فرعون العصر والشرق المرتجف
آخر تحديث 14-01-2026 20:10

نحن اليوم أمام منعطفٍ تاريخيٍّ بالغ الحساسية، نحتاج فيه إلى موقفٍ واضحٍ ومسؤول، موقفٍ لا يُختزل في كونه إيرانيًّا، بل موقفًا إقليميًّا عاقلًا يعبّر عن تطلعات المرحلة المقبلة، في حال أقدم ترامب على شنّ عدوانٍ على الجمهورية الإسلامية.

فإسقاط هذا النظام – إن حصل – لن يكون ضررُه محصورًا بإيران وحدها، بل سيفتح أبواب الجحيم على المنطقة بأسرها، ويجرّ معها ويلاتٍ لا تُحمد عُقباها على الأمن والاستقرار والتوازنات القائمة.

ويقع على العراق، بحكم الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك، أن يكون في طليعة المتصدّين لهذا الخطر، ولو من باب ردّ الدين السياسي والأخلاقي، فضلًا عمّا تمثله إيران من عمقٍ استراتيجي وعقَدي لشريحةٍ واسعة من الشعب العراقي.

إن تجاهل هذه الحقيقة، أَو القفز فوقها، ليس إلا مقامرةً بمستقبل البلاد والمنطقة.

إن غياب الموقف الرسمي الواضح ينذر بحالة ضياعٍ عام، ويشي بخوفٍ مكتوم مما هو آتٍ.

هذا التخوف لم يعد حكرًا على دولةٍ دون أُخرى، بل أصبح حالةً عامة في عموم دول المنطقة؛ الجميع يتحسس رقبته، ويترقب مصيره، ويضع عينه على منصبه.

وَإذَا ما أصاب نظام الجمهورية الإسلامية مكروه، فلن تتوقف التداعيات عند حدود طهران، بل ستتطاير المناصب، وتهب رياح ترامب العاتية حتى على دولٍ قدّمت له الولاء والطاعة، وفي مقدمتها السعوديّة.

كثيرون اليوم منشغلون بسؤال: كيف ستكون الضربة؟ ما شكلها؟ ما حجمها؟ ما لونها؟ وهذه أسئلة، وإن بدت مهمة، إلا أنها تتعلق بكيفية الرد، لا بجوهر الموقف.

فالموقف يجب أن يُبنى على مبدأ، لا على تفاصيل الضربة.

ومهما كان نوع العدوان وشكله، فإن غياب تحالفٍ حقيقي من الدول التي أدركت أن رياح هذا «المعتوه» ستصل إليها عاجلًا أم آجلًا، سيجعل شهيته للإجرام والبطش مفتوحة بلا حدود.

والدولة التي تُضرب أَو تتضعضع اليوم، سيصبح وجهها الآخر شبيهًا بوجه أرض الصومال؛ فكل ضربةٍ أمريكية لا تأتي وحدها، بل ترافقها دائمًا قدمٌ إسرائيلية، تُثبت في الجسد المنهك للمنطقة.

والحقيقة التي لا يريد كثيرون الاعتراف بها، أن ترامب اليوم أحوج ما يكون إلى إيران شاهنشاهية، قوية متسلطة، تفرض سيطرتها على الإقليم بما يخدم مصالحه، ليُفرغ هو طاقته في صراعاته الكبرى مع أُورُوبا وروسيا والصين، ويواصل «فتوحاته» العنجهية على طريقة إمبراطورٍ متوهم.

إنه فرعون هذا الزمان، الذي قال – بلسان الحال لا المقال –: «أنا ربكم الأعلى»، وواجبنا الأخلاقي والتاريخي أن نكفر بهذا الطغيان، لا بالصمت، ولا بالحياد الزائف، بل بالموقف الواعي الذي يدرك أن النار إذَا اشتعلت في بيت الجار، فلن تلبث أن تمتد إلى بيوتنا جميعًا.

مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
قاآني يتوعد بتحرك شامل لجبهة المقاومة ويؤكد فشل الكيان الصهيوني
المسيرة نت | متابعات: قال قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني: إن ما يروّج له الكيان الصهيوني بشأن إضعاف قدرات المقاومة ليس سوى أكاذيب، مشدداً على أن حزب الله أثبت ميدانياً عكس تلك الادعاءات.
قاآني يتوعد بتحرك شامل لجبهة المقاومة ويؤكد فشل الكيان الصهيوني
المسيرة نت | متابعات: قال قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني: إن ما يروّج له الكيان الصهيوني بشأن إضعاف قدرات المقاومة ليس سوى أكاذيب، مشدداً على أن حزب الله أثبت ميدانياً عكس تلك الادعاءات.
الأخبار العاجلة
  • 12:16
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: ندعو الأنظمة الخليجية إلى الوعي وفك الارتباط بأعداء الأمة وإخراج قواعدهم العسكرية من بلدانهم وقطع العلاقات معهم
  • 12:15
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: المعركة القائمة بين أمريكا ومحور الجهاد والمقاومة بين الإسلام والكفر و التوحيد والشرك ولا مجال للحياد مطلقاً
  • 12:15
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: نشدد على وجوب توسيع دائرة التوعية والتعبئة الجهادية تجاه المخططات الصهيونية الشيطانية التي تتبناها أمريكا وإسرائيل
  • 12:02
    علماء وخطباء وأكاديميو محافظة إب يعقدون لقاء تحت عنوان "المسؤولية في مواجهة العدوان الصهيوأمريكي على أبناء الأمة الإسلامية"
  • 11:33
    قاآني: الوحدة والانسجام في عموم جبهة المقاومة أصبحا أقوى وأكثر صلابة من أي وقتٍ مضى
  • 11:33
    قاآني: الكيان الصهيوني أخفق دائماً طوال السنوات الماضية في إنهاء أي حرب لصالحه ولم يتمكن من تحقيق أهدافه