الفجر الناطق
آخر تحديث 10-01-2026 17:23

في صغري، كنتُ أرقب جُدرانَ قريتي الصامتة، وأتساءل بمرارة: «لماذا يبدو العالم كَبيرًا ونحن صغار؟ ولماذا تبدو أمريكا قدرًا لا يُرد؟».

كانت أحلامنا محاصَرة، والوصاية كأنها هواءٌ نتنفسه بضيق.

حتى جاء ذلك اليوم الذي سمعتُ فيه صوتًا قادمًا من أقاصي جبال «مران»؛ لم يكن يشبه أصوات السياسيين الرنّانة، بل كان صوتًا يملأ الروح بالسكينة، والعقل باليقين..

كان صوت السيد حسين بدر الدين الحوثي –رضوان الله عليه–.

أتذكّر تلك اللحظات الفاصلة؛ كيف كنا نجتمع خلسةً لنقرأ «الملازم»، والدهشة ترتسم على ملامحنا.

لم يكن السيد حسين يدرّسنا الدين فحسب، بل كان يعيد صياغة أرواحنا؛ يمسح عن أعيننا غبار الذل الذي تراكم لعقود.

علّمني منذ صغري أن القرآن ليس كتابًا للموتى، بل منهجٌ للأحياء ليتحرّروا.

وحين أطلق «الصرخة» لأول مرة، شعرتُ بزلزالٍ يضرب جدار الخوف في صدري؛ كانت تلك الكلمات هي الفجر الناطق الذي بدّد عتمة التبعية.

عشتُ مع هذا المشروع تفاصيل الألم والأمل.

رأيتُ بأمّ عيني كيف حشدوا جيوشهم وأسلحتهم ليطفئوا ذلك النور في حروب صعدة الظالمة.

ظنّوا أنهم بقتل السيد حسين سيطوون الصفحة، لكنني كنتُ أعرف أنهم واهمون؛ فالدماء التي سُفكت في مران لم تكن نهاية القصة، بل كانت الحبر الذي كُتبت به أعظم ملاحم الحرية في تاريخنا المعاصر.

اليوم، وأنا أنظر إلى نفسي وإلى بلدي، أدرك حجم المعجزة.

أنا الذي كنتُ أتساءل عن سرّ «الضعف» وأنا طفل، أرى اليوم صرختنا يتردّد صداها في أعالي البحار، وأرى تلك المسيرة القرآنية التي بدأت بـ «كلمة» وقد أصبحت قوةً تهزّ عروش المستكبرين.

لقد كبرتُ، وكبرتْ معي هذه العزّة.

لم يعد «الفجر الناطق» مُجَـرّد ذكرى لشهيد، بل صار هو الهُـوية التي أواجه بها العالم، واليقين الذي أكتب به اليوم كإعلامي.

لقد علّمنا السيد حسين أن «هيهات منّا الذلّة» ليست مُجَـرّد شعار، بل حياة نعيشها بكل شموخ، وأن الفجر الذي نطق في مران لن يغيب نوره أبدًا عن سماء اليمن.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 00:07
    مصادر سورية: 12 انتهاكًا للعدو الإسرائيلي في الجنوب السوري خلال الـ24 ساعة الماضية منها 5 عمليات توغل
  • 23:39
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
  • 22:52
    حزب الله: استهداف تجمع لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي عند أطراف بلدة كفرتبنيت بصلية صاروخيّة
  • 21:47
    حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
  • 21:46
    حركة الجهاد الإسلامي: ما يتعرض له الأسرى في سجن العدو يؤكد أن إدارة السجون ماضية في سياسة العقاب الجماعي
  • 21:41
    حزب الله: استهدفنا للمرة الثانية تجمّعًا لقوات العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبيّة الشّرقيّة لبلدة مجدل زون بصلية صاروخيّة
الأكثر متابعة