حزب الله يسابق الزمن.. والاحتلال يعيش وَهْمَ حرية الحركة الجوية
في ظلّ تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المناورات العسكرية الإسرائيلية، يبدو أنّ العدوَّ يعيش حالة من الوَهْمِ الاستراتيجي؛ إذ يتحدث إعلامُه عن “حرية الحركة الجوية” فوق لبنانَ كما لو كانت حقيقةً مطلقة، متجاهِلًا أن هذه الحرية المزعومة ليست سوى غطاء لارتباك استخباري عميق، يعكس حجمَ القلق من تعافي حزب الله وقدرته على استعادة زمام المبادرة.
التركيزُ المكثّـفُ للإعلام الإسرائيلي والغربي على الحديث عن “تعافي الحزبِ عسكريًّا” لا يأتي من فراغ، ولا هو وليد لحظة سياسية عابرة.
بل هو انعكاس مباشر لهواجسَ استخبارية
متنامية داخل أجهزة الأمن في الكيان، انتقلت عدواها إلى الغرب والخليج، حتى باتت
بعض الأجهزة العربية -كالإماراتية والسعوديّة- أكثر توترًا من نظيراتها الإسرائيلية؛
خوفًا من أن يستعيد الحزب كامل طاقته الهجومية والردعية، ما يهدّد مشاريع التطبيع
ومسارات النفوذ الأمريكي في المنطقة.
الهوس الاستخباري وحزب القوات
اللبنانية
في المقابل، نرى حزب القوات
اللبنانية يندفع نحو انخراط تامّ مع وحدة 8200 الإسرائيلية، الذراع التجسسية الأخطر
في الكيان، لتشكيل منظومة لبنانية محلية تعمل كغطاء سياسي وإعلامي يخدم الأهداف الإسرائيلية.
هذا الانخراط لا يُقرأ بمعزل عن
مشروع أكبر يهدف إلى اختراق البنية الوطنية اللبنانية من الداخل وتحويل بعض القوى
السياسية إلى أدوات لجمع المعلومات وتوجيه الرأي العام ضد المقاومة.
غير أنّ هذا المسار، رغم خطورته، لا
يبدّد ارتباك العدوّ.
فكل ما يبثه الإعلام الصهيوني من
تسريبات وتحليلات لا يعدو كونه محاولة لتفسير صمت حزب الله الغامض والمربك، لا
سِـيَّـما بعد أن صدرت من قياداته عبارة واحدة كانت كفيلة بإرباك المؤسّسة الأمنية
بأكملها: “حزب الله تعافى”.
عبارة قصيرة، لكنها زلزلت مراكز
التحليل والمراقبة في كيان الاحتلال؛ لأنها تعني ببساطة أنّ الحزب تجاوز مرحلة ما
بعد الاستهداف وعاد إلى حالة الجهوزية الكاملة، ليس دفاعًا فحسب، بل استعدادًا
للمبادَاة والهجوم متى تطلّب الأمر.
شلل التكنولوجيا أمام البدائل
الميدانية
رغم الطلعات اليومية للطيران الإسرائيلي،
والمسح الجوي المشترك الذي تقوم به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالتنسيق مع
كيان الاحتلال، فإنّ الحزب تمكّن من سدّ الثغرات الأمنية التي أصابت بنيته بعد
سنوات من الرصد والتجسس.
لقد لجأ إلى آليات اتصال بدائية
لا يمكن لأي تكنولوجيا أن تخترقها، معتمدًا على العنصر البشري الميداني الذي يتحَرّك
بمرونة عالية ويملك معرفة دقيقة بالميدان والمجتمع.
في علم الاستخبارات، البدائية أحيانًا
هي أقصى درجات الذكاء؛ لأن العدوّ الذي يستثمر في التكنولوجيا يعجز عن مواجهة أساليب
غير قابلة للرصد الإلكتروني.
وهنا يكمن سرّ التفوق الهادئ
للمقاومة مقابل التوتر والارتباك في صفوف الخصوم.
أما حزب القوات اللبنانية الذي
يتماهى مع المشروع الإسرائيلي، فهو يدرك تمامًا أنّ أية مواجهة حقيقية مع الحزب
ستعني نهايته السياسية؛ لذلك يبقى دوره محصورًا في الترويج الإعلامي والتحريض
الداخلي، لا أكثر.
سباق مع الزمن نحو الجهوزية
الكاملة
إنّ ما يقوم به حزب الله اليوم هو
سباق محسوب مع الزمن، لإعادة بناء منظومته الأمنية والعسكرية وفق أساليب أكثر
مرونة وأقلّ انكشافًا.
قد يكون المسار طويلًا ومحفوفًا
بالمخاطر، لكنه يُراكِمُ الخبرة والقدرة والجهوزية التي تجعل الحزب في موقع الردع
الدائم، وفي استعدادٍ تام لأية مواجهة قد تفرضها كيان الاحتلال، خُصُوصًا إذَا يئس
الأمريكي من أدوات الضغط السياسي والاقتصادي التي لم تُحقّق له شيئًا يُذكر.
رهان خاسر على الداخل اللبناني
أما الرهان الإسرائيلي والغربي على
الحراك الداخلي اللبناني كأدَاة لتقويض نفوذ الحزب؛ فهو رهان خاسر سلفًا.
فالعدوّ يدركُ أن هذا الحراكَ -بكل
ما يملكه من دعم وتمويل- لا يستطيع أن يمسّ حتى حركة كشافة الإمام المهدي، فكيف له
أن يواجه بنية عقائدية وتنظيمية وعسكرية راسخة كحزب الله؟
لقد أثبتت التجربة أنّ المقاومة -متى
ما تعرّضت للضغط- ازدادت تماسُكًا وانضباطًا، وأنّ كُـلَّ الحروب النفسية
والسياسية التي تُدار ضِدَّها لا تؤدِّي إلا إلى تجديدِ حيويتها وتماسك جمهورها.
الخاتمة:
بين وَهْمِ “حرية الحركة الجوية”
الذي تعيشُه كَيانُ الاحتلال، وواقعيةِ “سباق الزمن” الذي يخوضه حزبُ الله، يقف العدوّ
اليوم أمام مشهد مقلق:
مقاومةٌ تتعافى وتبني نفسَها بصمت، مقابل
أجهزة استخبارات تعيش ارتباكًا متصاعدًا وعجزًا استخباريًّا عن فَهم ما يجري في
الميدان.
إنها حربُ عقولٍ بامتيَاز، لا تُحسَم بالصواريخ أَو الطائرات، بل بمن يمتلك القدرة على الصبر، والتخفي، والدهاء.. وهي صفات لم يعرفها العدوّ يومًا، لكنها جزء من هوية المقاومة منذ نشأتها.
تحضيرات مبكرة وحصر للمساحات المزروعة في كل مديرية.. استعدادات لمرحلة حصاد القمح بالجوف
المسيرة نت| الحسين اليزيدي: تستعد محافظة الجوف لاستقبال موسم حصاد القمح في ظل تفاؤل واسع بين المزارعين والجهات الزراعية، فمع اتساع الرقعة المزروعة هذا العام، وتكثيف الجهود الميدانية والإرشادية، تتجه الأنظار إلى سنابل القمح، في موسم يراهن عليه الجميع لتعزيز الصمود الزراعي، ونحو الاكتفاء الذاتي في أهم المحاصيل الزراعية المرتبطة بالغذاء وسيادة القرار.
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
إسقاط 104 مسيرة معادية.. طهران تؤكد ردها القريب على استهداف المدنيين
المسيرة نت| متابعات: تصاعدت حدة التوترات الإقليمية عقب سلسلة من التطورات الميدانية والتصريحات العسكرية الصادرة من العاصمة الإيرانية، حيث توعدت القوات المسلحة الإيرانية برد حاسم على الهجمات الأخيرة التي استهدفت المدنيين، بالتزامن مع إعلان الدفاع الجوي عن نجاحه في صد خروقات جوية واسعة.-
23:04المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا موقع العبّاد ومحيطه مقابل بلدة حولا الحدودية بصواريخ نوعية وحققنا إصابات دقيقة ومؤكدة
-
23:03مجلة التايمز البريطانية: قاذفات بي-1 الأمريكية أقلعت في مهمتها من قاعدة فيرفورد في بريطانيا
-
22:58العلاقات العامة لحرس الثورة: 95٪ من الطائرات المسيّرة التي أُسقطت كانت مسلحة، وقد تم رصدها واعتراضها وتدميرها قبل تنفيذ مهامها
-
22:58العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا منذ بداية العدوان 104 طائرات مسيّرة من طرازات هيرمس، هيرون، أوربيتر وMQ-9
-
22:35مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي يبارك للجمهورية الإسلامية في إيران تعيين السيد مجتبى الخامنئي خلفا لوالده مرشدا للثورة الإسلامية
-
22:21العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا طائرة مسيّرة من طراز هيرمس900 في أجواء محافظة فارس