من يخرج عن عباءة الإطار.. طار
آخر تحديث 15-11-2025 19:40

في المشهد السياسي العراقي، حَيثُ تتشابك المصالح وتتقاطع الإرادات، يظل الإطار التنسيقي كخيمةٍ جامعةٍ تحفظ توازن القوى وتضبط إيقاع التفاعلات بين الكتل.. ولعل المَثَلَ السياسي الأبلغ في هذه المرحلة هو أن "من يخرج عن عباءة الإطار.. طار"، فخيرُ الأمور أكثرها وحدة، وأسوأها ما يتشظّى تحت ضغط الطموح الفردي والمصالح الضيقة.

إنَّ التوافقات المرتقَبة لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر ستكون المفصل الذي يحدّد مسار تسمية رئيس مجلس الوزراء المقبل وتشكيل الحكومة الجديدة.

وجميع المؤشرات والقراءات السياسية تؤكّـد أن لا كتلةَ أكبرَ خارج عباءة الإطار، ما لم يشهد الإطار نفسُه انقسامًا أَو تبايُنًا جوهريًّا في المصالح والمواقف، وهو أمرٌ يبدو حتى اللحظة بعيدًا عن المشهد الواقعي في البيت الإطاري.

أما الحديثُ عن محمد شيَّاع السوداني، بوصفه صاحبَ التحالف الأكبر من حَيثُ عددِ المقاعد، فإنه لا يزال يُعدّ في نظر المراقبين جُزءًا من النسيج الإطاري، وسيميل إلى العودة إلى طاولة التوافُق ضمن هذا الإطار.

هذه العودة، إن تمّت بروحٍ جماعية، ستكون خطوةً محمودة تُعيد اللُّحمة إلى القوى السياسية الشيعية، وتمنحها موقفًا صُلبًا وموحَّدًا في مواجهة التحديات.

لكن إن كانت عودة السوداني مشروطةً بأن يُعترَفَ به مرشحًا وحيدًا لرئاسة الحكومة، استنادًا إلى ثقل كتلته وعدد مقاعده؛ فذلك ما قد لا يقبلُه الإطار، الذي سيُصِرُّ على أن يُعامل السوداني كشريكٍ ثقيل لا كمرشّحٍ مفروضٍ من فوق الطاولة.

خُصُوصًا وأن هناك شبهَ إجماع داخل الإطار على رفض فكرة الولاية الثانية، بل إن بعضَ قياداته أضحت تميلُ إلى تحريمها سياسيًّا، والسعي إلى تقويضها بشروطٍ أشدَّ صرامة من المرحلة السابقة.

في الجانب السني، لا توجدُ كُتلة كُبرى متماسكة؛ فالمشهدُ السُّني يقومُ على تحالفات مُتحَرّكةٍ لا تستقرُّ إلا عند المصلحة.

جميع القوى السُّنية تحتاجُ إلى الائتلاف فيما بينها لتشكيل ثقلٍ تفاوضي، ومن ثَم الذهاب إلى الكُتلة الأكبر.

وهذا الواقع لا يخدُمُ السوداني إذَا ما اختار المضيَّ بمسارٍ منفردٍ خارج الإطار؛ إذ يدركُ أن تحالُفَ الإعمار والتنمية الذي يقوده، بعض حلفائه الحاليين ليس إلا مرحلة عبورٍ مؤقتة، قد تتلاشى عند أول مفترقٍ للتحالفات الجديدة.

فكثيرٌ من مرشحيه لم يصعدوا معه إلا باعتبَارهِ "قطار عبور"، لا محطة استقرار.

أما المكون الكردي، فيبقى كما جرت العادة عاملًا مكمّلًا لا حاسمًا، يراقب المشهد بصمتٍ محسوب حتى تنقشع غمامة الغموض، ثم يميل حَيثُ تميل الكفة، مع من يضمن له المكاسبَ الأوفر.

وهذا السلوك بات سمةً ثابتةً في المفاوضات الكُردية منذ أول دورةٍ انتخابية وحتى اليوم.

وفيما يخص التأثير الخارجي؛ فالسوداني قد يعوِّل على رصيده من العلاقات الطيبة مع الأطراف الأمريكية والخليجية، غير أن التجربة أثبتت أن الرهان على الخارجَ لا يصنعُ حكومةً مستقرة؛ فقد سبقه كثيرون إلى هذا الرهان، فخسروا الدعم الداخلي قبل أن يجنيَ أحدُهم ثمارَه.

ومثال مصطفى الكاظمي ما يزال حاضرًا؛ إذ لم تُسعِفْه تلك العلاقات في إكمال ولايته.

في المحصلة، يبدو المشهد واضحًا: لا خيارَ واقعيًّا خارجَ الإطار التنسيقي.

ومن أراد أن يضمنَ مكانه في المعادلة المقبلة، فعليه أن يعودَ إلى الطاولة التي منها انطلق.

أما من يحاول خوضَ الطريق منفردًا، فسيجدُ أن ما كسبه من أصوات ومقاعد ليس إلا فديةً لولاية ثانيةٍ مرفوضة، وأن رياحَ السياسة لا ترحم من أدار ظهره لحلفٍ جمعه بالأمس على المصلحة ووحدة الصف.

مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
قاآني يتوعد بتحرك شامل لجبهة المقاومة ويؤكد فشل الكيان الصهيوني
المسيرة نت | متابعات: قال قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني: إن ما يروّج له الكيان الصهيوني بشأن إضعاف قدرات المقاومة ليس سوى أكاذيب، مشدداً على أن حزب الله أثبت ميدانياً عكس تلك الادعاءات.
حصار ترمب الفاشل لإيران يفكك مفاصل الدولة العميقة في واشنطن
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهدُ الولايات المتحدة انهياراتٍ غير مسبوقة في بنية القيادة العسكرية، بما يكشف للعالم أن هيكل البنتاغون لم يعد يحتفظ بالصلابة التي روج لها طيلة الأعوام السابقة، في ظل تآكلٍ متسارع لقواه من الداخل تحت وطأة العمليات النوعية الاستراتيجية التي ينفذها محور المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 12:25
    إعلام العدو: عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش جراء استهداف قوة عسكرية بمحلّقة مفخخة جنوبي لبنان
  • 12:16
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: ندعو الأنظمة الخليجية إلى الوعي وفك الارتباط بأعداء الأمة وإخراج قواعدهم العسكرية من بلدانهم وقطع العلاقات معهم
  • 12:15
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: المعركة القائمة بين أمريكا ومحور الجهاد والمقاومة بين الإسلام والكفر و التوحيد والشرك ولا مجال للحياد مطلقاً
  • 12:15
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: نشدد على وجوب توسيع دائرة التوعية والتعبئة الجهادية تجاه المخططات الصهيونية الشيطانية التي تتبناها أمريكا وإسرائيل
  • 12:02
    علماء وخطباء وأكاديميو محافظة إب يعقدون لقاء تحت عنوان "المسؤولية في مواجهة العدوان الصهيوأمريكي على أبناء الأمة الإسلامية"
  • 11:33
    قاآني: الوحدة والانسجام في عموم جبهة المقاومة أصبحا أقوى وأكثر صلابة من أي وقتٍ مضى