هل يُفاجئ النظامُ السعوديّ الأُمَّــةَ بخطوة شجاعة؟
آخر تحديث 13-10-2025 16:30

الإفراج عن قادة حماس.. فرصةٌ لغسل عار التواطؤ إن بقي في الحياء بقية

في اللحظة التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني مشهد التحرير وتبادل الأسرى مع العدوّ الصهيوني، تبدو الساحة العربية أمام امتحانٍ جديدٍ للأخلاق والموقف.

فهل يُعقل أن تُفتح أبواب الحرية لأسرى المقاومة في سجون الاحتلال، بينما تبقى أبواب السجون السعوديّة موصدةً في وجه قادة من حركة حماس؟ أليس الأجدر بالنظام السعوديّ أن يُبادر بخطوةٍ شجاعةٍ تعيد شيئًا من التوازن وتغسل - ولو قليلًا - عار التواطؤ والصمت في معركة «طوفان الأقصى»؟

منذ سنواتٍ، يقبع عددٌ من قيادات حركة حماس في السجون السعوديّة بتهمٍ واهية، وفي توقيتٍ كان العدوّ الصهيوني يشنّ أعتى حروبه على غزة.

مشهدٌ وضع المملكة في موقعٍ لا يليق بتاريخها العربي، ولا بدورها المفترض في نصرة قضايا الأُمَّــة.

واليوم، بينما تحتفل شعوب الأُمَّــة بتحرير أسرى المقاومة من سجون الاحتلال، تتجه الأنظار إلى الرياض: هل ستستغلّ هذه اللحظة التاريخية لتغسل - ولو قليلًا - من عار صمتها وتعاونها مع الاحتلال؟

الرياض أمام فرصةٍ تاريخيةٍ نادرة لتصحيح المسار.

فخطوة الإفراج عن قادة حماس لن تكون مُجَـرّد «مبادرة إنسانية»، بل رسالةٌ سياسيةٌ وأخلاقية تقول إن المملكة لا تزال تملك الحد الأدنى من الانتماء العربي والإسلامي، وأنها ليست أسيرةً لتحالفاتٍ فرضتها ضغوطٌ أمريكية أَو إغراءاتُ تطبيعٍ مكشوفة.

في لحظةٍ كهذه، أي موقفٍ داعمٍ للمقاومة لن يُحسب فقط سياسيًّا، بل سيُقرأ كاستعادة لمكانةٍ كانت السعوديّة قد فقدتها في وجدان الأُمَّــة منذ أن انحازت لمعادلات التطبيع وخسرت رصيدها الشعبي.

التحولات التي فرضها «طوفان الأقصى» غيّرت وجه المنطقة.

فالمقاومة التي كان البعض يراهن على انكسارها، أصبحت اليوم رقمًا صعبًا في معادلة الإقليم، تحاور الكبار وتفرض شروطها على العدوّ.

ولم يعد ممكنًا لأيّ نظامٍ أن يختبئ وراء سياسة «الحياد المريب»، فإمّا أن تكون مع الأُمَّــة وقضاياها، أَو في صفّ أعدائها.

قد يقول البعض إنّ المصلحة تقتضي بقاء الملف كما هو، وإنّ الإفراج سيُغضب بعض الحلفاء الغربيين، لكنّ منطق الكرامة الوطنية يقول العكس.

فالأمة التي تخشى رضا الآخرين على حساب قضاياها تفقد احترام شعوبها قبل احترام العالم لها.

الشارع العربي لم ينسَ مشاهد المحاكمات التي طالت رجالًا ذنبهم الوحيد أنهم دعموا فلسطين، ولم ينسَ صمت الرياض حين كانت غزة تحترق.

واليوم، حين عادت الكلمة للميدان، فَــإنَّ الوقت لم يفت بعد لتصحيح المسار.

ليس في السياسة ما يمنع من تصحيح الخطأ، فكما غيّرت دولٌ كثيرة مواقفها حين فرضت الوقائع ذلك، يمكن للسعوديّة أن تعيد النظر في سياساتها تجاه المقاومة.

الإفراج عن قادة حماس لا يعني إعلان مواجهةٍ مع أحد، بل إعلان مصالحةٍ مع الضمير، ومع تاريخٍ كانت فيه المملكة تُقدَّم كقلب العالم الإسلامي لا كحارسٍ لبوابات التطبيع.

لن يغيّر النظام السعوديّ صورته بمُجَـرّد بياناتٍ سياسيةٍ أَو تبريراتٍ دبلوماسية، فالعالم اليوم يحكم بالأفعال لا بالكلمات.

والاختبار الحقيقي هو: هل تملك الرياض الشجاعة لتخطو خطوةً واحدةً في الاتّجاه الصحيح؟ إن أفرجت عن المعتقلين الفلسطينيين، فهي تفتح نافذةً جديدةً على مصالحةٍ مع الأُمَّــة، وإن تجاهلت اللحظة، فَــإنَّ التاريخ لن يرحم؛ لأَنَّ الشعوب لا تنسى من خذلها في لحظات المواجهة.

لقد آن للنظام السعوديّ أن يدرك أن تاريخه لا يُغسل بالمال ولا بالمؤتمرات، بل بالمواقف.

وإن كان فيه بقيةٌ من حياءٍ سياسيٍّ أَو دينيٍّ، فلتكن هذه اللحظة بداية مراجعةٍ حقيقية، لا لتجميل الصورة، بل لاستعادة ما تبقّى من شرف الموقف أمام الله والتاريخ.

الأسرى خرجوا من سجون العدوّ مرفوعي الرأس، فهل تملك الرياض شجاعة الإفراج عمّن قاتل؛ مِن أجلِ القدس؟

السؤال ما يزال قائمًا:

هل يُفاجئ النظام السعوديّ الأُمَّــة بخطوةٍ شجاعةٍ تغسل عار التواطؤ.. أم يصرّ على أن يبقى في صفّ من خانوا القضية؟


بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.
الأخبار العاجلة
  • 00:46
    المقاومة الإسلامية في العراق - سرايا أولياء الدم: نفذنا هجوما بسرب من الطائرات المسيّرة استهدف قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد
  • 00:41
    حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
  • 00:40
    متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
  • 00:40
    وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
  • 00:38
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
الأكثر متابعة