حضرموت.. العاصفة التي تبتلع الثروة والسيادة
آخر تحديث 06-12-2025 11:52

تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: تتجه محافظة حضرموت، قلب اليمن النابض وثقلها الاقتصادي، نحو حافة الانهيار والانفجار الشامل، مسجلةً بذلك فصلاً دموياً جديداً في مسرحية العدوان والاحتلال الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن الممتد على مدى عقد من الزمن.

ودخلت المحافظة اليمنية الكبرى الغنية بالثروات النفطية والغازية معركة كسر العظم علناً بين أدوات العدوان والاحتلال بهدف السيطرة المطلقة على منابع الثروة والموانئ الحيوية، ضمن أجندة قذرة لتقسيم اليمن تخدم المصالح الأمريكية والكيان الصهيوني، حيث تتسارع التطورات الميدانية والعسكرية في حضرموت بصورة درامية تؤكد دخولها نفقاً مظلماً خطيراً في صراع نفطي تُدار خيوطه من واشنطن و(تل أبيب) ويمثل امتدادًا لمخطط واسع يستهدف تمزيق اليمن والسيطرة على مقدراته الحيوية.

وفي تعليقها على مستجدات الأوضاع في اليمن، أكد تقرير صادر عن صحيفة "ذا كريدل" الأمريكية أن حضرموت تحولت إلى "ساحة معركة جديدة"، وهي ترجمة مباشرة للصراع الإقليمي الذي يهدف إلى استنزاف اليمن وإغراقه في الفوضى لضمان استمرار نهب ثرواته النفطية والبحرية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية في تقرير صادر عنها، إلى عمق التناقضات بين أركان العدوان، كاشفة عن تفاصيل صفقة نفوذ قذرة، تتمثل في قيام الاحتلال السعودي بالتخلي عن آخر أوراقه التقليدية "حزب الإصلاح" في المحافظات الجنوبية والشرقية، بالإضافة إلى تسليم الهضبة النفطية، التي تضم أهم حقول اليمن، إلى الميليشيا التابعة للإمارات؛ الأمر الذي عزز بشكل لافت سيطرة ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي على غالبية المناطق المنتجة للنفط، بما في ذلك محيط شركة هوك التابعة لـ "توتال".

هذا التنافس أسفر عن تقسيم قسري للمحافظة، حيث يتركز النفوذ السعودي في شمال "الوادي والصحراء" (منطقة التخادم)، بينما تسيطر الإمارات على جنوب "الساحل والموانئ" الاستراتيجية، حيث وهذا التقسيم الجغرافي ليس إلا خريطة مرسومة مسبقاً لمشروع التفكيك.

حضرموت، بأكبر مخزون نفطي وموقعها الاستراتيجي المطل على بحر العرب، هي نقطة الصفر التي تحدد مسار السيطرة على الجنوب والشرق اليمني بالكامل.

لم تقف الرياض مكتوفة الأيدي أمام التمكين الإماراتي المتسارع، فدفعت بخطوات عسكرية وسياسية قاسية تهدف إلى استعادة اليد العليا بالقوة، حيث أصدرت السعودية توجيهات عليا للجنرال محمد بن عبيد القحطاني، رئيس ما يسمى اللجنة الخاصة السعودية، لتولي إدارة ملف حضرموت وتشكيل غرفة عمليات في المكلا، وهو ما يعد تنصيب حاكم سعودي بالقوة لانتزاع القرار الإداري والسياسي.

الهدف المعلن هو إخراج ميليشيا الانتقالي من المشهد، وإجهاض ترتيبات أبو ظبي الرامية لتمكين أتباعها في هرم السلطة المحلية قبل أي انسحاب أو تسوية محتملة، وقد شهدت الساعات الماضية هجمات نوعية استهدفت عمق تمركزات الانتقالي، بعد تعرض رتل عسكري لمرتزقة الإمارات لهجوم قرب الحدود السعودية على خط العبر، ما أسفر عن قتلى وجرحى.

هذه الهجمات المزدوجة هي رسائل سعودية قاسية ومباشرة تهدف إلى شل القدرة العسكرية لأدوات الإمارات وإجبارها على التراجع تحت طائلة القوة.

وأعلنت ميليشيا "درع الوطن" المحسوبة على الاحتلال السعودية والتي يشرف عليها العميد سلطان البقمي، رفع الجاهزية القتالية القصوى في وادي وصحراء حضرموت، متزامنة مع وصول قائدها الميداني بشير الصبيحي من الرياض، حيث وهذا التحرك يأتي مع اقتراب نهاية مهلة (48 ساعة) حددتها السعودية للانتقالي لمغادرة المحافظة.

إن التصعيد الدموي في حضرموت هو جزء من شبكة مصالح إقليمية ودولية أوسع، وقد ربطت "ذا كريدل" الصراع في حضرموت بالتدخل السعودي في ملف السودان ومطالبة الرياض بإدراج "الدعم السريع" المدعوم إماراتياً على قائمة الإرهاب، ليأتي تحريك ميليشيا الانتقالي نحو حضرموت كرسالة إماراتية انتقامية في الساحة الأكثر حساسية للرياض.

وبحسب الصحيفة الغربية، فإن هذا الصراع المتبادل يخدم في نهاية المطاف المشروع الأمريكي الإسرائيلي لتفكيك اليمن والسيطرة على باب المندب والممرات الحيوية وثروات البلاد، كما أن التنافس بين أدوات العدوان يزيد من تعقيد أي مسار سياسي للسلام ويفتح الباب أمام فوضى داخلية عميقة.

وفي لعبة "الرقص على رؤوس الثعابين" هذه، يظل أبناء حضرموت هم الخاسر الأكبر، حيث تتحول أرضهم وثرواتهم إلى وقود لتصفية حسابات الغزاة والمحتلين والطامعين، بينما الشعب اليمني كله تحت نار الاحتلال والنهب.

وفي الوقت الذي تتقاتل فيه أدوات الاحتلال والعدوان لتقاسم النفط والقرار، يتصاعد الردع الوطني من صنعاء، مؤكداً أن الإرادة الوطنية لن تتراجع أو تُهزم، وإن أي مشروع للتقسيم أو الاحتلال، سواء أكان سعودياً أو إماراتياً أو أمريكياً أو صهيونياً، سيواجه بالمقاومة المستمرة، وسيثبت الشعب اليمني أن ثرواته وأرضه خط أحمر لا يمكن تجاوزه.


وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
باحثون سياسيون: المقاومة تُسقط عقيدة "الحرب الخاطفة" وتفرض على العدو استنزاف طويل الأمد
المسيرة نت | خاص: تدخل المواجهة على الجبهة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيداً على الكيان الصهيوني مع تصاعد عمليات حزب الله المنكلة بالعدو، ما جعله يدخل – رغم خفض التصعيد – حرب استنزاف تتآكل فيها قدراته وقواته تدريجياً تحت ضغط العمليات اليومية للمقاومة، ليجد نفسه محاصراً بين كلفة الاستمرار وتبعات الاستسلام.
مسيرات شعبية في عدة مدن إيرانية دعماً وتأييداً لخيارات القيادة والقوات المسلحة
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الإيرانية طهران بميدان الثورة وعدد من الساحات مسيرات شعبية حاشدة دعماً للقيادة والقوات المسلحة، في مشهد عكس استمرار التعبئة الشعبية والتفاعل الجماهيري مع انتصار القيادة والشعب على العدوان الأمريكي والصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 01:56
    نيويورك تايمز: واشنطن وحلفاؤها الخليجيون استهلكوا خلال الحرب الحالية ما يعادل إنتاج 3 سنوات كاملة من صواريخ "باتريوت"
  • 01:56
    نيويورك تايمز: قطر تتقدم بطلب منفصل لشراء صواريخ اعتراضية بقيمة 4 مليارات دولار (ما يعادل 1,000 صاروخ إضافي)
  • 01:56
    نيويورك تايمز: الصفقات الثلاث تشمل توريد نحو 4,250 صاروخ اعتراض، بتكلفة تقديرية تبلغ 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد
  • 01:55
    نيويورك تايمز: تفاصيل المبالغ المرصودة: 9.3 مليار دولار للكويت، 6.25 مليار للإمارات، و1.625 مليار للبحرين
  • 01:55
    نيويورك تايمز: مبيعات الصواريخ الجديدة للدول الثلاث تُعد توسعة لصفقات سابقة صادق عليها الكونغرس في عامي 2019 و2024
  • 01:55
    نيويورك تايمز: القيمة الإجمالية لصفقات السلاح التي أجازتها الخارجية لدول الشرق الأوسط يوم الجمعة بلغت 25.7 مليار دولار