الموقف شرفٌ لا يُشترى.. ومن ينتظر الشكر لم يفهم المعركة
غزة لا تحتاجُ الشكر، بل تحتاجُ أن نستحقَّ أن نُحسَبَ في صفها؛ فمن يقفْ مع الحق لا ينتظرْ مقابلًا؛ لأنه يعلم أن الأجرَ من الله وحده، وأن النصرَ وعدٌ إلهيّ لا يُخلف.
***************************
قال تعالى: {لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يومًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11)}
من ينتظر شكرًا على إسناد غزة لم
يفهم معنى الاصطفاف بين الحق والباطل.
فالقضية ليست منّةً يُقدَّم عنها
الامتنان، بل امتحانٌ للضمير الإنساني والهوية الأخلاقية للأُمَّـة.
الموقف الذي يُنتظر عليه الثناء يسقط
عنه شرف النية، ويفقد صاحبه مكانه في صفوف الأحرار.
نحن "غرّامة" وأهل دار، لا
ضيوف في هذه المعركة.
يُشكر الأغيار ممن حضروا ضيوفًا ثم
غادروا، أما نحن فأبناء البيت، أهل القضية، وأهل الحرب منذ فجر التاريخ.
نخفّ إلى الميدان حين لا يخفّ إليه
إلا أشباهنا، وعندما يذهب الناس بالغنائم، نعود نحن بالله ورسوله، لأننا أكتافٌ
يوم عزّت الأكتاف، وأما ذوو البطون فالأرض منهم مُتخمة.
ها هنا قومٌ لا يحتشدون إلى وليمة، ولا
يُفتقدون إلا يوم الملحمة.
فلتُشكر القانع والمعترّ، أما نحن
فلا حاجة.
لأننا إخوان يوم الشكر، وإخوان يوم
الفداء، ولسنا من الذين يطلبون المجد في زمن الراحة، بل نصنع المجد في زمن النار.
نحن لم نتحَرّك طمعًا بمديحٍ هنا أَو
تصفيقٍ هناك، بل لأننا أبناء هذه القضية التي تجري في عروقنا كما يجري الدم في
الجسد.
تحَرّكنا لأننا نعلم أن الدماء التي
سالت من لبنان إلى اليمن، ومن العراق إلى إيران، لم تكن تبحث عن عناوين في الصحف
أَو وسومٍ في مواقع التواصل، بل عن إحقاق الحق، وردع الباطل، وإحياء معنى العزة في
زمن التهافت.
يكفينا أن نُعرف هناك، في ساحات
النار، لا في شاشات الهواتف.
يكفينا رجال الله الذين يخطّون
بدمائهم وثباتهم سطور العزة في وجه آلة القتل الصهيونية، بينما بعض المتفرجين
يكتفون بإحصاء الضحايا أَو كتابة التغريدات.
لم تقم أُمَّـة بمؤمنٍ ضعيف، فالإيمان
الضعيف لا يُقيم جدارًا ولا يحرّر أرضًا.
الضعف عارض، والأصل القوة.
والمرض طارئ، والأصل في الجسد الصحة.
لذلك لا نحرض الناس على "أضعف
الإيمان"، بل على "ذروة السنام"، على الموضع الذي تتجلى فيه
العزيمة وتُصنع فيه الكرامة.
القرآن الكريم خاطب العظماء
بالقوة:
"يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ
بِقُوَّةٍ".
لأن طريق الحق لا يُسار فيه بخطى
المتردّدين، بل بخطى الواثقين الذين يعلمون أن النصر وعدٌ إلهيّ لا يتحقّق بالركون
أَو التبرير، بل بالفعل والصبر والثبات.
حتى الدعاء، وهو عبادة التضرع، لا
يُستجاب إلا من قلبٍ في الميدان.
فالله لم يقل لمريم عليها السلام:
"انتظري رزقي"، بل قال:
"وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ
النَّخْلَةِ"
أي خذي بالأسباب، تحَرّكي، بادري، ثم
انتظري المعجزة.
وهكذا هي معركة غزة: معركة
الأُمَّــة جمعاء.
لا تكفي فيها الشعارات ولا الصور ولا
التبريرات، بل الفعل والموقف والدم.
إنها امتحان عملي لمعنى الإيمان، ومعيارٌ
يُفرز به الصادق من المدّعي.
اليمن، بعمقه الإيماني وتاريخه
الجهادي، لم يكن يومًا ضيفًا على مسرح الأُمَّــة، بل من أصحاب العرض.
يقوم بواجبه ولا ينتظر الثناء؛ لأن
قيامه لله، لا ترفًا ولا هواية.
اليمن في قلب الطوفان، وشعبه يعرف أن
الشكر لا يُطلب من الإخوة، بل يُوجه لله على نعمة الاصطفاف في صف الحق.
وإن جئنا للحق، فنحن من نطلب
المسامحة من أهلنا في غزة عن تقصيرنا معهم.
هم من يستحقون الشكر والتقدير والاحترام،
فلقد دفعوا ثمنًا باهظًا دفاعًا عن الكرامة العربية والإسلامية، وهم آخر قلاع
العروبة الصامدة والإيمان الحيّ.
فهل ينتظر الحر شكرًا من أخيه؟ وهل
ينتظر الابن شكرًا من أمه أَو أباه؟
نحن في اليمن نعتبر أبناء غزة أبناءَنا،
نشاركهم الهدف والدم والمصير، وعدونا واحد ووجهتنا واحدة، وميداننا واحد هو ميدان
الكرامة والحق.
غزة لا تحتاج الشكر، بل تحتاج أن
نستحق أن نُحسب في صفها.
فمن يقف مع الحق لا ينتظر مقابلًا؛ لأنه
يعلم أن الأجر من الله وحده، وأن النصر وعدٌ إلهيّ لا يُخلف.
"فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ
ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا".
بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:41حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني