مستقبل العراق السياسي.. ما بين إعادة التموضع الاستراتيجي وطرح بدائل نفوذ جديدة..!
آخر تحديث 18-10-2025 17:31

فرضياتٌ وتحليلاتٌ عميقة قد تُصِيب وقد تخيب، حولَ مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرّر إجراؤها في 11/11/2025.

**********************************

                       

اتّفقت جميع النخب العراقية «السياسية والثقافية والإعلامية» على أن مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرّر إجراؤها في 11/11/2025، ستكون من أخطر المراحل التي مرّ بها العراق بعد عام 2003؛ لأَنَّها ستكون مرحلة الاختبار الحقيقي للنظام السياسي والحكومة المرتقبة في بغداد؛ لكونها ستنقل البلاد من مراحل تأسيس الدولة العراقية الحديثة والتعريف بها إقليميًّا ودوليًّا، بكل ما رافقها من مشاكل أمنية، وحروب إرهابية، وأزمات سياسية، وفوضى اجتماعية، وضَنك اقتصادي، إلى مراحل مختلفة كليًّا –«مرحلة تطبيق الدستور»– وستعمل فيها الحكومة المركزية الجديدة على إعادة تموضعاتها الاستراتيجية، وستتكفّل برسم خرائط النفوذ بعد الانسحاب الأمريكي من العراق، وتطرح بدائلَ جديدة «لهيمنة إقليمية مشتركة مع واشنطن بذات الأهداف» من ذوات المقبولية الدولية والإقليمية الواسعة، كجزء أَسَاسي من التغيير، وهو الموضوع الذي شاع مؤخّرًا بشكل مكثّـف، والمغطّى إعلاميًّا بصورة متكرّرة في الكثير من المنصّات الإعلامية.

▪️ التوجّـهات الإقليمية حول العراق في المرحلة المقبلة

🔹 التوجّـه التركي

من داخل إطار الفكرة العالمية والمعتقد الإقليمي، وكنتيجة حتمية للتغييرات الجيوسياسية والاستراتيجية التي حصلت في الشرق الأوسط، ووسط كمّ هائل من الضغوطات الغربية «الأمريكية والإسرائيلية» على الحكومة الحالية – والتي سترمي بياناتها بشكل آلي في أحضان الحكومة المقبلة – حتى نرى أن هناك أدوارًا إقليمية هبطت في إشارة إلى «إيران»، وأدوارًا أُخرى قد صعدت في إشارة إلى «تركيا»، ويماثل كلاهما في الحالة السورية واللبنانية والغزّاوية الجديدة بلا حماس، تحديدًا، وأن هناك رغبةً شديدة لدى أنقرة في تغيير ملامح التحالفات الإقليمية لصالحها خلال الفترة المقبلة، لتسمح بتعاظم الدور التركي في العراق، علمًا أن ملامح العصر العثماني بدأت تتشكّل في الفترات الماضية في شمال البلاد.

🔹 التوجّـه الخليجي

تطمح دول مجلس التعاون الخليجي المناهضة للمشاريع الجيوسياسية الإيرانية، وعلى رأسها السعوديّة، إلى «لبننة» العراق سياسيًّا، ليكون متأزمًا دائمًا ويمرّ في متاهات سياسية واجتماعية واقتصادية يصعب الخروج منها، لتنهي من خلاله الدور الإيراني في العراق؛ باعتبَاره دورًا لا يراعي المصالح العربية، وقد نقل العراق من طور الدولة في الحضن العربي إلى اللادولة في الحضن الإيراني، فأرهق نفسه وخفت نجمه وقلّ تأثيره في البلاد بصورة كبيرة.

وستدعم الدول الخليجية هذه التحوّلات الاستراتيجية –إن حصلت– وبقوة، ولا مشكلة لديها إن تلاقت مصالحها أَو تقاطعت مع المصالح التركية في بغداد، فكل ما يهمها هو عراق خالٍ من إيران.

🔹 توجّـهات أُخرى

التوجّـهان التركي والخليجي كلاهما يمثلان توكيدًا معنويًّا للتوجّـهات السورية والأردنية في العراق، حَيثُ يتطابق الأول مع التوجّـهات التركية، بينما يلتحق الثاني تلقائيًّا بالتوجّـهات الخليجية، وكل الأطراف أعلاه لا تريد أن تعمل بصورة انفرادية، ويمكنها تشكيل حلف رباعي بدواعٍ أمنية واقتصادية لتعزيز أمن بلدانها القومي، نظرًا لكون النشاط السياسي السابق في بغداد يمثل نشاطًا معاديًّا لها، خُصُوصًا بعد أن أصبح للحشد الشعبي وحركات المقاومة أجنحة سياسية في الحكومات العراقية.

وكل الأطراف أعلاه تدرك أن فرصة التعاون بينها بشأن العراق مرتبطة كليًّا بنوع الحكومة القادمة، لذلك سيعملون لاحقًا – وبكل الوسائل والإمْكَانيات – على خلق نوع من التقارب بين سوريا والعراق لتخفيف الحساسية السياسية والأمنية بين بغداد ودمشق.

▪️ موقف الأحزاب العراقية من التوجّـهات أعلاه

تدرك الأحزاب والقوى السياسية الشيعية، وخُصُوصًا الكبيرة منها، أن التوجّـهات التركية بشأن العراق عبارة عن محاولات قائمة على خلفيات تاريخية لإعادة أمجاد الدولة العثمانية بحلّتها الجديدة في البلاد، وبالتحديد في المناطق التي تراها أنقرة مرتبطة تاريخيًّا بالعثمانيين كمدينة الموصل وضواحيها.

وتنظر الأحزاب نفسها إلى العمليات العسكرية في شمال العراق على أنها احتلال سافر وجد حجّته وأعلن برهانه بعقدٍ مبرم بين بغداد وأنقرة للقضاء على حزب العمال المعارض للحكومة التركية، على أَسَاس أنه أمر مؤقت «كمسمار جحا تمامًا»، لتهيمن تركيا على مناطق مهمة من إقليم كردستان، حتى أصبح الاحتلال «واقع حال» لا يسرّ أحدًا في فترة زمنية حرجة، بغضّ النظر عن رغبة الحكومة وآمالها.

ومن المؤكّـد أن الأحزاب نفسها تنظر إلى التوجّـهات الخليجية في العراق على أنها محاولات لجرّ البلاد باتّجاه التطبيع مع كيان الاحتلال، لترافق بغداد باقي العواصم العربية حتى تجتاز القافلة طريق التطبيع بيسر وسهولة.

بينما الأحزاب والقوى السياسية السنية والكردية ترى في الخليج وتركيا عمقًا عربيًّا وامتدادًا إسلاميًّا، ولا تمانع الاتّحاد مع تركيا، أَو محالفة الخليج، أَو كليهما معًا.

ويمكن القول إن لديها نوعًا معينًا من الأهداف تسعى لتحقيقه حتى وإن وضعت أيديها بأيدي الشيطان نفسه.

عُمُـومًا:

كل ما تقدّم أعلاه مُجَـرّد فرضيات وتحليلات عميقة قد تصيب وقد تخيب.

فإن أصابت، نرجو من الحكومة المرتقبة أن تكون على قدر المسؤولية لتحافظ على أمن وأمان البلاد والعباد، وإن خابت، نرجو منها ألا تدمّـر الدين والحرية والاقتصاد والبنوك والمعلومات.

أما إذَا خاب بعضها وأصاب الآخر، فنرجو منها أن تمتلك رغبة واضحة ونية صادقة في الإصلاح الشامل والتقدّم والازدهار.

وفي كُـلّ الأحوال وتحتَ جميع الظروف، على الحكومتين «التشريعية والتنفيذية» في المرحلة المقبلة قطع أذرع أخطبوط الفساد بكل السبل وشتى الإمْكَانيات، وألا تسلك طرقًا ملتوية أَو تخترع سبلًا معيّنة يدافع عنها محاربو الإعلام مجانًا.

* كاتب وباحث عراقي، ممثّل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية في البصرة.

ذكرى الشهيد الصماد تعزز ساحات الصمود.. وقفات بعموم المحافظات تجدد العهد بمواصلة الجهاد حتى النصر
المسيرة نت | تقرير: شهدت عموم المحافظات اليمنية الحرة، اليوم الجمعة، وقفات حاشدة تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"، إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، وتأكيدًا على التمسك بمشروعه في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وإسنادًا للشعب الفلسطيني.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 18:38
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة صوتية في محيط موقع الجيش اللبناني المستحدث في خلة المحافر جنوب لبنان
  • 18:24
    مصادر فلسطينية: مواجهات عنيفة مع قوات العدو الإسرائيلي في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس بالضفة المحتلة
  • 18:23
    وزارة الخزانة الأمريكية: عقوبات جديدة على إيران تستهدف كيانات وناقلات نفط
  • 18:15
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: حان الوقت لأن تعلق الجمعية العامة اعتماد "إسرائيل" وتفرض عقوبات عليها وتحظر تجارة السلاح إليها
  • 18:14
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: الخطاب التحريضي لـ "مسؤولين إسرائيليين" مثال إضافي على التحريض على الإبادة الجماعية
  • 18:14
    المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية: "إسرائيل" تُفكك الأمم المتحدة والقانون الدولي لبنة لبنة أمام أعين العالم
الأكثر متابعة