توسع وإجرام صهيوني من القنيطرة إلى دمشق.. العدو يعلن مرحلة جديدة من مشروع السيطرة على سوريا والمنطقة
خاص | نوح جلّاس | المسيرة نت: في ضوء المعطيات الواردة وما رافقها من ردود، يتّضح أن العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن في ريف دمشق، الذي خلّف نحو 40 شهيداً وجريحاً، يشير إلى مرحلة جديدة من التوسع الصهيوني الرامية إلى جعل سوريا نقطة انطلاق – من خارج فلسطين المحتلة – للمشروع الاستعماري المسمى "إسرائيل الكبرى".
التقارير القادمة من ريف دمشق تشير إلى ارتقاء 13 شهيداً و25 جريحاً جرّاء عدوان مزدوج بدأ بتوغل بري نفذته دورية تابعة للعدو الصهيوني داخل أراضي بلدة بيت جن، قبل أن تتحول العملية – بعد فشل التوغل واشتباك الأهالي مع القوة المعتدية وإجبارها على التراجع – إلى قصف مباشر استهدف الأحياء المدنية وممتلكات السكان.
هذه المستجدات تأتي بعد مسار صهيوني
توسّعي متدرّج بدأ من توغلات متتابعة في القنيطرة ودرعا، قبل أن ينتقل لأول مرة
منذ ما يزيد على نصف قرن إلى عمق الريف الدمشقي، في تطور بالغ الخطورة يحمل دلالات
سياسية وعسكرية واضحة.
استهداف المدنيين مباشرة في ريف دمشق
جاء بعد أن تمكنت قوات الاحتلال الصهيوني من فرض سطوة كاملة على السوريين في مناطق
القنيطرة ودرعا، مستغلةً صمت سلطات الجولاني الذي دفع العدو للانتقال إلى فرض
السيطرة على الدمشقيين، حيث إن قصف المدنيين بعد فشل التوغل لا يمكن تفسيره إلا
كمساعٍ تهدف إلى ترهيبهم والشروع بفرض واقع السيطرة بالقوة.
ويرى مراقبون أن هذه الجريمة
"الجريئة" تأتي ضمن سياسة تصعيدية ممنهجة لمعاقبة من يقاوم دوريات
الاحتلال أو يرفض الواقع الميداني الذي يسعى لنقله من جنوب سوريا إلى عمقها.
كما أن القراءة الأوسع تكشف أن حادثة
بيت جن كانت نتيجة طبيعية لصمت وتراخٍ من سلطات الجولاني، ما خلق لدى العدو
إحساساً متزايداً بالطمأنينة، وأوحى له بأن الجمود العسكري والسياسي والشعبي في
الجنوب السوري يسمح بمدّ خطوط نفوذه وتوسيع هامش تحركه داخل الأراضي السورية دون
ردع فعلي.
التحول نحو ريف دمشق يحمل رسائل أبعد
من مجرد عملية حدودية، فهو اختبار مباشر لحدود التوازنات القائمة، ومحاولة لقياس
رد الفعل السوري في المناطق الأكثر حساسية.
كما يعكس رغبة واضحة لدى الاحتلال في
نقل خطوط الاشتباك تدريجياً نحو العمق، أملاً في فرض معادلة جديدة عنوانها: حرية
توغل محاطة بصمت دولي وإقليمي وخنوع "رسمي" للسلطة الحاكمة، واستغلال
تواطؤ الأطراف الإقليمية التي هندست سوريا جديدة بهذا الشكل، والتي اكتفت بنيل
أطماعها التي سعت لها منذ 14 عاماً.
وبالعودة إلى الجريمة، فإن تصدي
أهالي بيت جن للتوغل، وإجبار الدورية الإسرائيلية على الانسحاب، أعاد تسليط الضوء
على أهمية دور المقاومة الشعبية في منع ترسيخ هذا النمط من الاعتداءات البرية،
لكنه من الجهة الأخرى يجعل من القصف اللاحق معادلة صهيونية يريد العدو من خلالها
الإيحاء بأنه سيتعامل مع أي مقاومة شعبية بالإجرام وتصعيد العقاب الجماعي، في
رسالة هدفها ردع القرى الأخرى عن اتخاذ مواقف مماثلة، خصوصاً أن العدو يتمتع بكامل
الحرية دون أي ضوابط سورية "رسمية" أو دولية أممية أو إقليمية.
سلطات الجولاني، وكالعادة، لم تقم
بأي خطوات عملية للحدّ من تكرار المشهد وتوسع العربدة الصهيونية، فاكتفت ببيان
باسم "وزارة الخارجية"، وصفت ما جرى بأنه اعتداء إجرامي مكتمل الأركان،
محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عما نجم عنه من ضحايا ودمار، لكن تحميلها
للاحتلال المسؤولية يشير إلى إعلان تنصّلها من مسؤوليتها، حيث تدرك تماماً أن
العدو بات يعربد برعاية دولية، وليس هناك رادع غير المقاومة، وهو خيار تراه سلطات
الجولاني مهلكة، وتعتبر الخنوع فرصة للنجاة من عدو يستغل كل لحظة صمت ليقول كلمته
بالنفوذ الميداني ويتحرك عملياً بتعزيز الاحتلال وتوسيع رقعته، وإضفائه سطوة على
السكان تجعله مسيطراً على الأرض والإنسان.
المعطيات منذ ديسمبر 2024 وصولاً إلى
جريمة "بيت جن" تفتح الباب على مصراعيه أمام مرحلة جديدة من الأطماع
الصهيونية المعلنة في المنطقة العربية والإسلامية، وهو الأمر الذي يكشف صوابية
المقاومة التي يحاربها الجولاني وينتهج خيار المساومة بلا مقابل يُذكر.
وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
قصف صهيوني يستهدف البلدات والمنشآت المدنية جنوب لبنان والمقاومة تفرض معادلات جديدة
المسيرة نت | خاص: يتواصل التصعيد الصهيوني الإجرامي على جنوب لبنان بوتيرة عالية، وسط قصف مدفعي وجوي مكثف طال عدداً من البلدات والمناطق السكنية، بالتزامن مع تطورات ميدانية تكشف طبيعة المواجهة بين المقاومة الإسلامية وجيش العدو الذي يواجه حالة استنزاف متزايدة على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة.
سياسيون أوروبيون: واشنطن وكيان العدو اختارا الحرب بدل الدبلوماسية ومجزرة "ميناب" جريمة حرب متعمدة
المسيرة نت | متابعات: أكد السياسي الإيرلندي وعضو البرلمان الأوروبي السابق ميلان أوهريك، أن الولايات المتحدة تلجأ إلى الخيار العسكري كلما طُرحت فرص للحلول الدبلوماسية، منتقداً السياسات الأمريكية والصهيونية تجاه إيران.-
11:08وزارة الصحة في غزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 72,736 شهيدا و 172,535 جريحا
-
11:07وزارة الصحة في غزة: 850 شهيدا و 2,433 جريحا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
-
11:07وزارة الصحة في غزة: 5 شهداء و15 إصابة وصلوا المستشفيات خلال 48 ساعة الماضية
-
10:58مصادر لبنانية: طيران العدو أغار على مدينة النبطية جنوب لبنان
-
10:37مكتب إعلام الأسرى: قوات الاحتلال اعتقلت 21 مواطنا بينهم أسرى محررون خلال اقتحامات ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية
-
10:36مصادر لبنانية: غارة من مسيرة معادية استهدفت بلدة برج رحال جنوب لبنان