إيران.. ثباتٌ في وجه الاستكبار
آخر تحديث 10-01-2026 21:36

ليست إيران طارئةً على التاريخ، ولا كَيانًا هشًّا تُسقِطه الشائعاتُ ولا تُفكِّكه المؤامرات.. إنما هي دولةٌ ذاتُ جذورٍ ضاربةٍ في عمق الحضارة.

وحين اختارت أن تعود إلى هُويتها الإسلامية، وأن تتحرّر من رقة التبعية، أعلنت –بالفعل لا بالقول– الوقوف في صف المستضعفين، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

من التبعية إلى الاستقلال

قبل الثورة، كانت إيران في عهد الشاه قاعدةً متقدمةً للاستكبار، ومزرعةً مفتوحةً لنهب الثروات، وسوقًا طيّعةً للمشروع الصهيوني.

دينُ الأُمَّــة مُهمَّش، وفسادٌ في الشوارع وكل المؤسّسات، وقرارُها مُصادَر، وثرواتُها تُدار لصالح العدوّ الصهيوني وأمريكا.

فلما جاءت ثورة الإمام الخميني (رضوان الله عليه)، كسرت القيد، وأسقطت الوصاية، وردّت الاعتبار للإسلام، وأعادت للإنسان الإيراني كرامته، تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

ومنذ اللحظة الأولى، كان العداء واضحًا وصريحًا لأمريكا ولكيان الاحتلال الصهيوني؛ فطُردت السفارات، وقُطع الحبل السري للتبعية، وارتفعت راية البراءة من الطغيان.

عندها استنفر الاستكبارُ العالمي، وجنّد أدواته، وأشعل حربًا ضروسًا استمرت ثمانيَ سنوات، حُشدت فيها الأموال والجنود والإعلام وفتاوى التضليل، لتُكسَر إرادَة شعبٍ قال: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.

حرب المشاريع وقلب الحقائق

لم تكن حربَ حدود، بل حرب مشروعٍ ضد مشروع؛ مشروع الهيمنة مقابل مشروع الاستقلال والسيادة.

ورغم الحصار والجراح والخيانة من الداخل، خرجت إيران أصلب عودًا، وأشد بأسًا، وأعمق وعيًا.

وهنا سقط الرهان الأول، فانتقل العدوّ إلى الرهان الأخطر: حرب الوعي.

فجُنِّدت منابر، وصُنِعت مذاهبُ كراهية، وسُخِّرت أنظمة وإعلامٌ وعلماءُ سلاطين؛ ليُقدَّم العدوّ الصهيوني –محتلّ الأرض والمقدَّسات– بوصفه خطرًا ثانويًّا، وتُصوَّر إيران –التي لم تحتل أرضًا عربية ولم تدنس مقدسًا– على أنها العدوّ الأول!

إنها عملية قلبٍ للحقائق، حذّر منها القرآن: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾.

غزة.. معيار الصدق والخِذلان

واليوم، تتكرّر المسرحيةُ ذاتُها؛ ذاتُ الأنظمة التي خذلت غزة وتركتها منفردة أمام إجرام طغيان الصهيونية، واصطفت مع العدوّ بالمال والإعلام والتطبيع، تفرح بتحَرّكاتٍ مشبوهة، وتتوهم أن إيران ستسقط كما سقطت دولٌ باعت سيادتها بثمنٍ بخس.

هيهات! فإيران ليست دولة فنادقٍ وسفارات، بل دولة صبرٍ وتضحيات.

دولةٌ صنعت سلاحَها، وبنت اقتصادَها، وراكمت قوتها، وآمنت بأن النصر صبر ساعة، كما قال تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾.

إن ما يغيظ الأعداء حقًّا، أن إيران جعلت فلسطينَ قضيتها المركَزية، لا ورقة مزايدة.

وقفت، حَيثُ تراجَع الآخرون، ودعمت، حَيثُ صمت المتخاذلون، فاستحقت شرف العداء من أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني.

وهذا –والله– وسامُ شرف، لا تهمة.

فليعلم الواهمون: الدول التي تسقُطُ سريعًا هي الدول التي فقدت بُوصلتها وباعت قرارها، أما الدول التي تمتلك مشروعًا، وشعبًا واعيًا، وعقيدةً راسخة، فإنها –كما قال الله–: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغلبنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾.

وما هي إلا جولةٌ من جولات الصراع، سينكشف بعدها الزيف، ويسقُطُ العملاء، ويبقى من اختار الوقوفَ مع الحق ومع قضايا الأُمَّــة، ثابتًا لا تزعزعه الرياح، ولا تُسقِطه المؤامرات.

المؤتمر الدولي الرابع في صنعاء يؤكد ثبات الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين
المسيرة نت | خاص: اختتمت العاصمة صنعاء اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع تحت عنوان "فلسطين قضية الأمة المركزية"، بمشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والسياسيين الذين أكدوا على ثبات الموقف الإسلامي والعربي تجاه القضية الفلسطينية.
حمية: الصواريخ الإيرانية وحزب الله يغيران موازين المعركة في المنطقة
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن العمليات الصاروخية الإيرانية وحزب الله تمثل تحولًا نوعيًا في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، مشيرًا إلى استخدام صواريخ فرط صوتية وصواريخ انشطارية متعددة الرؤوس.
الاستخبارات الإيرانية تكشف عن إحباط شبكة تجسس أميركية–صهيونية والقبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الاستخبارات الإيرانية، اليوم، عن القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً خلال الأيام القليلة الماضية، جميعهم مرتبطون بـ العدوّ الأمريكي والكيان الصهيوني، في إطار جهودها المستمرة لمواجهة محاولات التجسس والتخريب داخل الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 17:32
    الاستخبارات الإيرانية: القبض على 30 جاسوساً وعميلاً داخلياً يتبعون للعدو الأمريكي الصهيوني خلال الأيام القليلة الماضية
  • 17:16
    حزب الله: قصفنا قاعدة "شمشون" (مركز تجهيز قيادي ووحدة تجهيز إقليمية) غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا أحد
  • 17:12
    حرس الثورة الإسلامية: مخزون إيران من الأهداف لاستهداف الموارد العسكرية والبنية التحتية الأمريكية والصهيونية في المنطقة يفوق بعشرة أضعاف ما لدى الأعداء
  • 17:11
    حرس الثورة الإسلامية: أُستهدفت منصات إطلاق الصواريخ السرية لجيش العدو الصهيوني في "بني براك" شرق "تل أبيب" بالصواريخ
  • 17:10
    حرس الثورة الإسلامية: استهدفت صواريخ إيرانية قوية القواعد العسكرية الواقعة شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما قاعدة "رمات ديفيد" الجوية ومطار حيفا المدني
الأكثر متابعة