اليمن.. 58 عامًا على الاستقلال: ذاكرة نضال تتجدّد
في مثل هذا اليوم من العام 1967م، وقف اليمنيون على عتبة التاريخ رافعين راية النصر، معلنين نهاية 129 عامًا من الاحتلال البريطاني.. لم يكن 30 نوفمبر مُجَـرّد انسحاب جندي أجنبي من اليمن، بل كان لحظة ميلادٍ جديدة لكرامة شعب، وانبثاق وعيٍ كفاحيٍّ عابر للحسابات الصغيرة، لحظة صاغتها دماء الأحرار وصيحات الجماهير وإرادَة شعبٍ أبى أن يُقاد إلا إلى الحرية.
اليوم، وبعد مرور 58 عامًا على ذلك المجد المتجدد، تبدو ذكرى الاستقلال أكثر راهنيةً من أي وقت مضى.
فالتاريخ لا يحتفلُ فقط بما مضى، بل
يحاكم الحاضر، ويختبر ما إذَا كانت الأُمَّــةُ ما تزال أمينةً على وصايا شهدائها.
أولًا: الاستقلال.. لحظة وعي لا
تكتمل إلا بالفعل
كان الاستقلال ثمرة نضالٍ طويل قادته
حركات المقاومة الوطنية، من ردفان إلى عدن، ومن الجبال إلى الأزقة والبحار.
ولئن رحل المستعمر في 30 نوفمبر، فإن
روح المقاومة لم ترحل، بل وجدت طريقَها إلى الذاكرة الجمعية لليمنيين.
فأمةٌ تُولد من رحم النار لا يمكن أن
تقبَلَ القيد مهما بدا ذهبيًّا، ولا الخضوع مهما تلونت شعاراته.
واليوم، تُستعاد تلك الروح في سياق
مختلف، مع وجود احتلال مقنّع أَو نفوذٍ أجنبيٍّ مباشر أَو غير مباشر، يسعى للسيطرة
على الموانئ والثروات والجغرافيا والسيادة.
إن ذكرى الاستقلال ليست مناسبة
بروتوكولية، بل مِنصة صُلبة للتذكير بأن الحرية ليست منحة، بل فعل إرادَة مُستمرّ.
ثانيًا: عدن.. المدينة التي
تُعلّم العالم معنى النضال
عدن ليست مُجَـرّد مدينة، إنها مدرسة
نضالية.. كانت مسرحًا للمواجهات، ومختبرًا لولادة الوعي الوطني في جنوب الوطن
واليمن عُمُـومًا.
اليوم، تعيش عدن - كما يعيشُ الوطن -
جُرحًا مفتوحًا اسمُه الاحتلال الخارجية يعاونه خونة عملاء.
وفي المقابل، تبقى المدينة رمزًا
للمقاومة الأولى، ودليلًا على أن الشعوب لا تموتُ ولو انطفأت شوارعُها مؤقتًا.
في العيد الـ58، يرفع اليمنيون سؤالَ
عدن من جديد: هل تُدار المدن بالحماية الخارجية أم بتكامل الإرادَة الوطنية؟
والجواب الذي قدّمه التاريخ قبل 58
عامًا ما يزال صالحًا: لا استقلال بلا قرار سيادي، ولا سيادة بلا وَحدة الوعي
اليمني.
ثالثًا: اليمن اليوم.. معركة
جديدة؛ مِن أجلِ الاستقلال الثاني
الاستقلال الحقيقي، اليوم، ليس فقط استعادة
أرض، بل استعادة قرار، وإحياء دولة، وتحرير اقتصاد، وصناعة مستقبل.
تواجه اليمن اليوم مشاريعَ تفكيك، وصراع
نفوذ، وحربًا مفتوحة من المحتلين الجُدُد على الثروة والممرات البحرية.
لكن اليمنيين أثبتوا - في أكثر من
محطة - أن هذه البلاد تمتلك قدرةً نادرةً على النهوض كلما سقطت، وعلى إعادة رسم
المسار كلما انحرفت البُوصلة.
إن ما يجري
اليوم في البحر الأحمر، وفي السواحل، وفي الممرات الحيوية، هو جزءٌ من معركة
السيادة.
وهي معركة
تُذكّر بأن الجغرافيا اليمنية ليست حائطًا خلفيًّا لأحد، بل مركَز توازن لا يمكن
تجاوُزُه دون أن يدفعَ العالَمُ ثمنَ اختلاله.
رابعًا: روح نوفمبر.. قوة معنوية
في زمن التحوُّلات الكبرى
ليس الاحتفالُ مُجَـرّد استعادة
مشاهدَ قديمة، بل هو إعادة شحن للروح.
إن الأُمَّــة التي تحتفلُ بماضيها
الصُّلب تصبحُ أكثر استعدادًا لمواجهة حاضرها الصعب.
وذكرى 30 نوفمبر تعيد التأكيد على
ثلاث قيم كبرى:
1. التحرّر من التبعية
اليمن لا يمكن أن يكون تابعًا لأي
محور خارجي؛ فشعبٌ صنع استقلاله الأول قادر على صناعة استقلاله الثاني مهما تعقدت
الظروف.
2. حماية الثروة والممرات
من يتحكم بباب المندب يتحكّم بحركة
التجارة العالمية.. ومن يظن أن اليمن سيترك هذا الموقع بلا سيادة فهو يقرأ التاريخَ
بالمقلوب.
3. وحدة المصير
لم ينتصر اليمنيون في 30 نوفمبر إلا
حين اتحدت بنادقُهم وإرادتُهم.. واليوم، لن ينهض اليمن إلا بوحدة المسار الوطني، بعيدًا
عن مشاريع الكانتونات والصراعات المفتعلة لخدمة الاحتلال.
خامسًا: المستقبل.. حين يتكلَّم
التاريخ وتستجيبُ الإرادَة
الاستقلال ليس ذكرى من الماضي، بل
مشروعٌ مُستمرّ.
وإذا كان اليمن قد انتزع حريتَه الأولى
من قوة عالمية كبرى؛ فإنَّه قادر اليوم على انتزاع استقلاله الثاني، مهما تشابكت
الأجندات.
اليمن اليوم في قلب معركة كبرى: معركة
الوعي، والسيادة، والقرار، والكرامة.
ومهما حاول الخارج الطامع تطويع
الداخل، يظل اليمن - بتاريخ 30 نوفمبر - نموذجًا لشعبٍ يدرك أن الكرامة أغلى من
الخبز، وأن الحرية لا تُقاس بعدد السنين، بل بعمق الإصرار.
ختامًا.. في العيد الـ58 للاستقلال، نقف
أمام ذكرى تصرخ بأن اليمن أكبر من أزماته، وأعلى من جراحه، وأصلب من كُـلّ محاولات
كسره.
هذه البلاد التي وُلِدَت من نار
النضال، لا يمكن أن تموت في رماد الصراع.
وستظل نوفمبر - كُـلّ عام - تعلن أن
اليمنيَّ لا يُهزم، وأن الاستقلال ليس حدثًا عابرًا، بل مسارًا طويلًا يكتب فصولَه
أبناءُ هذا الشعب في كُـلّ مرحلة.
وستبقى صيحةُ الحرية، منذ 30 نوفمبر
وحتى اليوم، تقول للعالم:
هنا اليمن.. هنا شعبٌ لا ينكسر.
بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:41حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني