الجمعة الأولى من رجب: هُـوية الإيمان وجذور الانتماء
تأتي هذه المناسبة العظيمة لتكون محطة وعيٍ وتذكير، لا لمُجَـرّد الاحتفاء بذكرى تاريخية، بل لاستحضار نعمة كبرى، وفضلٍ إلهيٍ جليل، وركيزةٍ أَسَاسية في وجودنا وهُـويتنا، ألا وهي: هُـوية شعبنا اليمني المسلم، وانتماؤه الإيماني الأصيل.
فالأمم والشعوب في هذا العالم لا تعيشُ بلا ذاكرة، ولا تنهض بلا رموز، ولكل أُمَّـة مناسباتُها التي تشكّل وجدانها، وتصوغ ثقافتها، وتوجّـه مسارها في الحياة.
ومن أعظم نِعَمِ الله “سبحانه
وتعالى” على شعبنا اليمني أن ارتبطت إحدى أهم مناسباته بموضوع هو الأسمى على الإطلاق:
الإسلام، نعمة الهداية، وهُـوية الإيمان.
لقد حظي الشعبُ اليمني منذ فجر الإسلام
بشرفٍ عظيم، وسبقٍ مشرّف، ودورٍ تاريخي لا يُنكر.
فمنذ أن بزغ نور الإسلام في مكة، كان
لليمنيين حضورُهم المبكر، وسهمُهم الواضح في حمل هذه الرسالة، ممثلًا في أعلام
خالدة كعمار بن ياسر وأسرته، وزيد بن حارثة، والمقداد بن عمرو، وغيرهم من السابقين
الذين سطّروا أسماءهم في سجل الخلود الإيماني.
ثم تجلّى الفضلُ الإلهي بأبهى صوره
حين اختار اللهُ “سبحانَه وتعالى” القبيلتين اليمانيتين، الأوس والخزرج، ليكونا
حاضنةَ الإسلام، ودرعه الواقي، وحاملي رايته، فاستحقوا وسام الشرف الإلهي، ولقب الأنصار؛
ذلك اللقب الذي لم يكن اجتهادًا بشريًّا، بل تسمية ربانية خالدة، عبّرت عن مكانتهم
ودورهم في تأسيس الأُمَّــة الإسلامية، ونشر نور الإسلام إلى الآفاق.
وتواصلت مسيرةُ دخول أبناء اليمن في
دين الله، قبيلةً بعد قبيلة، ورجالًا بعد رجال، حتى جاءت اللحظة الفاصلة والمضيئة:
الجمعة، الأولى من شهر رجب، حين بعث رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم” الإمام
عليًّا “عليه السلام” إلى اليمن، فبلَّغ رسالةَ الإسلام في صنعاء، فاستجاب الناس
لدعوة الحق، ودخلوا في دين الله أفواجًا.
وما إن بلغ الخبر رسول الله “صلوات
الله عليه وعلى آله”، حتى خرّ ساجدًا شكرًا لله، حمدًا له على هذا الفتح الإيماني
العظيم.
ومنذ ذلك اليوم، ظلّ اليمنيون عبرَ
القرون يحيون هذه الذكرى، لا تعصُّبًا، ولا تقليدًا أجوفَ، بل وفاءً لنعمة الهداية،
واستجابةً لأمر الله بالتذكر والشكر.
فالله “سبحانَه وتعالى” يحُثُّ عبادَه
على استحضار نعمه، وفي مقدمتها نعمة الإيمان؛ لأَنَّها أصلُ كُـلّ خير، وأَسَاسُ
كُـلّ عزّ، وضمانُ النجاة في الدنيا والآخرة.
لقد كرّر القرآنُ الكريمُ الدعوةَ
إلى تذكُّر النعم، فقال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}، {اذْكُرُوا
نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ}، {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ}، {وَذَكِّرْهُمْ
بِأَيَّامِ اللَّهِ}، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ
فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}.
إن تذكُّرَ نِعمةَ الهداية ليس مُجَـرّد
استذكارٍ للماضي، بل هو وعيٌ بالمسؤولية، وتجديدٌ للعهد، وحمايةٌ للهُـوية من
محاولات الطمس والتشويه.
ولهذا ظل شعبُنا اليمني، جيلًا بعد
جيل، متمسكًا بهذه الذكرى، مستلهمًا منها العزة، ومستمدًّا منها الثبات، ومجدّدًا من
خلالها انتماءه لله، ولرسوله، وللإسلام الذي كان وما يزال سرّ كرامته وقوته.
فالجمعةُ الأولى من رجب ليست يومًا عابرًا، بل عنوانُ هُـوية، وراية انتماء، وشاهد صدقٍ على أن هذا الشعب خُلق ليحمل الإيمان، ويحيا به، ويدافعُ عنه مهما اشتدت التحديات.
الانتداب الأمريكي على أنقاض غزة.. قاعدة عسكرية لتكريس الوصاية والاحتلال
المسيرة نت| خاص: لم تكن جرافات الاحتلال الصهيوني وهي تنهش تخوم قطاع غزة وتقتطع مساحات واسعة قرب مستوطنة "كريات غات" على خط التماس، سوى الواجهة التنفيذية لمخطط أعمق يتجاوز حدود الأمن الميداني المباشر نحو صياغة هندسة استعمارية جديدة للمنطقة.
إيران تعلن تفاصيل مراسم تشييع ودفن الشهيد القائد السيد علي الخامنئي
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم السبت، عن إقامة مراسم الوداع الأخير والتشييع ومواراة الثرى للمرشد الأعلى الإيراني، الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، خلال الفترة من 4 إلى 9 يوليو المقبل.-
20:11حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيليّة من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض جو وأجبرت على التراجع
-
20:11حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليات العدوّ الإسرائيليّ في جديدة ميس الجبل بصلية صاروخيّة
-
19:12حزب الله: قصفنا مركزًا قياديًا تابعًا لجيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط بلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وحقّقنا إصابة مؤكّدة
-
18:59مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات العدو خلال اقتحام بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس
-
18:21حزب الله: استهدفنا آلية هامفي للعدو الإسرائيلي في تلّة الحمامص جنوب مدينة الخيام بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة وإصابة مؤكّدة
-
18:21مصادر لبنانية: طيران العدو أغار مستهدفاً بلدات خربة سلم والمجادل والمنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان