ونوه إلى أن تعيين شخصيات عسكرية وخبراء في إدارة النزاعات، مثل المبعوث الأممي السابق ميلادينوف، يعكس طبيعة هذا التوجه، حيث يجري التركيز على احتواء الأزمات وإدارتها، لا معالجتها جذرياً، ما يشكل خطراً استراتيجياً على القضية الفلسطينية، ويعيد إنتاج نموذج الانتداب الأمريكي بصيغة حديثة.

وذكر أن ما يجري التحضير له تحت عنوان "مجلس السلام" يمثل نسخة جديدة من الوصاية الدولية المفروضة على فلسطين، ويكرّس واقعاً سياسياً وأمنياً يخدم العدو الصهيوني، ويمنحه ما لم يحصل عليه منذ عام 1948، في ظل غياب أي التزام سياسي حقيقي تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، ما يجعل هذه المبادرة عنواناً جديداً لمشروع الهيمنة الأمريكية الصهيونية على المنطقة بأسرها.




وقفات احتجاجية للهيئة النسائية في تعز وحجة والمحويت إحياءً للذكرى الـ105 لمجزرة تنومة
المسيرة نت | متابعات: نظّمت الهيئة النسائية في محافظات تعز وحجة والمحويت، اليوم، وقفات احتجاجية تأكيداً على التضامن مع الشعب الفلسطيني، وإحياءً للذكرى الـ105 لمجزرة تنومة التي ارتكبها النظام السعودي بحق الحجاج اليمنيين، وراح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف حاج.
مجاهدو المقاومة يدمرون دبابتي ميركافا وعدد من الجرافات جنوبي لبنان
المسيرة نت| متابعات: يسطر مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان أروع البطولات في التصدي لخروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق جنوبي لبنان وذلك دفاعاً عن لبنان وشعبه.
قاليباف: معادلة جديدة في مضيق هرمز طور التثبيت
المسيرة نت| متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أنّ المعادلة الجديدة في مضيق هرمز "طور التثبيت"، مضيفاً أنّ استمرار هذا الوضع غير قابل للتحمل لأميركا.
الأخبار العاجلة
  • 11:49
    مصادر فلسطينية: 317 مغتصبا صهيونيا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية
  • 11:24
    وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 72,615 شهيدا و172,468 جريحا
  • 11:24
    وزارة الصحة بغزة: 834 شهيدا و2,365 جريحا بنيران العدو الإسرائيلي وانتشال جثامين 768 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
  • 11:23
    وزارة الصحة بغزة: شهيدان و11 جريحا بنيران العدو وشهيد بعملية انتشال وصلوا المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 11:20
    حزب الله: استهدفنا آلية "نميرا" لجيش العدو بمسيّرة انقضاضية أثناء سحبها جرافة "D9" المستهدفة في منطقة خلّة راج محققين إصابة مباشرة
  • 11:09
    مصادر لبنانية: طائرات العدو الإسرائيلي تعتدي على بلدتي جبشيت وكفرا في جنوب لبنان